السبت 13 كانون الأول / ديسمبر 2025

نيكولاس مادورو.. هكذا أصبح سائق الحافلة رئيس فنزويلا "الصامد"

نيكولاس مادورو.. هكذا أصبح سائق الحافلة رئيس فنزويلا "الصامد" محدث 07 أيلول 2025

شارك القصة

أدى نيكولاس مادورو اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثالثة مدتها 6 سنوات في يناير 2025- غيتي
أدى نيكولاس مادورو اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثالثة مدتها 6 سنوات في يناير 2025- غيتي
الخط
نيكولاس مادورو: من سائق حافلة إلى رئيسٍ مثير للجدل؛ صراعٌ مع واشنطن، اقتصادٌ مأزوم، معارضةٌ منقسمة، انتخاباتٌ مطعونٌ بشرعيتها، وتحالفاتٌ دولية تُبقيه في الحكم.

يبدو أنّ العلاقة بين فنزويلا والولايات المتحدة تدخل جولة تصعيد جديدة؛ فبعد أسابيع من إعلان المدّعية الأميركية بام بوندي في 7 أغسطس/ آب عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يواجه منذ عام 2020 اتهاماتٍ رسمية بالاتجار بالمخدرات من وزارة العدل، نشرت واشنطن سبع سفن حربية على الأقل في جنوب البحر الكاريبي.

وأعلنت بوندي أن مادورو "أحد أقوى تجّار المخدرات في العالم ويشكّل تهديدًا للأمن القومي" للولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن مادورو يتزعّم منظمة "دي لوس سوليس" الإجرامية منذ أكثر من عقد من الزمن، وهي تقف وراء تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، وقد صنّفتها الخارجية الأميركية في يوليو/ تموز الماضي "منظمة إرهابية عالمية".

كل ذلك لم يُخِف مادورو الذي أكّد أنّه "ليست هناك أيّ فرصة" لأن تغزو الولايات المتحدة فنزويلا. وقال إنه فعّل "خطة خاصة تنصّ على نشر أكثر من 4.5 مليون عنصر مسلّح من أفراد ميليشيا" وطنية تؤازر الجيش بهدف التصدّي لأيّ غزو أميركي محتمل.

فمنذ تولّيه الرئاسة الفنزويلية قبل 12 عامًا، برع مادورو في "سمفونية الصمود" أمام العواصف الداخلية والخارجية. يقف الرجل ممسكًا بشعارات الثورة البوليفارية رغم الانهيار الاقتصادي وأصوات المعارضة الداخلية المطالِبة برحيله، ولا يأبه باتهامات الفساد السياسي وتزوير صناديق الاقتراع وتهريب المخدرات، تمامًا كما يفعل أمام العقوبات الأميركية والأوروبية.

يصرّ مادورو على حفظ تركة زعيم الثورة البوليفارية هوغو تشافيز؛ وكيف لا وهو الرجل الذي لم يخذل تشافيز في أحلك لحظات حياته السياسية.

فمن هو نيكولاس مادورو؟ 

وُلد مادورو عام 1962 لعائلة من الطبقة العاملة، ولا يُعرف مكان ميلاده على وجه اليقين. غيّر مادورو روايته مرّاتٍ عدّة لدحض الاتهام المتكرر بأنه وُلد في كولومبيا، موطن والدته، إذ يمنع الدستور من يحمل جنسية أخرى من الترشّح للانتخابات الرئاسية.

كذلك فإن ما نُشر عن خلفيته الأكاديمية غير محسوم؛ ويُشاع أنه لم يتخرّج من المدرسة الثانوية قط، لكن بعض التقارير تشير إلى أنه التحق بمدرسة قادة الحزب الشيوعي في كوبا عام 1986.

ومادورو متزوّج من سيليا فلوريس، القيادية البارزة في حركة "الجمهورية الخامسة" والمحامية التي دافعت عن تشافيز حينما اعتُقل عام 1992.

