Skip to main content

هجوم إسرائيلي قريب.. اليونيفيل تتّهم الاحتلال بقضم أراضٍ لبنانية جديدة

الجمعة 14 نوفمبر 2025
تعمل قوة اليونيفيل مع الجيش اللبناني لترسيخ وقف لإطلاق النار في جنوب البلاد- غيتي

شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، على أهمية دور الجيش اللبناني الذي يعدّ صاحب القرار الأول في الدفاع عن البلاد والجنوب، مضيفًا أنّه عندما أصدر بيان تكليف الجيش بالردّ والتصدّي لأي محاولاتِ توغّل إسرائيلية، كان هدفه إيصال رسالة للجميع بأنّ الجيش أصبح صاحب القرار في الجنوب وهو مكلف بحمايته.

من جهتها، ندّدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) في بيان الجمعة بأعمال بناء، قالت إنّ الجيش الإسرائيلي يُنفّذها داخل الأراضي اللبنانية، الأمر الذي نفته إسرائيل.

وتعمل قوة "اليونيفيل" مع الجيش اللبناني لترسيخ وقف لإطلاق النار، تم التوصل إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد حرب استمرت لعام بين إسرائيل وحزب الله. وبخلاف ما نصّ عليه الاتفاق، تُبقي اسرائيل قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية، وتواصل شنّ ضربات دامية تقول إنها تستهدف محاولة الحزب إعادة إعمار قدراته العسكرية.

أعمال بناء إضافية

وذكرت القوة الدولية في بيان، أنّ الجدار الخرساني الذي أقامه الجيش الإسرائيلي جنوب غرب بلدة يارون الجنوبية، يُشكّل انتهاكًا للقرار الدولي 1701، ولسيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وأضافت أنّها أجرت مسحًا جغرافيًا للمنطقة التي بُني فيها الجدار الخرساني وتبيّن أنّ إسرائيل تجاوزت الخط الأزرق، مما جعل أكثر من 4 آلاف متر مربع من الأراضي اللبنانية غير متاحة للشعب اللبناني".

وكرّرت "اليونيفيل" دعوة الجيش الإسرائيلي الى "احترام الخط الأزرق بكامله والانسحاب من جميع المناطق الواقعة شماله".

وخلال الشهر الحالي، لاحظ حفظة السلام مجددًا "أعمال بناء إضافية لجدار" في المنطقة، "تجاوز" جزء منه جنوب شرق يارون "الخط الأزرق" الفاصل بين البلدين، وفق القوة الدولية.

وردًا على بيان "اليونيفيل"، قال الجيش الإسرائيلي إنّه لا يقوم ببناء جدار في لبنان.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي ردًا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ "الجدار جزء من خطة أوسع نطاقًا بدأ تنفيذها عام 2022"، موضحًا أنّه "منذ بداية الحرب، وفي إطار الدروس المستخلصة منها، واصل اتخاذ سلسلة من الإجراءات، بينها تعزيز الحاجز المادي على طول الحدود الشمالية".

وأضاف "ينبغي التأكيد أن الجدار لا يتجاوز الخط الأزرق" الذي يُشكّل الحدود بين لبنان واسرائيل.

خروقات إسرائيلية مستمرة

وقال مراسل التلفزيون العربي في بيروت رامز القاضي،"إن هذا التطور الإسرائيلي والخرق الإضافي ستستند عليه الحكومة اللبنانية التي تُعوّل على السبل الدبلوماسية كطريق وحيد لإنهاء الاحتلال لوقف هذه الخروقات".

وأوضح مراسلنا أنّ إسرائيل "تضرب عرض الحائط كل الدعوات إلى التفاوض أو لإنهاء الاحتلال بالطرق الدبلوماسية. وأنّها يومًا بعد يوم تزيد من هذه الخروقات".

هجوم وشيك على لبنان

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اليوم الجمعة، أنّ الجيش الإسرائيلي يقترب من شنّ هجوم محدود على "حزب الله" في لبنان.

وأضافت الصحيفة أنّ "الجيش يقترب من شن هجوم محدود على حزب الله، بسلسلة غارات جوية على منشآت إنتاج الأسلحة في جميع أنحاء لبنان، وخاصة في سهل البقاع (شرقًا) وبيروت (غربًا)".

وزعمت أنّ المواقع المّخطط استهدافها "مبنية تحت الأرض أو مخفية بين المباني السكنية، ولديها قدرات أساسية لتحويل الصواريخ الثقيلة غير الموجهة إلى صواريخ دقيقة عن طريق تعديل رؤوسها الحربية".

وبحسب الصحيفة، "تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنّ حزب الله لا يزال يمتلك عشرات آلاف من الصواريخ" بمختلف أنواعها.

وادعت "يديعوت أحرونوت"، أنّه منذ نهاية الحرب وسريان اتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، "أنتج حزب الله، آلاف الطائرات المُسيّرة والمتفجرة الجديدة".

وقالت: "تستعيد قوات حزب الله قدرتها على شن توغل بري داخل إسرائيل من خلال وحدة الرضوان (النخبة) التابعة لها. فعلى الرغم من وقف إطلاق النار، عاد حزب الله، تدريجيًا إلى مواقع أقرب إلى الحدود".

وتابعت الصحيفة: "لم يستعد الحزب مواقع التمركز الكبيرة التي كان يحتفظ بها سابقًا على طول السياج، لكن عناصر وحدة الرضوان أعادوا تمركزهم في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود، بما في ذلك في مدن كبيرة مثل النبطية" جنوبًا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، لم تسمهم، قولهم إنه "مقابل كل منصة إطلاق صواريخ يستولي عليها الجيش اللبناني من حزب الله، تُحوّل منصة أخرى إلى منظومة صواريخ في البقاع".

وزعم المسؤولون، أن "هناك قدرا كبيرا من التعافي والتعاون المتعمد في هذه العملية الطويلة التي يُطلق عليها اللبنانيون اسم: درع الجنوب".

وتابعوا: "عمليًا يجب أن نُواصل ضرب مواقع إنتاج الأسلحة مرارًا وتكرارًا، مثل مصنع الأسلحة الاستراتيجي في البقاع الذي ضربناه هذا الأسبوع للمرة التاسعة منذ بدء وقف إطلاق النار".

المصادر:
التلفزيون العربي- وكالات
شارك القصة