قتل خمسة أشخاص على الأقل في هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة شنّتها روسيا في وقت مبكر السبت على مدينتي خيرسون وخاركيف الأوكرانيتين، بحسب ما أفادت السلطات المحلية.
وعززت روسيا في الأسابيع الأخيرة من تقدمها على خط الجبهة، تزامنًا مع محادثات سلام مع أوكرانيا في اسطنبول فشلت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
"أقوى هجوم روسي على خاركيف"
وقتل ثلاثة أشخاص عندما شنّت موسكو قبيل فجر السبت، حملة قصف على ثاني كبرى مدن أوكرانيا خاركيف، قال رئيس بلديتها إنها الأعنف على المدينة منذ بداية الحرب قبل أكثر من ثلاثة أعوام. وأفاد رئيس البلدية إيغور تيريخوف بأن القصف أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 17 على الأقل بجروح.
وكتب على تلغرام: "تشهد خاركيف حاليًا أقوى هجوم منذ بداية الحرب الشاملة"، متحدثا عن إطلاق روسيا وابلا من الصواريخ والطائرات المسيّرة والقنابل الموجهة في آن لقصف المدينة.
وأكد رئيس بلدية المدينة الواقعة في شمال شرق أوكرانيا عند الساعة 4:40 صباحًا (01:40 ت غ) "حتى الآن، سُمع ما لا يقل عن 40 انفجارًا في المدينة خلال الساعة والنصف الماضية"، مضيفًا أن "الطائرات المسيّرة لا تزال تحلق في السماء" محذرًا من أن "التهديد لا يزال قائمًا".
وفي مدينة خيرسون (جنوب)، قتل شخصان في ضربة استهدفت مبنى، بحسب ما أفاد حاكم المنطقة أولكسندر بروكودين.
وكان ما لا يقل عن 18 شخصًا بينهم أربعة أطفال، أصيبوا في ضربات على خاركيف شمال شرق أوكرانيا، تسببت باشتعال النيران في مبنى سكني.
وفي لوتسك (غرب) قرب الحدود مع بولندا، عثر رجال الإنقاذ السبت على جثة ضحية ثانية قضت في قصف تعرضت له المدينة الجمعة. وأشارت السلطات إلى أن القتيلة شابة في العشرينات. وبذلك، ارتفعت حصيلة الضربات التي شنّتها روسيا على مناطق أوكرانية عدة ليل الخميس الجمعة، إلى خمسة قتلى.
مئات الطائرات المسيّرة
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ثلاثة من العاملين في فرق الاستجابة للطوارئ قتلوا في هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة على العاصمة أمس. وقتل اثنان في الهجوم على لوتسك>
وأضاف في خطابه المسائي المصور ليل أمس: "من قتلوا في كييف كانوا من فرق الإنقاذ التي وصلت لموقع ضربة أولى وللأسف قتلوا مع تكرار الضربة الروسية".
وأشار إلى أن عدد المصابين وصل إلى 80 أصيبوا في أنحاء البلاد، موضحًا أن آخرين ربما لا يزالون محاصرين تحت الأنقاض.
وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا استخدمت 407 طائرات مسيرة، وهو من أكبر الأعداد المسجلة في هجوم واحد. وذكر أيضًا أنه تم إطلاق 45 من صواريخ كروز والصواريخ الباليستية.
كذلك، ذكرت الإدارة العسكرية لكييف أن نظام النقل بمترو الأنفاق تعطل بسبب ضربة روسية أصابت مسارات بين المحطات وألحقت أضرارًا بها. وقالت شركة السكك الحديدية الحكومية إنها حولت أيضًا بعض القطارات، بسبب الأضرار التي لحقت بالسكك الحديدية خارج المدينة.
"قضية وجودية"
وأكدت موسكو الجمعة أن النزاع "قضية وجودية" بالنسبة إليها، بعدما شنّت هجومًا ضخمًا خلال الليل، أدرجته في إطار "الرد" على هجمات كييف الأخيرة.
وتعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرد على هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة دمّر قاذفات قادرة على حمل رؤوس نووية، في هجوم على قواعد جوية تبعد مئات الكيلومترات عن الحدود.
وتسعى أوكرانيا إلى التوصل لهدنة فورية وغير مشروطة لمدة 30 يومًا، حيث قدمت آخر مقترحاتها إلى موسكو خلال محادثات السلام في اسطنبول الإثنين الماضي.
لكن روسيا رفضت مرارًا الدعوات إلى وقف إطلاق النار. ومنذ هجومها على جارتها في فبراير/ شباط 2022، قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص ودُمرت مساحات شاسعة من شرق وجنوب أوكرانيا وأُجبر الملايين على النزوح.