تتهم المعارضة الفنزويلية نيكولاس مادورو بالتلاعب في نتائج الانتخابات- غيتي
تتهم المعارضة الفنزويلية نيكولاس مادورو بالتلاعب في نتائج الانتخابات- غيتي

وبحسب موقع "إنستيتو مونتان"، كان مادورو يعمل سائق حافلة في كاراكاس مطلع التسعينيات. كان نقابيًا نشطًا للغاية، ودعم محاولة تشافيز الانقلابية عام 1992، ثم ناضل من أجل إطلاق سراحه وهو في السجن.

وبعد إطلاق سراح تشافيز عام 1994، وقف مادورو إلى جانبه لمساعدته في تحويل "الحركة الثورية البوليفارية 200" التي تأسست عام 1982 إلى حركة "الجمهورية الخامسة" والتحضير للانتخابات الرئاسية عام 1998.

ونجح مادورو في حجز مكانه بجانب تشافيز وحافظ على روابط قوية مع كوبا.

عضو في الجمعية الوطنية

في عام 1998، انتُخب مادورو نائبًا وأصبح رئيسًا للمجموعة البرلمانية لحركة "الجمهورية الخامسة". وبعد ذلك بوقت قصير، انتُخب عضوًا في الجمعية الوطنية التأسيسية، وأصبح رئيسًا للجنة المشاركة الشعبية. وبعد إقرار الدستور في استفتاء، مكّنته الانتخابات التشريعية عام 2000 من استعادة مقعده ورئاسة المجموعة البرلمانية للأغلبية الرئاسية.

لكن التشافيزية لم تنجح في السيطرة على النقابات العمالية، ومُني "اتحاد القوّة العمالية الاشتراكية البوليفارية" بالهزيمة في انتخابات الهيئات الإدارية لاتحاد عمال فنزويلا عام 2001، فطالب مادورو بإلغائها.

وبين عامي 2002 و2004، حاولت المعارضة الإطاحة بتشافيز عبر محاولة انقلاب وإضرابٍ مدنيٍّ واستفتاءٍ لعزله، لكنها لم تنجح.

ثم أصبح المعسكر التشافيزي أكثر راديكالية، ولعب مادورو دورًا مهمًا في هذه المرحلة الجديدة من الثورة كرئيسٍ للدبلوماسية الفنزويلية. ففي عامي 2005 و2006 كان رئيسًا للجمعية الوطنية، وفي عام 2006 عيّنه تشافيز وزيرًا للخارجية.

ومع تحوّل أميركا اللاتينية نحو اليسار، نشرت فنزويلا "دبلوماسية نفطية" نشطة بدعم من كوبا وبوليفيا والإكوادور، وبالتفاهم مع البرازيل بقيادة لولا دا سيلفا. وأُطلقت مبادرات عديدة، من بينها إنشاء "اتحاد دول أميركا الجنوبية" (UNASUR) و"جماعة دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي" (CELAC).

تنصيب ذاتي

يبدو أن تشافيز بدأ إعداد مادورو لخلافته منذ عام 2011 بعد أن أنهكه المرض. وبعد انتخاب تشافيز رئيسًا للمرة الرابعة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2012، عيّن مادورو نائبًا للرئيس. وبدا أن المرض قد يمنع تشافيز من إكمال ولايته. ودعا تشافيز الفنزويليين إلى انتخاب مادورو إذا تنحّى عن منصبه في إحدى مداخلاته العلنية، فردّ مادورو بإعلان ولائه غير المحدود لتشافيز.

وفي 10 يناير/ كانون الثاني 2013، لم يكن تشافيز في وضعٍ يسمح له بتولّي منصبه وبدء ولايةٍ جديدة؛ فنظّم مادورو حفلًا جماهيريًا في كاراكاس أمام حشدٍ كبير وضيوف بارزين (إيفو موراليس، دانيال أورتيغا، بيبي موخيكا) وألقى خطابًا رسّخ مكانته كرئيسٍ للدولة.

وعندما توفي تشافيز في 5 مارس/ آذار 2013، تولّى مادورو منصب الرئيس المؤقت، وترشّح في الانتخابات التي نُظّمت في 14 أبريل/ نيسان من ذلك العام، في خطوةٍ أثارت جدلًا حول تفسيراتٍ دستورية. وجادلت المعارضة بأن رئيس الجمعية الوطنية وحده المخوّل بتولّي الرئاسة المؤقتة، وأنه لا يجوز لنائب الرئيس الحالي الترشّح للانتخابات الرئاسية.

لكن المحكمة العليا قضت لصالح مادورو وأُبقيت الانتخابات على حالها. وفاز بفارقٍ ضئيل بلغ 50.6% من الأصوات.

اتساع قاعدة المعارضة

لم تكن انطلاقة ولاية مادورو الأولى على قدر تطلّعات شعبه. كانت أسعار النفط تتجه نحو الانخفاض في عام 2013، ولم يبدُ أنّه قادر على إدارة الانهيار الاقتصادي الوشيك.

وفي غضون ستة أشهر، خسر المعسكر التشافيزي نحو 500 ألف صوت، فيما ازدادت نواته تطرّفًا مع اتساع قاعدة المعارضة.

تولى نيكولاس مادورو منصب الرئيس المؤقت لفنزويلا  عقب وفاة هوغو تشافيز- غيتي
تولى نيكولاس مادورو منصب الرئيس المؤقت لفنزويلا عقب وفاة هوغو تشافيز- غيتي

وبينما غرقت البلاد في فوضى اقتصادية ومأساة إنسانية غير مسبوقة في المنطقة، واجه مادورو المعارضة وتمسّك بخطّه السياسي، وقمع أولى المظاهرات الكبرى عام 2014 واعتقل عددًا من المعارضين.

ومثّل فوز المعارضة في الانتخابات البرلمانية نهاية عام 2015 محطةً فارقة؛ إذ طلب مادورو من المحكمة العليا إعلان بطلان أي إجراء صادر عن الجمعية. ثم عمل على منع المعارضة من الفوز عبر "التلاعب الانتخابي".

وفي عام 2016، حظر المجلس الانتخابي الاستفتاء الذي طلبته المعارضة لإلغاء نتائج الانتخابات. وفي العام التالي، قوبلت موجة جديدة من المظاهرات بوحشية الشرطة والقوات شبه العسكرية، ما أسفر عن مقتل نحو 100 شخص وآلاف الاعتقالات التعسفية. وفي العام نفسه، انتُخبت جمعية تأسيسية، وفاز مادورو في الانتخابات البلدية وانتخابات حكّام الولايات.

انتخابات حاسمة

أُعيد انتخاب مادورو رئيسًا عام 2018 بينما قاطعت المعارضة الانتخابات. ولم تكن أحداث عام 2019 مجرّد محطة سياسية عادية، بل نقطة تحوّل حاسمة في تاريخ فنزويلا: ففي العاشر من يناير/ كانون الثاني، أدّى نيكولاس مادورو اليمين الدستورية لولايةٍ ثانية، بعد انتخابات 2018 التي اعتبرتها المعارضة وقوى غربية -في مقدّمتها الولايات المتحدة- غير شرعية.

رفضت الجمعية الوطنية، التي كانت تحت سيطرة المعارضة، الاعتراف بفوز مادورو، معتبرةً إيّاه "مغتصبًا" للسلطة، وأعلنت رئيسها حينذاك خوان غوايدو رئيسًا مؤقتًا للبلاد. أدّى ذلك إلى انقسامٍ سياسي حاد؛ إذ سارعت دولٌ غربية إلى الاعتراف بغوايدو، بينما تمسّك مادورو بالسلطة بدعمٍ من القوات المسلحة وحلفاء دوليين مثل روسيا والصين، واعتبر نفسه "الرئيس الوحيد لفنزويلا"، واصفًا خطوة غوايدو بأنها انقلابٌ تآمري دبّرته الولايات المتحدة، ومنح الدبلوماسيين الأميركيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.

