الأحد 17 مايو / مايو 2026
Close

هآرتس تفضح إسرائيل.. غضب على تحطيم تمثال المسيح وصمت على مجازر غزة

هآرتس تفضح إسرائيل.. غضب على تحطيم تمثال المسيح وصمت على مجازر غزة

شارك القصة

"هآرتس" تفتح ملف ازدواجية المعايير في الجيش الإسرائيلي- غيتي
"هآرتس" تفتح ملف ازدواجية المعايير في الجيش الإسرائيلي - غيتي
"هآرتس" تفتح ملف ازدواجية المعايير في الجيش الإسرائيلي - غيتي
الخط
"هآرتس" تسلط الضوء على ازدواجية معايير رسمية داخل إسرائيل، بعد إدانة الجيش حادثة تحطيم تمثال للسيد المسيح في جنوب لبنان وتتجاهل انتهاكات أوسع في غزة والضفة.

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية بازدواجية معايير رسمية داخل إسرائيل، بعد إدانة الجيش حادثة قيام جندي بتحطيم تمثال للسيد المسيح في جنوب لبنان، في الوقت الذي تتجاهل فيه، انتهاكات أوسع يرتكبها جنود إسرائيليون في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي قرر وقف المهام القتالية لجنديين، أحدهما قام بتحطيم التمثال والآخر صوّر الواقعة، مع فرض حكم بالسجن لمدة 30 يومًا عليهما.

وبحسب التقرير، فإن القرار لم يشمل تسريح الجنديين من الخدمة العسكرية، رغم موجة إدانات وانتقادات دولية واسعة اعتبرت الحادث مساسًا برمز ديني مسيحي.

وأشارت "هآرتس" إلى أن القادة الإسرائيليين سارعوا إلى إدانة الحادثة، في ظل تزايد التدقيق الدولي في سياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه المسيحيين، خاصة بعد حادثة منع البطريرك اللاتيني في القدس من دخول كنيسة القيامة خلال احتفالات أحد الشعانين.

وترى الصحيفة أن سرعة الإدانة الرسمية في هذا الملف تعكس حساسية سياسية ودينية متزايدة، مقارنة بملفات أخرى تتعلق بسلوك الجنود في ساحات القتال.

غزة والضفة.. غياب المحاسبة

وفي سياق متصل، انتقدت "هآرتس" تراجعًا في "معايير المحاسبة" داخل الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب في 2023، مشيرة إلى أن قادة إسرائيليين لم يعودوا يتعاملون مع حالات "سوء السلوك" من الجنود بوصفها أحداثًا خطيرة أو مشينة.

وبحسب الصحيفة، فقد وثّق جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة مقاطع مصورة لأنفسهم تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت مشاهد داخل منازل فلسطينية، وسلوكيات وصفتها بأنها استفزازية، بينها ارتداء ملابس خاصة بالسكان أو التقاط صور بجوار كتابات انتقامية وجثث فلسطينيين.

وتؤكد "هآرتس" أنه رغم انتشار هذه المقاطع، لم تصدر إدانات رسمية قوية من القيادات السياسية أو العسكرية الإسرائيلية.

قضية معتقل "سدي تيمان" تثير جدلًا واسعًا

كما تطرقت الصحيفة إلى واقعة تسريب مقطع فيديو يُظهر إساءة معاملة معتقل فلسطيني داخل أحد السجون العسكرية، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي أعاد لاحقًا بعض الجنود المتورطين في القضية إلى الخدمة، رغم اتهامات خطيرة شملت اعتداءات جنسية على المعتقل في قاعدة "سدي تيمان".

وأضاف التقرير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وصف الفيديو المسرّب بأنه "حملة دعائية وافتراء ضد الجيش الإسرائيلي"، في موقف أثار جدلًا واسعًا داخليًا وخارجيًا.

تسييس الصراع وتوظيف "الأعداء الخارجيين"

وتشير "هآرتس" إلى أن سياسات الحكومة الحالية تعتمد على "توظيف التهديدات الخارجية لتعزيز الدعم الداخلي"، معتبرة أن هذا النهج يضع القيادة الإسرائيلية في سياق مشابه لحكومات استبدادية في التاريخ الحديث.

وتختم الصحيفة بالإشارة إلى استمرار إسرائيل في احتلال أراضٍ في فلسطين ولبنان وسوريا منذ عقود، ورفضها الانسحاب أو الالتزام بقرارات الأمم المتحدة الداعية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ما يبقي الصراع مفتوحًا على مزيد من التصعيد.

تابع القراءة

المصادر

الأناضول