أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية المستقلة "هرانا" ارتفاع حصيلة القتلى في الاحتجاجات المتواصلة في إيران على خلفية الأزمة الاقتصادية إلى 2677 شخصًا، وفق تقرير نشرته الوكالة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، على موقعها الإلكتروني الخميس.
وذكرت الوكالة أنه حتى الآن لم تصدر السلطات الإيرانية أي بيان رسمي يحدد العدد الإجمالي للقتلى أو الجرحى جراء الاحتجاجات.
وأشار التقرير إلى إصابة 2600 شخص، إضافة إلى اعتقال 19097 آخرين على خلفية الأحداث الجارية في البلاد.
وكانت "هرانا" قد أفادت، الأربعاء، بأن عدد القتلى بلغ 2615 شخصًا، قبل أن تسجّل ارتفاعًا جديدًا في الحصيلة خلال الساعات اللاحقة.
بين طهران وواشنطن
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، في ظل تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، حيث انطلقت من العاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن الإيرانية، في وقت أقر فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود حالة استياء شعبي واسعة.
تسريبات لسيناريوهات الضربة الأميركية المحتملة على إيران منها استهداف أجهزة أمنية متهمة بقمع الاحتجاجات pic.twitter.com/josw7xBodU
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 16, 2026
ومع تصاعد حدة الاحتجاجات، وسقوط ضحايا، واتهام السلطات بعض المحتجين باستهداف مؤسسات الدولة، أقدمت الحكومة الإيرانية في 9 يناير/ كانون الثاني الجاري على قطع خدمة الإنترنت على مستوى البلاد.
وتتهم طهران الولايات المتحدة بالسعي، عبر العقوبات والضغوط الاقتصادية وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، إلى خلق ذريعة للتدخل العسكري والعمل على تغيير النظام.
نيوزلندا تغلق سفارتها
وفي سياق متصل، أعلنت نيوزيلندا الجمعة إغلاق سفارتها في طهران بشكل مؤقت، وإجلاء طاقمها الدبلوماسي، بسبب تدهور الوضع الأمني في إيران.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية النيوزيلندية إن الطاقم الدبلوماسي غادر الأراضي الإيرانية بأمان على متن رحلات تجارية خلال ساعات الليل، مشيرًا إلى أن عمليات السفارة نُقلت مؤقتًا إلى العاصمة التركية أنقرة.
وأضاف: "ما زلنا ننصح بعدم السفر إلى إيران. على جميع النيوزيلنديين الموجودين حاليًا هناك المغادرة فورًا".
وقالت وزارة الخارجية إن قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية للنيوزيلنديين في إيران "محدودة جدًا".
وأوضح الناطق باسم الوزارة أن الصعوبات الكبيرة في الاتصال تعيق تواصل النيوزيلنديين مع عائلاتهم وأصدقائهم في إيران، ناصحًا إياهم بالتواصل مع أقاربهم متى أمكنهم ذلك.
وكان وزير خارجية نيوزيلندا وينستون بيترز قال الخميس إن بلاده "مصدومة" من رد فعل طهران العنيف على الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وقال في بيان: "ندين القمع الوحشي الذي تمارسه قوات الأمن الإيرانية، بما في ذلك قتل المتظاهرين".
وأضاف: "للإيرانيين الحق في الاحتجاج السلمي، وحرية التعبير، والحصول على المعلومات، وهذا الحق يُقمع بوحشية حاليًا".
وأكد أن نيوزيلندا أعربت مباشرة للسفارة الإيرانية في ويلينغتون عن "قلقها شديد"، وستواصل القيام بذلك.