السبت 7 شباط / فبراير 2026
Close

نفاد كمية دقيق محدودة أُدخلت إلى غزة.. المخابز تتوقف مرة أخرى عن العمل

نفاد كمية دقيق محدودة أُدخلت إلى غزة.. المخابز تتوقف مرة أخرى عن العمل

شارك القصة

أعلن برنامج الأغذية العالمي في 6 أبريل إغلاق جميع المخابز التي يدعمها في غزة بسبب نقص الوقود والدقيق - غيتي
أعلن برنامج الأغذية العالمي في 6 أبريل إغلاق جميع المخابز التي يدعمها في غزة بسبب نقص الوقود والدقيق - غيتي
الخط
كانت هذه المخابز قد عادت للعمل بشكل محدود بعد نحو شهرين من التوقف الكامل، في محاولة لتوفير الخبز للمواطنين في المناطق الجنوبية من غزة.

توقفت مخابز مدعومة من "برنامج الأغذية العالمي" في جنوب قطاع غزة عن العمل أمس الأحد، بعد مرور 3 أيام فقط على استئناف نشاطها الخميس الماضي، بسبب نفاد كميات الدقيق المحدودة التي تم إدخالها مؤخرًا في ظل استمرار إغلاق إسرائيل للمعابر، وسط إبادة جماعية ترتكبها بالقطاع.

وكانت هذه المخابز قد عادت للعمل بشكل محدود بعد نحو شهرين من التوقف الكامل، في محاولة لتوفير الخبز للمواطنين في المناطق الجنوبية من القطاع.

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تواصل إسرائيل سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني بغزة، عبر إغلاق المعابر بوجه المساعدات المتكدسة على الحدود، ما أدخل القطاع مرحلة المجاعة وأودى بحياة كثيرين.

توقف المخابز عن العمل في غزة

ورصد مراسل التلفزيون العربي عبد الله مقداد اليوم الإثنين الصورة من أحد أهم مخابز مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، بعدما توقف العمل فيه بعد أيام قليلة فقط من العمل.

وأضاف مراسلنا أن المخبز لم يعد باستطاعته توزيع رغيف الخبز على المواطنين في قطاع غزة، وتحديدًا في مناطق وسط وجنوب القطاع.

وفي حديث للتلفزيون العربي، قال أحمد البنا، صاحب أحد المخابز بدير البلح: إن "المخبز ظل مغلقًا لشهرين، وبعد تسلم كمية من الدقيق من برنامج الأغذية العالمي، عملنا لثلاثة أيام فقط، ثم توقفنا مجددًا لأن الكمية نفدت بالكامل، حيث أبلغنا أمس بنفاذ مخزون الدقيق في مخازن برنامج الأغذية العالمي".

وأضاف البنا أن الخبز الذي تم إنتاجه خلال تلك الأيام تم تقديمه لبرنامج الأغذية العالمي، حيث وزعه هذا الأخير على المواطنين، لكن الكميات لم تكن كافية.

وفيما أشار إلى أن "غزة تحتضر جوعًا"، لفت البنا إلى أن المخبز كان يسد جزءًا بسيطًا من رمق الجوعى، مطالبًا العالم بالتدخل الفوري وفتح المعابر وإدخال الدقيق إلى القطاع.

وفي 6 أبريل/ نيسان الماضي، أعلن برنامج الأغذية العالمي، في بيان، إغلاق جميع المخابز الـ25 التي يدعمها في غزة بسبب نقص الوقود والدقيق، بالتزامن مع تشديد الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية.

وأوضح البرنامج في بيان آخر، أنه استنفد آخر مخزوناته الغذائية لدعم مطابخ الوجبات الساخنة بحلول 25 أبريل المنصرم، ما فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

وساهمت هذه المخابز في التخفيف من المعاناة الإنسانية للنازحين الفلسطينيين، الذين أفقدتهم حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 كل ما يملكونه، وحولتهم وفق بيانات البنك الدولي إلى فقراء.

وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 176 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

"مؤسسة مشبوهة"

بدورها، أكدت وزارة الداخلية في قطاع غزة، الإثنين، أن إسرائيل تحاول السيطرة على توزيع المساعدات الإنسانية عبر "مؤسسة مشبوهة"، تتجاوز مؤسسات الأمم المتحدة، وذلك لتنفيذ مخططات التهجير.

وقالت الوزارة في بيان: "قلقون من محاولة الاحتلال الشروع في تنفيذ آلية للالتفاف والسيطرة على توزيع المساعدات".

وأشارت إلى أن "الاحتلال يتجاوز مؤسسات الأمم المتحدة وجميع المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الأونروا".

ولفتت الوزارة إلى أن "الاحتلال يحاول السيطرة على توزيع المساعدات بمؤسسة مشبوهة تخدم سياساته وأغراضه، ويسعى لإحلال الفوضى وتجويع المدنيين واستخدامه سلاحًا في وقت الحرب".

وتروج إسرائيل والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة لمخطط من أجل توزيع المساعدات بنقاط محددة جنوب ووسط غزة، من خلال منظمة سُجلت حديثًا في سويسرا تحت اسم "مؤسسة إغاثة غزة"، والتي تشير تقارير إعلامية عبرية إلى أن مؤسسها هو المبعوث الرئاسي الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وقالت الوزارة: إن إسرائيل تسعى لتحقيق أهدافها "الخبيثة" المتمثلة في تنفيذ "مخططات التهجير وابتزاز المواطنين" بالمساعدات.

وقبل ساعات، أعلن المدير التنفيذي لمؤسسة "غزة الإنسانية" جيك وود استقالته من منصبه، قائلًا إنه "من المستحيل تنفيذ الخطة (توزيع المساعدات) مع التمسك بالمبادئ الإنسانية المتمثلة في الإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلالية، وهي مبادئ لن أتنازل عنها".

ولفت في بيان، إلى أن هدفه من قيادة المؤسسة كان لتحويل المبادرة إلى "كيان إنساني مستقل فعلًا"، موضحًا أنه "وضع خطة عملية تراعي الاحتياجات الأمنية، لكنها غير قابلة للتنفيذ".

وقبل أيام، حذر مفوض الأونروا فيليب لازاريني من أن المخطط الأميركي الإسرائيلي لتوزيع المساعدات في قطاع غزة قد يشكل مقدمة لـ"نكبة فلسطينية ثانية".

ووصف لازاريني المخطط بأنه يمثل "أداة للتهجير القسري" ويرقى إلى "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي".

والأحد، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن "آلية المساعدات الإنسانية الجديدة في قطاع غزة، ستبدأ بالعمل الإثنين، بعد تأخير ليوم واحد، بالتعاون مع شركات أميركية خاصة"، لكنها أشارت إلى أن الآلية الجديدة "تعاني من ثغرات كبيرة ولن تكون قادرة على تلبية احتياجات جميع سكان القطاع".

والإثنين الماضي، نشرت "يديعوت أحرونوت" العبرية، لأول مرة، صورًا لموظفين تابعين للشركة التي ستتولى توزيع المساعدات وهم يرتدون سترات واقية ومدججين بالسلاح.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة