الخميس 8 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

هجوم الأسد الكيميائي على دوما.. كيف أُجبر الأطباء على تغيير شهاداتهم؟

هجوم الأسد الكيميائي على دوما.. كيف أُجبر الأطباء على تغيير شهاداتهم؟

شارك القصة

وقع الهجوم الكيميائي على دوما بعد حصار مضن وحملة قصف كثيفة تعرضت لها المدينة
وقع الهجوم الكيميائي على دوما بعد حصار مضن وحملة قصف كثيفة تعرضت لها المدينة - غيتي/ أرشيف
وقع الهجوم الكيميائي على دوما بعد حصار مضن وحملة قصف كثيفة تعرضت لها المدينة - غيتي/ أرشيف
الخط
شنت قوات النظام السوري في أبريل 2018 هجومًا بالكلورين على مبنى قريب من مستشفى ميداني في مدينة دوما أسفر عن مقتل 43 شخصًا.

كشف أطباء سوريون كيف أجبرهم نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد على تقديم شهادات كاذبة بشأن هجوم دوما الكيميائي عام 2018.

وفي السابع من أبريل/ نيسان 2018، شنّت قوات النظام السوري هجومًا بالكلورين على مبنى قريب من مستشفى ميداني في مدينة دوما، أسفر عن مقتل 43 شخصًا.

وانتشر شريط فيديو قصير على الإنترنت حينها يظهر حالة من الفوضى داخل المستشفى، وأعضاء من الطاقم الطبي يسعفون المصابين، بينهم أطفال، فيما كان رجل يرش المياه على مصابين على الأرض.

الهجوم الكيميائي على دوما

وإثر انتشاره، استدعت أجهزة الأمن التابعة للنظام السوري كل من ظهر في شريط الفيديو وفريق العمل المناوب في ذلك اليوم، ووصفت حكومة النظام اتهامها بشنّ هجوم كيميائي بـ"المفبرك".

وقال محمد الحنش، وهو طبيب سوري يعمل في مستشفى ميداني في دوما: "استدعيت إلى مقر الأمن الوطني في دمشق، وأخبروني بأنهم يعرفون مكان عائلتي، مما أجبرني على الإدلاء بشهادات مزيفة أمام المحققين"، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف الحنش: "حاولنا تقديم أجوبة غير موجهة، فأخبرتهم بأنني في قسم العمليات، والمصاب بالكيماوي لا يأتي إلى قسم العمليات، كما بررت أعراض الاختناق الخفيفة بوجود سواتر ترابية حول المستشفى وُضعت لحمايته من القصف".

من جهته، قال طبيب الطوارئ السوري حسن عيون: "حين دخلت إلى غرفة المحقق، كان مسدسه على الطاولة وموجهًا نحوي، وقال لي الحمد لله على سلامتك وسلامة أهلك، وسلامة 100 ألف شخص لا نريدهم في دوما، فهمت أن المطلوب هو إنكار وقوع الهجوم الكيميائي".

أما المسعف السوري موفق نسرين، فقال: "كنت تحت الضغط لأن عائلتي في دوما على غرار أغلب عائلات الكادر الطبي، أخبرونا بأنه لا هجوم كيميائيًا حصل، ونريد أن ننهي هذه القصة وننكرها، لتفتح دوما صفحة جديدة من دون مداهمات واعتقال لسكانها".

ووقع الهجوم بعد حصار مضن وحملة قصف كثيفة تعرّضت لها دوما، وقبل يوم واحد من إعلان روسيا التوصل إلى اتفاق مع فصيل معارض لوقف إطلاق النار وإجلاء مقاتليه إلى الشمال السوري، بحسب وكالة فرانس برس.

وأثار الهجوم على دوما جدلًا كبيرًا بعد تسريب وثائق شككت في نتائج تحقيق سابقة إزاء الهجوم، لكن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حسمته بإعلانها أواخر يناير/ كانون الثاني 2023، أن محققيها خلصوا إلى أن قوات النظام السابق الجوية هي التي نفذت الهجوم، وهو ما نفته دمشق وموسكو.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - أ ف ب
تغطية خاصة