كشف مسؤول في الإدارة الاميركية بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف التقى الخميس في كراكاس رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز، ليكون أرفع مسؤول أميركي يزور العاصمة الفنزويلية منذ اعتقال نيكولاس مادورو.
وأفاد المسؤول الذي لم يشأ كشف هويته وكالة "فرانس برس" الجمعة أنه "بناء على تعليمات الرئيس دونالد ترمب، توجه راتكليف إلى فنزويلا حيث التقى الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز ونقل إليها رسالة مفادها أن الولايات المتحدة تتطلع الى تحسين علاقة العمل" بين البلدين.
وأضاف المسؤول أن خلال الاجتماع الذي استمر نحو ساعتين، ناقش راتكليف ورودريغيز "فرص التعاون الاقتصادي، وأن فنزويلا لم تعد ملاذًا آمنًا لخصوم أميركا، وخصوصًا تجار المخدرات".
مدير الـ"سي آي إيه" يزور فنزويلا ويلتقي ديلسي رودريغيز
وجاءت الزيارة غداة أول اتصال بين ترمب ورودريغيز، وفي اليوم نفسه الذي سلمت فيه زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو ترمب جائزة نوبل للسلام في البيت الأبيض.
وحتى الآن، أعلن ترمب أنه يؤيد بقاء رودريغيز، نائبة وحليفة الرئيس السابق مادورو، في السلطة طالما استمر تدفق النفط الفنزويلي.
ويحضر راتكليف اجتماعات مجلس وزراء ترمب، ووصفت مصادر أميركية زيارته بأنها "خطوة لبناء الثقة" مهدت الطريق لاستمرار التواصل بين واشنطن وكراكاس.
وأضافت المصادر أن الزيارة جرت بالتنسيق بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية والبنتاغون.
في غضون ذلك، قال مصدران اليوم الجمعة لوكالة "رويترز" إن وزارة الطاقة الأميركية تدرس خطة لمبادلة الخام الفنزويلي الثقيل بخام أميركي متوسط لملء الاحتياطي النفطي الإستراتيجي.
وتتطلع إدارة ترمب إلى نقل الخام الفنزويلي إلى صهاريج تخزين في ميناء لويزيانا النفطي البحري حيث يمكن شحن الخام إلى المصافي.
وقال مصدران إنه في مقابل الخام الفنزويلي، ستقدم الشركات الخام الأميركي المتوسط الذي يمكن أن يذهب مباشرة إلى مخازن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.
وعادة في التبادل، تستعير شركة تكرير النفط الخام من الاحتياطي الإستراتيجي لفترة زمنية قصيرة، وذلك في ظل أحداث مثل الأعاصير أو تعطل الإمدادات بصورة مؤقتة، ثم تعيدها لاحقًا مع علاوة في صورة كمية إضافية من النفط.