الأربعاء 11 مارس / مارس 2026

نفاد الوقود يهدد العمليات الأممية.. "حنظلة" تنطلق لكسر الحصار عن غزة

نفاد الوقود يهدد العمليات الأممية.. "حنظلة" تنطلق لكسر الحصار عن غزة

شارك القصة

أبحرت السفينة "حنظلة" من ميناء سيراكيوز وعلى متنها نحو 15 ناشطًا
أبحرت السفينة "حنظلة" من ميناء سيراكيوز وعلى متنها نحو 15 ناشطًا - غيتي
الخط
أبحرت سفينة جديدة من "أسطول الحرية" هي "حنظلة" تقل ناشطين وتحمل مساعدات إنسانية من ميناء سيراكيوز في صقلية متوجهة إلى غزة.

حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من أن نفاد الوقود في غزة يلقى بـ"عبء جديد لا يحتمل على فلسطينيين يتأرجحون على حافة المجاعة"، ويهدد بوقف كامل لعمليات الإغاثة الأممية، وسط الحصار الإسرائيلي المتواصل على القطاع.

ويأتي هذا التحذير، فيما تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري.

وأسفر العدوان الإسرائيلي، عن  أكثر من 196 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين.

تحذير من نفاد الوقود في غزة

وسلطت الأونروا الضوء اليوم الأحد بمنشور عبر منصة "إكس" على فحوى بيان أممي مشترك، يؤكد أن نقص الوقود في غزة وصل لمستويات حرجة، وبدون وقود كافٍ، سيواجه القطاع انهيارًا في الجهود الإنسانية.

وصدر البيان مساء السبت عن كل من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، إلى جانب الأونروا.

وأعادت الأونروا نشر تفاصيل البيان، الذي أكد على أن الوقود يعد "عصب الحياة" في قطاع غزة، حيث أنه يشغل المستشفيات، وشبكات المياه، وشبكات الصرف الصحي، وسيارات الإسعاف، وجميع جوانب العمليات الإنسانية.

وأشار إلى أن "إمدادات الوقود ضرورية لتحريك أسطول نقل السلع الأساسية عبر القطاع، ولتشغيل شبكة من المخابز التي تنتج الخبز الطازج للفلسطينيين المتضررين، بمن فيهم 2.1 مليون شخص ممن يحتاجون لهذه الموارد الحيوية".

وبعد قرابة عامين من الحرب، يواجه فلسطينيو غزة صعوبات جمة، بما في ذلك انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع، حسب البيان نفسه.

وتابع البيان: "عندما ينفد الوقود، فإنه يلقى بعبء جديد لا يحتمل على فلسطينيين يتأرجحون على حافة المجاعة".

واختتم البيان الأممي بالقول: "بدون وقود كاف، من المرجح أن تضطر وكالات الأمم المتحدة التي تستجيب لهذه الأزمة إلى وقف عملياتها بالكامل، وهذا يعني انعدام الخدمات الصحية وانعدام المياه النظيفة، وانعدام القدرة على إيصال المساعدات".

توقف خدمات بلديات وسط وجنوب قطاع غزة

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت بلديات وسط وجنوب قطاع غزة توقف خدماتها الأساسية، بسبب الانقطاع التام لإمدادات الوقود اللازمة لتشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي وآليات جمع النفايات، وسط الحصار الإسرائيلي المتواصل وحرب الإبادة التي تشنها تل أبيب على القطاع.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن بلديات محافظة الوسطى، ومجلس إدارة النفايات الصلبة للهيئات المحلية في محافظات رفح وخان يونس والوسطى.

كذلك يعاني النظام الصحي بغزة من انهيار كامل جراء الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للمستشفيات والمراكز الصحية المتبقية والعاملة في القطاع من ناحية، وتوقف ما تبقى من مستشفياته ومراكزه الطبية جراء أزمة الوقود المتفاقمة والناجمة عن الإغلاق الإسرائيلي للمعابر منذ مارس/ آذار الماضي.

سفينة محملة بالمساعدات الإنسانية تبحر من إيطاليا إلى غزة

إلى ذلك، أبحرت سفينة جديدة من "أسطول الحرية" تقل ناشطين مؤيدين للفلسطينيين وتحمل مساعدات إنسانية من ميناء سيراكيوز في صقلية متوجهة إلى غزة الأحد، بعد أكثر من شهر من اعتراض إسرائيل سفينة سابقة.

وأبحرت السفينة "حنظلة" من ميناء سيراكيوز بعيد الساعة 12:00 (10:00 بتوقيت غرينتش) وعلى متنها نحو 15 ناشطًا. وستحاول الوصول إلى قطاع غزة المحاصر الذي يواجه وضعًا إنسانيًا كارثيًا بعد حرب لأكثر من عشرين شهرًا.

وتجمع عشرات الأشخاص حمل بعضهم العلم فلسطيني أو كوفية، في الميناء دعمًا لرحلة السفينة وهم يهتفون "فلسطين حرة".

ومن المقرر أن تبحر السفينة النروجية السابقة المحملة بالإمدادات الطبية والأغذية ولوازم الأطفال والأدوية لأسبوع في المتوسط لعبور مسافة 1800 كيلومتر إلى سواحل غزة.

وتهدف الرحلة الممولة من حملات تبرع إلى "التضامن إنسانيًا ودوليًا مع الشعب الفلسطيني في غزة" بحسب ما صرحت كلود ليوستيك منسقة "أسطول الحرية" في فرنسا لوكالة فرانس برس السبت.

وستتوقف السفينة في غاليبولي جنوب شرق إيطاليا حيث ستنضم نائبتان من حزب "فرنسا الأبية" (LFI) هما غابرييل كاتالا وإيما فورو إلى الناشطين في 18 يوليو/ تموز.

وصرحت غابرييل كاتالا "أنها مهمة لأطفال غزة لكسر الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية ولكسر الصمت في موسم الصيف حول الإبادة الجماعية".

وأضافت "آمل أن نصل إلى غزة وإن لم نصل فسيكون ذلك انتهاكًا جديدًا للقانون الدولي" يضاف إلى سجل إسرائيل.

وتأتي هذه المبادرة بعد 6 أسابيع من إبحار السفينة مادلين من إيطاليا في 1 يونيو/ حزيران "لكسر الحصار الإسرائيلي" المفروض على غزة.

وكان على متن السفينة الشراعية 12 ناشطًا بينهم الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ والنائبة الأوروبية عن حزب فرنسا الأبية ريما حسن التي اعتقلت بعد ثلاثة أيام من اعتراض السفينة على بعد حوالي 185 كيلومترًا غرب سواحل غزة.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة