انهار الملعب السباعي التابع لنادي ربيعة الرياضي في محافظة نينوى شمالي العراق، يوم أمس الجمعة، جراء موجة برد قاسية وعاصفة ثلجية تضرب المنطقة منذ أيام، بعدما عجز الهيكل السقفي المعدني عن تحمّل الكميات الكبيرة من الثلوج التي تراكمت خلال فترة زمنية قصيرة.
وأفادت مصادر محلية في ناحية ربيعة بأنّ الانهيار كان كاملًا ومفاجئًا، وطال سقف الملعب بشكل كامل، من دون تسجيل أي إصابات بشرية. وصادف وقوع الحادثة في وقت كان فيه الملعب خاليًا من اللاعبين والجمهور، ما حال دون وقوع خسائر إنسانية، ونجاة المحافظة من كارثة حقيقية.
وجاء هذا الانهيار بعد ساعات قليلة من حادثة مُشابهة في قضاء الحمدانية شرق الموصل، حيث سقط جزء كبير من ملعب آخر نتيجة الظروف الجوية نفسها، ما رفع عدد المنشآت الرياضية المتضرّرة في محافظة نينوى خلال يوم واحد إلى اثنتين، ووسّع دائرة القلق بشأن سلامة هذه المرافق في ظل المنخفض الجوي العنيف.
سجال عقب الحادثتين
وبعد وقوع الحادثتين، تصاعد السجال في الأوساط المحلية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون مقاطع مصورة توثّق لحظات الانهيار وحجم الأضرار، وطرحوا تساؤلات بشأن معايير السلامة وجودة التنفيذ في الملاعب ذات الهياكل المعدنية الخفيفة، ولا سيما الملاعب السباعية الشعبية التي تشهد عادة حضورًا جماهيريًا كثيفًا خلال المباريات.
وأشار متابعون إلى أنّ مثل هذه الملاعب قد تستقطب عشرات أو مئات المتفرجين وقوفًا حول أرضية اللعب أو تحت السقف نفسه، ما يعني أنّ وقوع الانهيار أثناء مباراة كان سيحوّل الحادث إلى كارثة بشرية، مع احتمالات كبيرة لسقوط قتلى ومصابين نتيجة الانهيار المفاجئ وضيق مساحات الخروج.
وفي هذا السياق، حذّرت مصادر محلية في الدفاع المدني من خطورة الأسقف المصنوعة من هياكل معدنية أو من الألواح الخفيفة خلال تساقط الثلوج الكثيفة، مؤكدة أنّ هذا النوع من المنشآت غالبًا ما لا يكون مصممًا لتحمّل أوزان إضافية كبيرة، وقد ينهار من دون أي إنذار مسبق.
ويرى مختصّون في الهندسة والبناء أنّ ما جرى في ربيعة والحمدانية يكشف خللًا واضحًا في اعتماد معايير التحميل المناخي عند إنشاء هذه المنشآت، إلى جانب غياب الفحوص الدورية وعدم ملاءمة التصاميم للظروف الجوية القاسية، ما يجعل تكرار مثل هذه الحوادث مسألة وقت لا أكثر.
ومع استمرار التحذيرات من موجات صقيع إضافية وتوقّعات بهطول مزيد من الثلوج في نينوى، تتزايد الدعوات لإجراء مراجعة شاملة لسلامة المنشآت الرياضية، وإغلاق المعرّض منها للخطر بشكل مؤقت، تفاديًا لتحوّل الأضرار المادية إلى مأساة إنسانية في حال تزامن أي انهيار جديد مع وجود جمهور.