تراجعت أسعار النفط، في التعاملات الصباحية اليوم الإثنين، بعدما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران، مهدّئًا المخاوف من نشوب صراع بين البلدين في المنطقة الغنية بالخام.
ومطلع الأسبوع، تحدث ترمب أن إيران "تجري محادثات جادة" مع واشنطن، في إشارة إلى خفض التصعيد مع الدولة العضو في منظمة أوبك، وذلك بعد أن دفعت احتمالات توجيه ضربة عسكرية إليها الأسعار إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر.
تصريحات ترمب تهدئ الأسواق
وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3,4% ليبلغ 62,99 دولارًا، بينما تراجع سعر خام برنت بنسبة 3,2% إلى 67,09 دولارًا في التعاملات الآسيوية المبكرة عقب تصريحات الرئيس الأميركي.
وشهد كلا العقدين هبوطًا حادًا مقارنة بالجلسات السابقة التي لامس فيها خام برنت أعلى مستوى له في ستة أشهر، بينما كان خام غرب تكساس الوسيط يحوم قرب أعلى مستوى له منذ أواخر سبتمبر/ أيلول وسط تنامي التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وهدد ترمب إيران مرارًا بالتدخل إذا لم توافق على الاتفاق النووي أو إذا لم توقف قتل المتظاهرين. ويوم السبت، قال ترمب لصحفيين إن إيران "تجري محادثات جادة" مع واشنطن، وذلك بعد ساعات من تصريح المسؤول الأمني الإيراني علي لاريجاني في منشور على "إكس" بأن الترتيبات جارية للمفاوضات.
وقال ترمب: "آمل أن يتفاوضوا على شيء مقبول. يمكن التوصل إلى اتفاق مرض دون أسلحة نووية".
تقليص المخاطر الجيوسياسية
من جانبه، قال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى "آي.جي": إن تصريحات ترمب إلى جانب التقارير التي تفيد بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لا تعتزم إجراء تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز من المؤشرات على التهدئة.
وأضاف: "ترى سوق الخام هذا تراجعًا مشجعًا عن المواجهة، مما يقلص علاوة المخاطر الجيوسياسية على السعر التي كانت سببًا في الارتفاع الأسبوع الماضي، ويحفز موجة من جني الأرباح".
ووافقت مجموعة أوبك+ على إبقاء إنتاجها النفطي دون تغيير في مارس/ آذار خلال اجتماع الأحد. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، جمدت المجموعة خطط رفع الإنتاج للفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مارس 2026 بسبب ضعف الاستهلاك الموسمي.
وقالت كابيتال إيكونوميكس في مذكرة بتاريخ 30 يناير/ كانون الثاني: "المخاطر الجيوسياسية تخفي وراءها ما تعانيه سوق النفط من هشاشة في العوامل الأساسية.. سيظل هناك تأثير يستمر حتى نهاية 2026 على أسعار خام برنت بسبب عدم نسيان مثال الحرب التي استمرت 12 يومًا (بين إسرائيل وإيران) العام الماضي إلى جانب ما تحظى به سوق النفط من قوة الإمدادات".