نقل موقع "بوليتيكو" الأميركي عن مسؤولين في البيت الأبيض لم يسمهم، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف شخصية قابلة للتفاوض ومرشحًا محتملًا لقيادة البلاد.
وكشف الموقع في تقرير الإثنين، أن إدارة ترمب تدرس الدور المحوري المحتمل لقاليباف في أي تغيير قد يطرأ على الحكومة، أو مفاوضات دبلوماسية في إيران.
وأضاف أن قاليباف ينظر إليه على أنه "خيار مطروح بقوة"، لكن الموقع نقل عن المسؤولين بالبيت الأبيض تحذيرهم من التسرع في اتخاذ القرارات.
حلقة وصل بين النخب السياسية
وقال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع الإثنين، إن قاليباف يتفاوض نيابة عن إيران مع الولايات المتحدة مع تصاعد الصراع، في إشارة إلى دوره المتنامي.
ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة عن المشهد، أصبح الرجل حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.
وبرز قاليباف كأحد أبرز الشخصيات السياسية في الجمهورية الإسلامية بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت الكثير من قادتها.
وهناك مؤشرات كثيرة على أن قاليباف الذي يعتبر ركيزة من ركائز المشهد السياسي الإيراني منذ نحو ثلاثة عقود وإحدى أبرز الشخصيات غير الدينية في الجمهورية الإسلامية، بات يدير دفّة الحرب، وفق وكالة "فرانس برس".
ولكن، خلافًا لعلي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الذي قتل أيضًا، لم يظهر قاليباف في المسيرات المؤيّدة للحكومة الأسبوع الماضي بمناسبة يوم القدس، حرصًا على سلامته.
وقُتل لاريجاني في ضربة جوّية إسرائيلية في مطلع الأسبوع بعد اغتيال علي خامنئي في 28 فبراير/ شباط الماضي، يوم اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
ويتمتّع محمد باقر قاليباف بخبرة واسعة تمتدّ من الشؤون العسكرية إلى المدنية. وتولّى قيادة القوّات الجوّية في الحرس الثوري ورئاسة الشرطة في طهران وبلدية العاصمة الإيرانية قبل أن يعيّن رئيسًا للبرلمان.
وهو معروف بطموحاته الكبيرة. فقد ترشّح للرئاسة مرّات عدّة، من دون أن يفوز. في سنة 2005، تغلّب عليه المحافظ محمود أحمدي نجاد الذي لم يكن في بداياته يحظى بشهرة كبيرة.