هاجم المفاوضات مع تل أبيب.. قاسم يتهم السلطة بتعريض الجيش لضغوط إسرائيلية
أكد أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، الجمعة، أن الجنوب اللبناني هو "القضية المركزية" اليوم، مشددًا على حرص الحزب على الوضع الداخلي، ومتهمًا السلطة اللبنانية بتعريض الجيش لـ"ضغوطات إسرائيلية" في إطار تطبيق اتفاق الإطار الموقّع مع إسرائيل.
وقال قاسم إن وضع إيران للبنان على "قائمة التفاهم" هو ما ألجم إسرائيل عن الاستمرار في العدوان بشكل كبير، مضيفًا أن "اتفاق إسلام أباد أوقف العدوان بشكله الواسع، واتفاق الإطار جلب الخزي والعار والاحتلال".
"ضغوطات إسرائيلية" على الجيش اللبناني
وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/ حزيران الماضي اتفاق إطار، بعد 5 جولات تفاوضية برعاية أميركية، ينص خصوصًا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيًا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءًا من مناطق "تجريبية". ويرفض حزب الله بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.
وقال قاسم، في كلمة الجمعة، مخاطبًا السلطات اللبنانية: "كيف تقبلون بهذه الإهانة المستمرة للجيش اللبناني بدل أن تكونوا حماة له، وتعرضون هذا الجيش للقصف، وتعرضون هذا الجيش لضغوطات إسرائيلية؟".
وأضاف: "تحاول إسرائيل أن تُلزم لبنان بلجنة تحقيق تُشرف على انتشار الجيش وعمل الجيش وتفاصيل خصوصيات الجيش. أين هي الوطنية وأين هي كرامة الجيش التي يجب أن تُحفظ؟". وجدّد قاسم، انتقاده للمفاوضات المباشرة واتفاق الإطار.
"على السلطة أن تعترف بأنها فشلت"
وقال قاسم: "اتفاق الإطار الذي ليس لا اتفاقًا ولا إطارًا، هو إملاءات إسرائيلية بالحبر الإسرائيلي، توقّع عليه السلطة اللبنانية وتعطي إسرائيل كل ما تريد".
واعتبر أن "هذه الآلية في التفاوض وهذا التفاوض لن يأتي إلا بالخزي والعار، ومع الاستمرار، الخزي والعار سيستمر وسيكبر أكثر".
ورأى أن "على السلطة أن تعترف بأنها فشلت"، داعيًا إياها "إلى العودة عن هذا الخطأ، الخطأ الخطيئة، الخطأ العار، الخطأ المذلة، الخطأ الذي يضيع السيادة اللبنانية".
وخلال جولة المحادثات الأخيرة بين لبنان وإسرائيل في روما الأسبوع الماضي، بحث الوفدان اللبناني والإسرائيلي أسماء الدول التي يمكنها المشاركة في لجنة مهمتها التحقق من انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية ومصادرة أي منشآت أو أسلحة لحزب الله، بحسب ما أفاد مصدر في الرئاسة اللبنانية وكالة فرانس برس حينها.
وتم، وفق المصدر، "التوصل إلى لائحة مختصرة للاختيار منها في المرحلة المقبلة"، بعد اعتراض إسرائيل على مشاركة دول عدة، بينها فرنسا.
وبموجب الاتفاق، انتشر الجيش اللبناني في 21 يوليو/ تموز الماضي في بلدة زوطر الغربية، إحدى المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، وعزّز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون.
ولم يصل الطرفان في الجولة الأخيرة من المحادثات إلى اتفاق بشأن الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة، مع إصرار إسرائيل "على التحقق في المنطقتين الأوليين قبل الانتقال إلى المرحلة المقبلة"، بحسب المصدر نفسه.
وأعلنت واشنطن، الثلاثاء، أنها سترعى جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل في روما، معربة عن "ارتياحها للطريقة التي تتطور بها الأمور".