هدم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، منزلين فلسطينيين في محافظتَي رام الله وبيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، بدعوى البناء دون ترخيص، وذلك في إطار حملات التصعيد الأمني والاستيطاني التي تشنها تل أبيب على الضفة منذ بداية العدوان على غزة في 2023.
واقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية بلدة شقبا غرب رام الله، وشرعت في هدم منزل المواطن يعقوب قدح بذريعة البناء دون ترخيص، فيما أوضح شهود لوكالة الأناضول أن المنزل مأهول، وهو مكوّن من طابقين، وتبلغ مساحته نحو 250 مترًا مربعًا.
وفي قرية كيسان شرق بيت لحم، هدم الجيش الإسرائيلي منزلًا آخر مأهولًا بالسكان يعود للمواطن الفلسطيني حسين عبيات، بمساحة تُقدّر بنحو 200 متر مربع، وبالذريعة نفسها.
وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أيضًا أسوارًا في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بعد اقتحام البلدة، برفقة جرافة، حيث قامت بهدم الأسوار المحيطة بمنزل عائلة بشير في حي البستان في البلدة.
كما قام جنود الاحتلال بإطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط باتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين في حي عين اللوزة في البلدة.
هدم متصاعد
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، هدمت إسرائيل 152 منشأة ومنزلًا فلسطينيًا في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي.
وتسارع إسرائيل خطواتها لفرض سيطرتها على الضفة الغربية عبر سياسة الهدم والتهجير وتوسيع الاستيطان، الذي تُجمع قرارات الأمم المتحدة على عدم شرعيته في الأراضي المحتلة.
ويُعد ضم الضفة الغربية، في حال تنفيذه، ضربة قاضية لمبدأ "حل الدولتين"، الذي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية الداعية لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.
اقتحامات واحتجاز معلمين
وفي إطار الحملات الأمنية والعسكرية، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن قوة إسرائيلية اقتحمت مدينة قلقيلية.
ونقلت الوكالة عن مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة من مدخلها الشرقي، وانتشرت في المنطقة الشرقية المعروفة "بصوفين"، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وفي نابلس، قامت قوات الاحتلال باقتحام المدينة، واعتقلت الشاب حامد حشاش، بعد دهم وتفتيش منزله، فيما منع الجيش الإسرائيلي عشرات المعلمين من الوصول إلى مدارس الأغوار، واحتجزهم على حاجز الحمرا العسكري.
وأفاد مدير التربية والتعليم في طوباس والأغوار عزمي بلاونة لوكالة وفا، بأن الاحتلال يحتجز نحو مئة معلم ومعلمة ويمنعهم من الوصول إلى مدارسهم في الأغوار.
وأوضح أن ذلك يؤدي إلى تعطيل العملية التعليمية بشكل كبير، حيث يتعرض المعلمون للمنع من الوصول بشكل متكرر.
وتشهد الحواجز الواصلة إلى الأغوار (الحمرا وتياسير) منذ عامين تشديدات عسكرية وإغلاقات متكررة، وهو ما أثر سلبًا على مناحي الحياة كافة.
ويتزامن التصعيد الإسرائيلي في الضفة بما فيها القدس المحتلة مع العدوان المتواصل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث أدى عنف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين إلى استشهاد أكثر من 962 فلسطينيًا، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، واعتقال أكثر من 17 ألفًا، بحسب معطيات فلسطينية.