الأربعاء 22 أبريل / أبريل 2026
Close

"نواجه خطرًا وجوديًا".. بوتين: الغرب يريد "القضاء" على روسيا

"نواجه خطرًا وجوديًا".. بوتين: الغرب يريد "القضاء" على روسيا

شارك القصة

جانب من خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الصورة: رويترز)
جانب من خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الصورة: رويترز)
الخط
ألقى الرئيس الروسي باللوم على الغرب في تصعيد النزاع في أوكرانيا، بعدما وعد حلفاء كييف بإرسال أسلحة جديدة إلى أوكرانيا.

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء تعليق مشاركة موسكو في آخر معاهدة لضبط الأسلحة بين أكبر دولتين نوويتين في العالم، روسيا والولايات المتحدة.

وقال في خطابه السنوي إلى الأمة، إنّه "لا ينبغي أن يتوهم أحد أنه من الممكن انتهاك التكافؤ الاستراتيجي العالمي"، متهمًا الغرب باستخدام النزاع في أوكرانيا لـ"القضاء" على روسيا.

وفيما حذر من أنّ موسكو تواجه "خطرًا وجوديًا"، قال إنّ "النخب الغربية لا تخفي هدفها"، وهو "إلحاق هزيمة إستراتيجية بروسيا، أي القضاء علينا مرة واحدة وإلى الأبد".

وتعهّد بوتين بمواصلة حملته العسكرية في أوكرانيا، بعد حوالي عام على بدء الحرب. وقال: "لضمان أمن بلدنا، والقضاء على تهديدات نظام النازيين الجدد القائم في أوكرانيا منذ انقلاب العام 2014، تَقرَّر تنفيذ عملية عسكرية خاصة. وسنتعامل مع الأهداف التي تقع أمامنا خطوة بخطوة وبعناية ومنهجية".

وألقى الرئيس الروسي باللوم على الغرب في تصعيد النزاع في أوكرانيا، بعدما وعد حلفاء كييف بإرسال أسلحة جديدة إلى أوكرانيا. وقال إنّ "المسؤولية عن تأجيج النزاع الأوكراني وتصعيده وعن عدد الضحايا... تقع بالكامل على النخب الغربية".

إلى ذلك، توعّد بوتين بمحاكمة من وصفهم بـ"الخونة" في روسيا، موضحًا أنّ "كلّ الذين اختاروا خيانة روسيا يجب أن يُحاسَبوا أمام القانون"، ومؤكدًا في الوقت ذاته أنّ الأمر ليس عبارة عن "مطاردة ساحرات".

الشعب الأوكراني بات "رهينة"

وفي سياق خطابه الذي جاء قبل ثلاثة أيام من الذكرى الأولى لبدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، أكّد بوتين الانفتاح على الحوار "البنّاء" مع أوروبا، لكنّه اعتبر أنّ الرد كان "مخادعًا". وقال إنّ "أسلوب الخداع الغربي وازدواجية المعايير استعملوه لتدمير يوغسلافيا والعراق وسوريا".

وإذ كشف أنّ "الدول الغربية خصصت 150 مليار دولار لدعم نظام كييف"، قال إنّ "الغرب يعمل باسم الديمقراطية على إهانة الشعوب وقادتها وخلق أعداء للتغطية على فضائحه".

واعتبر أنّ "الشعب الأوكراني بات رهينة لدى نظام النازيين الجدد في كييف الذي يخدم مصالح دول أخرى"، مشدّدا على أنّه "كلما ازدادت إمدادات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا كلما اضطررنا إلى إبعاد التهديد عن حدودنا".

ورأى الرئيس الروسي أنّ "لدى الغرب الاستعداد لدعم أي قوى يمكنه استخدامها ضد روسيا"، مضيفًا أنّ "روسيا تواجه خطرًا وجوديًا ومن المستحيل هزيمة بلادنا في أرض المعركة".

وإذ لفت إلى أنّ "كل الأقاليم الروسية تقدم دعمًا للمناطق الجديدة التي انضمت إلى بلادنا"، قال: "سنفعل كل شيء من أجل عودة السلام إلى أراضينا".

العقوبات "تنعكس على أصحابها"

وفيما اعتبر بوتين أنّ "الغرب يسعى إلى تحويل صراع محلي لصراع عالمي"، قلّل من شأن العقوبات الغربية ضد روسيا، معتبرًا أنّها "تنعكس على أصحابها لأنها تتسبب في أزمات اقتصادية لدولهم وشعوبهم".

وقال الرئيس الروسي: "قمنا بحماية مواطنينا وحافظنا على قوة اقتصادنا ورفعنا معاملاتنا بالروبل مع الدول الأخرى".

ولفت إلى أنّ "العقوبات الغربية لم تؤد إلى انهيار اقتصادنا وزعزعة الاستقرار داخل المجتمع الروسي"، كما كشف أنّ "الناتج الإجمالي انخفض خلال العام الماضي بنحو 2% فقط رغم التوقعات السلبية للغرب".

وفي الشأن الداخلي، توعّد بوتين بمحاسبة من صنّفهم "خونة"، مشدّدًا على أنّ "كل الذين اختاروا خيانة روسيا يجب أن يحاسبوا أمام القانون".

ولفت إلى أنّ المستثمرين ورجال الأعمال الروس الذين استثمروا في الدول الغربية خسروا أموالهم.

كما جزم أنّ الانتخابات المحلية والرئاسية ستعقد في موعدها المحدد وفق الدستور الروسي.

تابع القراءة

المصادر

العربي - وكالات