يعتاد الشيخ سعيد على وضعه الجديد بعد أن اعتدى المستوطنون عليه وعلى عائلته في يطا بالضفة الغربية المحتلة.
فقد قدمه اليمنى برصاصة مستوطن. في ذلك اليوم، أصابوه وعرقلوا نقله في سيارة الإسعاف من قرية توانا في قضاء يطا.
ويقول في حديث للتلفزيون العربي إن المستوطنين هجموا على نجله (14 عامًا). كانوا ثلاثة، أحدهم أمسك بيد سعيد اليسرى وأطلق النار في الهواء، وأصابت إحدى الطلقات قدمه بشكل مباشر.
ليس بعيدًا أيضًا عن توانا، في قرية جمبا في مسافر يطا تعرض ماهر لاعتداء من مستوطن، هاجمه واعتدى على مواشيه.
يقول ماهر إن المستوطن هجم عليه وقام بضربه وأوقعه على الأرض، وقد حاول نجله أن ينقذه.
ولم تسلم مدرسة جمبا كذلك من الاعتداء، وهذه المرة من جيش الاحتلال في مارس/ آذار الماضي.
مضاعفة البؤر الاستيطانية
وبعد تكسيرها الكاميرات، حطمت قوات الاحتلال ممتلكات المدرسة التي تخدم ثلاثة مجمعات في مسافر يطا. وتزامن الاعتداء على المدرسة مع هجوم لمستوطنين على منازل الفلسطينيين.
ويقول رئيس مجلس قروي مسافر يطا نضال يونس للتلفزيون العربي: "تم تدمير محتوى المدرسة وسرقة أجهزة كمبيوتر وأجهزة يدوية تستخدم للتكبير، حتى العلم الفلسطيني تم إحراقه".
في محاولة لتهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم.. سلطات الاحتلال تضاعف انتهاكاتها بحق الفلسطينيين في مسافر يطا جنوب الخليل خلال العامين الماضيين@JaradatAhmad1 pic.twitter.com/plGDLG2Thu
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 10, 2025
وأسس المستوطنون، بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بالتعاون مع الاحتلال ثمانية بؤر استيطانية في مسافر يطا المهددة بالترحيل ليصبح عدد المستوطنات عشرين، إذ يطارد شبح التهجير سكان نحو 12 قرية في مسافر يطا.
وبحسب المجلس القروي، فقد استولى الاحتلال على 95% من المناطق الرعوية وهو ما يشكل تهديدًا لاقتصاد المسافر المعتمد على المواشي.
هكذا، تشتد هجمات المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي على مسافر يطا والتجمعات الفلسطينية في المناطق المصنفة (ج).
فإسرائيل تعتبر هذه الفترة فرصة لإحكام سيطرتها على هذه المناطق وتنفيذ نكبة ثانية بمن تبقوا فيها.