نقوم بمهامنا دون تقصير.. الرئيس اللبناني: إسرائيل تعرقل انتشار الجيش
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنّ إسرائيل تُعرقل استكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية جنوبي البلاد، حيث تستمرّ في خرق اتفاق وقف إطلاق النار المُعلن أواخر عام 2024.
وفي آخر الخروقات الإسرائيلية، أُصيب شخص بقصف إسرائيلي استهدف مركبة بقضاء النبطية جنوبي لبنان اليوم الخميس.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إنّ "مسيرة إسرائيلية نفّذت غارة جوية استهدفت سيارة عند مستشفى الشيخ راغب حرب بدوار محطة أيوب وسط بلدة تول، في شارع يكتظّ بالحركة بالتزامن مع ذروة خروج طلاب المدارس في المنطقة".
إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة استشهاد 114 مدنيًا في لبنان جراء هجمات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في بيروت رامز القاضي بأنّ إسرائيل تسعى من خلال هذه الاستهدافات، إلى زيادة وتيرة الضغط على لبنان، ليس فقط بالاستهداف العسكري بل الضغط السياسي على الحكومة اللبنانية.
وأوضح أنّ إسرائيل تُقابل كل الدعوات إلى التفاوض وحل مسألة الاحتلال والاعتداءات وفق الطرق الدبلوماسية بمزيد من التصعيد العسكري.
الاحتلال يمنع الجيش من استكمال انتشاره
وفي هذا الإطار، أوضح الرئيس اللبناني للمستشارة السياسية للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون آن كلير لو جاندر، أنّ " استمرارَ إسرائيل في أعمالها العدائية يمنع الجيش اللبناني من استكمال انتشاره في منطقة جنوب الليطاني حتى الحدود الدولية".
وشدّد عون خلال لقائه المستشارة الفرنسية في قصر بعبدا، على أنّ "الجيش اللبناني يُنفّذ بدقة التعليمات المُعطاة له خلافًا لكل ما تروج له إسرائيل من حملات بهدف النيل من قدرة الجيش ودوره الذي يحظى بدعم جميع اللبنانيين".
ولفت إلى استشهاد 12 عسكريًا لبنانيًا أثناء تأديتهم مهامهم منذ بدء سريان اتفاق وقف النار، مؤكدًا أنّ "كل ما يُقال عن تقصير في عمل الجيش هو محض افتراء".
وأعرب الرئيس اللبناني عن استغرابه "كيف أنّ بعض الدول تتبنّى ما تُروّج له إسرائيل من عدم تنفيذ لبنان التزاماته بموجب اتفاق نوفمبر 2024، فيما يتجاهل هؤلاء ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات متواصلة وانتهاك لإرادة المجتمع الدولي، لا سيما إرادة راعيي اتفاق وقف الأعمال العدائية فرنسا والولايات المتحدة".
واوضح أنّ الجيش اللبناني يحتاج إلى تجهيزات وآليات عسكرية وهو ما يفترض أن يتوفر من خلال مؤتمر دعم الجيش والقوات المسلحة اللبنانية.
بدوره، شدّد رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه لو جاندر، على ضرورة "وضع حدّ للتصعيد الإسرائيلي الذي يُهدّد الاستقرار الإقليمي ويعرقل جهود التعافي الوطني".
من جهتها، أكدت لوجاندر للرئيسين اللبنانيين أنّ فرنسا ستعمل من أجل تثبيت الاستقرار في الجنوب وتفعيل عمل آلية مراقبة وقف إطلاق النار، وفق الرغبة اللبنانية.
بدورها، أكدت كتلة الوفاء للمقاومة البرلمانية التابعة لـ"حزب الله" أنّ الأولوياتِ الوطنية تقتضي بذل كلّ جهد ممكن وكل الخيارات المتاحة مع رعاة وقف إطلاق النار، لحماية المواطنين اللبنانيين من اعتداءات إسرائيل، وإلزام لجنة الإشراف بفرض إجراءات الاتفاق، وإدانة إسرائيل وضبط تفلّتها.
واعتبرت الكتلة في بيان، أنّ أيّ استجابة للضغوط الأميركية لتشديد الحصار المالي على "حزب الله"، ستُشكّل "نوعًا من الوصاية، ومساسًا بالسيادة وطعنًا بالدستور وتهديدًا للاستقرار ومخالَفةً للقوانين".
استشهاد 114 مدنيًا في لبنان
من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة اليوم الخميس، استشهاد 114 مدنيًا في لبنان جراء هجمات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي.
وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ثمين الخيطان لوكالة الأناضول: "يعيش سكان جنوب لبنان حالة من عدم الاستقرار وانعدام الأمن منذ أكثر من عامين، من دون أن تلوح في الأفق أي نهاية لهذه الأزمة".
وطالب الخيطان بالامتثال الفوري والكامل للقانون الإنساني الدولي ولاتفاقية وقف الأعمال العدائية الموقعة بين لبنان وإسرائيل.
وتشهد الحدود اللبنانية الجنوبية تصعيدًا واسعًا، حيث يُنفّذ الجيش الإسرائيلي يوميًا، غارات على عدة بلدات عدة بزعم استهداف عناصر وقياديين في "حزب الله" ومخازن أسلحة، من دون أي رد من الحزب أو الجيش اللبناني.