تحولت المباراة بين منتخبي مصر وإسبانيا، التي أقيمت على ملعب "كورنيا إل برات" في مدينة برشلونة، إلى أزمة جدل واسعة بعد تسجيل هتافات عنصرية استهدفت المسلمين، ما أثار موجة انتقادات في الأوساط الرياضية والإعلامية.
وانتهت المباراة على وقع التعادل السلبي بدون أهداف، في مباراة ودية ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض منافسات كأس العالم 2026.
صافرات استهجان وهتافات مسيئة للمسلمين
بدأت مظاهر التوتر منذ عزف النشيد الوطني المصري، حيث أطلقت الجماهير صافرات استهجان، قبل أن تتصاعد الأحداث خلال اللقاء مع ترديد مجموعة من المشجعين هتافًا جماعيًا باللغة الإسبانية: "من لا يقفز فهو مسلم"، مصحوبًا بقفزات جماعية ساخرة، ما دفع إدارة الملعب للتدخل وعرض رسائل تحذيرية على الشاشات الداخلية لدعوة الجماهير إلى احترام المنافس ووقف الهتافات المسيئة.
وردًا على الواقعة، أصدر الاتحاد الإسباني لكرة القدم بيانًا أدان فيه السلوكيات، واعتبر رئيسه رافائيل لوزان أن الحوادث "فردية ولا تعكس قيم الكرة الإسبانية"، مقدمًا اعتذارًا رسميًا لنظيره المصري هاني أبو ريدة، ولعموم المسلمين، ومؤكدًا تضامنه مع اللاعب لامين يامال الذي طالته هتافات عدائية أيضًا.
بدورها، أعلنت الشرطة الكتالونية في برشلونة فتح تحقيق رسمي في الهتافات العنصرية خلال المباراة.
الاتحاد المصري يدين الواقعة العنصرية
من جهته، أدان الاتحاد المصري لكرة القدم بشدة ما وصفه بـ"الواقعة العنصرية المقيتة"، مؤكدًا رفضه التام لترديد بعض الجماهير عبارات عنصرية ومخالفة احترام النشيد الوطني، ومشددًا على ضرورة القضاء على مثل هذه الظواهر في ملاعب كرة القدم.
واعتبر الاتحاد دعم الاتحاد الإسباني ووزارة الرياضة الإسبانية ونجوم الكرة لإدانة الواقعة خطوة إيجابية.
وأوضح أن هذه الأحداث لن تؤثر على العلاقات القوية بين الاتحادين، وأن رئيس الاتحاد يعمل مع الفيفا والمؤسسات الدولية لمنع تكرار العنصرية ومكافحة التمييز عالميًا.
بيــــــان 🔴📝 pic.twitter.com/qw5SzOfyFm
— EFA.eg (@EFA) April 1, 2026
بدوره، أكد مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي رفضه القاطع لما حدث، واصفًا التصرفات بأنها "قلة احترام غير مقبولة"، مؤكدًا أن المسؤولين عنها "لا يمثلون كرة القدم بل يستغلون الملاعب للتعبير عن الكراهية".
وأشاد دي لا فوينتي في الوقت ذاته برد فعل غالبية الجماهير التي أبدت رفضها للهتافات المسيئة، مشددًا على أن كرة القدم يجب أن تظل منصة للوحدة والاحترام المتبادل بين الشعوب.