انقلاب غوايدو

في 30 أبريل/ نيسان 2019، صعّدت المعارضة التوتر بمحاولة انقلابٍ شامل. بدأت الخطوة بنشر فيديو أعلن فيه غوايدو، محاطًا بجنود موالين له، بدء "المرحلة الأخيرة" من عملية الإطاحة بمادورو.

وادّعى غوايدو انضمام وحداتٍ مهمّة من قوات الأمن إلى الانتفاضة. ورغم أنّ رئيس جهاز المخابرات عبّر عن ولائه لغوايدو، فإن قلّةً من مسؤولي الأمن أو الضباط العسكريين الآخرين حذوا حذوه. وعلى الرغم من ادّعاء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب آنذاك أنّ مادورو كان على متن طائرةٍ مستعدّةٍ للفرار إلى كوبا، لم تكتسب الانتفاضة زخمًا؛ وبحلول اليوم التالي كان غوايدو يشرح علنًا فشلها.

وظلّ الجيش وقوات الأمن على ولائهم لمادورو. وقد عزا بعض المراقبين استمرار هذا الولاء إلى إصرار مادورو على تلبية احتياجات المقرّبين منه وحاجات الجيش وقوات الأمن، حتى في الوقت الذي عانى فيه معظم الفنزويليين من الحرمان الشديد. وفي الوقت الذي كانت فيه العملة الفنزويلية المتضخّمة بلا قيمة فعليًا، قيل إن فصيلًا من العسكريين وعناصر الأمن ازدهر في اقتصادٍ "مُدولَر" من خلال أنشطة غير قانونية مثل الاتجار بالمخدرات.

وفي مايو/ أيار 2019، توسّطت النرويج في محادثات بين حكومة مادورو وغوايدو، لكن بحلول أغسطس/ آب انهارت المحادثات. وفي أعقاب التمرّد الفاشل، بدأ كثيرون في المعارضة يفقدون الثقة في غوايدو، وتراجعت شعبيته بشكل كبير. ومع تفاقم الأزمة الإنسانية، بدا أن معارضي النظام من المواطنين العاديين أكثر اهتمامًا بالبقاء من المحاولات التي بدت عقيمة للإطاحة بمادورو.

قاطعت معظم أحزاب المعارضة انتخابات ديسمبر/ كانون الأول 2020 للجمعية الوطنية. وسيطر "حزب الوحدة الاشتراكية الفنزويلي" على الانتخابات، وحصل على نحو 68% من الأصوات، ما منحه أغلبية ساحقة من المقاعد في الجمعية الجديدة. وعلى الفور تقريبًا، أعلنت منظمات ومراقبون دوليون أن الانتخابات "مجرد مسرحية". واستمر غوايدو في حملته لإقالة مادورو، واستمرّت دولٌ عدّة —نحو خمسين دولة— في الاعتراف به واستخدام تدابير للضغط على مادورو.

وأعلنت الولايات المتحدة في مارس/ آذار 2020 عن مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال نيكولاس مادورو.

محادثات مع المعارضة

وبينما كانت البلاد تعاني من وباء "كوفيد-19"، فاجأ مادورو كثيرين بالرد إيجابًا على دعوة غوايدو لاستئناف المحادثات الثنائية.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جاء الإعلان المفاجئ عن التوصّل إلى اتفاق بشأن إجراءاتٍ تمهّد لانتخاباتٍ رئاسية أكثر حرية في النصف الثاني من عام 2024. ورغم أنّ الاتفاق لم يَعِد برفع الحظر عن ترشيحات العديد من شخصيات المعارضة الرئيسية، فإنه تعهّد "بالاعتراف بحق كل فاعلٍ سياسي في اختيار" مرشحه الرئاسي بحرية واحترامه.

