رفض وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الخميس، تطبيع العلاقات مع السعودية إذا عُرض مقابل قيام دولة فلسطينية، مستخدمًا عبارات مسيئة للمملكة.
وقال سموتريتش زعيم حزب "الصهيونية الدينية": "إذا عرضت علينا السعودية التطبيع مقابل دولة فلسطينية، فأقول: لا شكرا" بحسب ما نقلته عنه القناة "12" الإسرائيلية.
وخاطب السعوديين بقوله: "استمروا في ركوب الجمال في صحراء السعودية".
وفي أكثر من مناسبة رهنت السعودية التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل بقبولها قيام دولة فلسطينية، وإطلاق مسار سياسي جدي يقود إلى الدولة.
وخلال عامين من حربها على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت تل أبيب جرائمها في الضفة الغربية المحتلة، تمهيدا لضمها إلى إسرائيل رسميًا.
والأربعاء، صدّق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي بقراءة تمهيدية على مشروع قانون لضم الضفة الغربية، في خطوة لاقت إدانات وانتقادات إقليمية ودولية عديدة.
ومن شأن ضم إسرائيل الضفة الغربية أن ينهي إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وتعترف بدولة فلسطين ما لا يقل عن 160 دولة من أصل أعضاء الأمم المتحدة الـ193.
انسحاب شاس
داخليا، انتقد سموتريتش حزب "شاس" الديني الذي يضغط مع حزب "يهدوت هتوراه" لإقرار قانون يمنح متدينين "حريديم" إعفاءات من الخدمة العسكرية.
وقال سموتريتش: "نفد صبري من هذه الألعاب. قلتُ لرئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) إما قانون تجنيد فعلي خلال أسابيع أو سنذهب إلى الانتخابات".
ورسميًا، تنتهي ولاية الكنيست نهاية العام المقبل 2026، ولكن ثمة تقديرات بإمكانية إجراء انتخابات مبكرة بسبب الخلافات داخل الحكومة القائمة منذ أواخر 2022.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن "شاس" استقالته من رئاسة لجان برلمانية تعتبر من نصيب الحكومة في الكنيست، وذلك بعد استقالته من الحكومة نفسها في يوليو/ تموز الماضي.
وينظر إلى الاستقالة على أنها ضغط جديد على نتنياهو للمسارعة في إقرار قانون التجنيد.
ويواصل "الحريديم" احتجاجاتهم عقب قرار المحكمة العليا في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم حوالي 10 ملايين نسمة.
وهم يرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، وأن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تفادى "الحريديم" التجنيد عند بلوغهم 18 عامًا، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى وصولهم سن الإعفاء البالغة حاليًا 26 عامًا.