الأربعاء 22 أبريل / أبريل 2026
Close

نيران التصعيد تستعر بالضفة.. أرض مطار القدس التاريخي بقلنديا في خطر

نيران التصعيد تستعر بالضفة.. أرض مطار القدس التاريخي بقلنديا في خطر

شارك القصة

الاحتلال يقذف قنبلة على الفلسطنيين
أطلقت قوات الاحتلال الغاز السام على المزارعين عقب هجوم مستوطنين عليهم - غيتي
أطلقت قوات الاحتلال الغاز السام على المزارعين عقب هجوم مستوطنين عليهم - غيتي
الخط
تعتزم لجنة التخطيط في منطقة القدس التابعة للاحتلال الإسرائيلي الشهر المقبل مناقشة خطة لإنشاء مستوطنة ضخمة على أرض مطار القدس التاريخي بمنطقة قلنديا.

أصيب مزارعون فلسطينيون اختناقًا بالغاز مساء اليوم الأربعاء خلال هجوم مستوطنين إسرائيليين على أراضيهم قرب مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وقال جمعة الرشايدة، وهو رئيس مجلس تجمّع عرب الرشايدة جنوب مدينة بيت لحم إنّ "عشرات المستوطنين من مستوطنة تقوع والبؤرة الاستيطانية عاموس، هاجموا المُزارعين خلال حراثة أراضيهم قرب القرية".

وأفاد بأنّ "مواجهات جرت بين المستوطنين وأصحاب الأراضي، أسفرت عن إصابات بين المزارعين بحالات اختناق نتيجة قنابل غازية أطلقها جيش الاحتلال، الذي وصل المكان، بينما انسحب المستوطنون".

وقال وزير الصناعة الفلسطيني عرفات عصفور للتلفزيون العربي، إنّ جرائم المستوطنين ومن يدعمونهم من الحكومة الإسرائيلية لن تُثني الفلسطينيين عن البقاء في أرضهم.

الاحتلال يسعى لقضم أكثر من 1230 دونمًا

ويحدث ذلك في وقت يصعّد فيه المستوطنون هجماتهم على أراضي الفلسطينيين بدعم من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي سعيًا لتهجيرهم، ضمن مخطط إسرائيلي لضم الضفة الغربية.

وفي هذا الإطار، تعتزم لجنة التخطيط في منطقة القدس التابعة للاحتلال الإسرائيلي الشهر المقبل مناقشة خطة لإنشاء مستوطنة ضخمة على أرض مطار القدس التاريخي بمنطقة قلنديا، على مساحة تزيد عن 1230 دونمًا.

وكشفت مصادر أنّ سلطات الاحتلال تُرتّب لبناء تسعة آلاف وحدة سكنية استيطانية على تلك المساحة، ستُخصّص لأكثر من 30 ألف مستوطن إسرائيلي من الحريديين.

وسبق للسلطات الإسرائيلية أن طرحت الخطة ذاتها مرارًا خلال السنوات العشر الأخيرة، وأضيف للخطة ملاحق بناء وتطوير وخدمات اجتماعية، ما يسهل حصولها على الموافقة النهائية، وفق ما أوردته صحيفة "كالكاليست" العبرية.

نازحو مخيم نور شمس يطالبون بالعودة إلى بيوتهم

إلى ذلك، طالب نازحون فلسطينيون من مخيم نور شمس للاجئين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بالعودة إلى بيوتهم التي أجبرتهم إسرائيل على النزوح منها قبل شهور.

وشارك هؤلاء في وقفة احتجاجية اليوم الأربعاء أمام مدخل المخيم شرقي طولكرم، ورفعوا لافتات كُتب عليها: "نريد العودة إلى بيوتنا"، و"المخيم ليس مجرد مكان. إنه حياتنا"، و"العودة حق".

وناشدوا المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية "التحرك العاجل لإعادة إعمار المخيم، وتأمين عودة الأهالي إلى بيوتهم". كما دعوا إلى "تحرك رسمي وشعبي لإنهاء معاناة مئات العائلات النازحة".

ويفرض الجيش الإسرائيلي طوقًا عسكريًا حول المخيم، ويمنع المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب منه عبر نصب حواجز.

وقالت نهاية الجندي، وهي إحدى النازحات وناشطة مجتمعية، للأناضول إنهنّ "قُهرن وتشرّدن"، وأنّ معاناتهنّ "تتضاعف مع مرور الأيام دون حلول حقيقية".

وأضافت: "بيتي الذي بنيته بيدي أصبح رمادًا، لكنّه ما زال بيتي، وسأعود إليه مهما كان الثمن".

مخيم نور شمس "أملنا الوحيد"

وتعيش النازحات في ظروف قاسية منذ أشهر، وتُمّثّل العودة إلى المخيم الأمل الوحيد لاستعادة حياتهنّ الطبيعية، وفق الجندي.

وتابعت أن المخيم "محطة انتظار لحين العودة إلى قرانا التي هُجّرنا منها في 1948"، مؤكدةً "سنعمل على إعادة بناء وتأهيل المخيم مرة أخرى".

وقالت حنان أبو زهرة -وهي نازحة أخرى- بدورها: "نحن نطالب بالعودة، يكفي 10 شهور من النزوح"، مضيفةً أن "بيوتنا دُمّرت واحترقت، وأولادنا بلا مدارس. عشقنا المخيم ولا يمكننا العيش بعيدًا عنه".

ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانًا شمالي الضفة، بدأه بمخيم جنين ثم انتقل لمخيمي طولكرم ونور شمس، وأسفر عن تدمير مئات المنازل وتهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني.

وأدّى هذا العدوان إلى هدم آلاف الوحدات السكنية، وتغيير المعالم الجغرافية والديموغرافية للمخيمات، عبر شق طرق جديدة وهدم منازل على نطاق واسع.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - الأناضول
تغطية خاصة