وفي وقت لاحق (أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني، وتحت ضغط من الولايات المتحدة)، مُنح المرشحون المحظورون حقّ استئناف حظرهم أمام المحكمة العليا. واستجابةً لاتفاق أكتوبر، أعلنت الولايات المتحدة رفع غالبية القيود التي فرضتها على قطاعات الطاقة والمالية والذهب في الاقتصاد الفنزويلي.

حقّق "الحزب الاشتراكي الموحّد" الفنزويلي فوزًا ساحقًا في الانتخابات التشريعية والإقليمية في مايو 2025- غيتي
حقّق "الحزب الاشتراكي الموحّد" الفنزويلي فوزًا ساحقًا في الانتخابات التشريعية والإقليمية في مايو 2025- غيتي

ومع اقتراب موعد الانتخابات التي قد تُطيح به، بدا أنّ مادورو يحاول صرف انتباه الفنزويليين عن معاناتهم وإذكاء التضامن الوطني عبر تصعيد المطالبة التاريخية بمنطقة "إسيكيبو" الغنية بالنفط في غيانا المجاورة.

توجّه الفنزويليون إلى صناديق الاقتراع في 28 يوليو/ تموز 2024، وأعلن كلٌّ من مادورو والمعارضة فوزه. وفي اليوم التالي، أعلن المجلس الوطني للانتخابات —الموالي لمادورو— فوزه بنسبة 51.2% من الأصوات. وعلى الفور، شكّك قادة إقليميون ودوليون في النتائج، مشيرين إلى مخالفاتٍ جسيمة في العملية الانتخابية التي أعقبتها اضطرابات دامية واعتقال الآلاف.

ومن جهتها، اعترفت الولايات المتحدة بمرشّح المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا فائزًا في الانتخابات الرئاسية، رافضةً زعم نيكولاس مادورو فوزه.

الولاية الرئاسية الثالثة

في يناير/ كانون الثاني 2025، أدّى مادورو اليمين الدستورية لولايةٍ ثالثة مدتها ست سنوات، فيما وصفت المعارضة تنصيبه بأنه "انقلاب".

وضع الرجلُ حول عنقه وشاح الرئاسة وقلادة "مفتاح تابوت سيمون بوليفار"، وقال: "قولوا ما تشاؤون (...) لكن هذا التنصيب الدستوري تم رغم كل شيء وهو انتصار كبير للديمقراطية الفنزويلية". وفي المقابل، رأت المعارضة أنّ مادورو نصّب نفسه ديكتاتورًا.

تلقّى مادورو تهنئةً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما ندّدت الولايات المتحدة بـ"مهزلة" التنصيب، وفرضت عقوباتٍ جديدة على كراكاس، رافعةً إلى 25 مليون دولار المكافأة مقابل الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى محاكمة الرئيس الفنزويلي.

ووَصفت لندن نيكولاس مادورو بأنه "غير شرعي"، وفرضت عقوبات على 15 شخصية بارزة في إدارته. واعتبر الاتحاد الأوروبي أنّ مادورو "لا يتمتع بأي شرعية ديمقراطية".

وفي مايو/ أيار 2025، حقّق "الحزب الاشتراكي الموحّد" الفنزويلي فوزًا ساحقًا في الانتخابات التشريعية والإقليمية وسط مقاطعة المعارضة.

ومع استمرار مادورو في سدّة الرئاسة وفشل جولات المعارضة في تغيير النظام، يتّهم الرئيسُ الفنزويلي واشنطن باستخدام اتهامات تهريب المخدرات ذريعةً لتغيير النظام في بلاده.

ويظلّ نيكولاس مادورو شخصيةً محوريةً ومعقّدة، تُجسّد صراعات فنزويلا الداخلية وتفاعلاتها مع القوى الدولية. وقد يرتبط مصير تلك البلاد باسمه لسنواتٍ قادمة؛ فسواء كان بطلًا في نظر أنصاره أو طاغيةً في نظر خصومه، فإن إرثه سيبقى مثار جدلٍ طويل.

تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي/ ترجمات