أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، اليوم الأربعاء، أن مسيّرات إيرانية استهدفت مبنى للركاب بمطار الكويت ما أدى إلى إصابات وخسائر مادية جسيمة.
ومن ناحيتها، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتي تعليق الرحلات في مطار الكويت وتحويلها إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر، فيما قالت الخطوط الجوية الكويتية إنها علّقت "عملياتها التشغيلية حتى إشعار آخر نظرًا للظروف الراهنة".
ولاحقًا، أكدت الخارجية الكويتية وفاة شخص وإصابة آخرين وتسجيل أضرار بمنشآت حيوية بما فيها بعثات دبلوماسية جراء القصف الإيراني.
وأفادت هيئة الطيران المدني الكويتي، باستئناف الرحلات من مبنى الركاب رقم 4 في مطار الكويت بعد انتهاء تقييم الأضرار.
وكان الجيش البحريني بدوره قد أفاد باعتراض طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية.
وجاءت هذه التطورات وسط توتر بالمنطقة جراء التصعيد بين واشنطن وطهران وعدم التوصل لاتفاق نهائي لوقف الحرب، التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل نهاية فبراير/ شباط الماضي وشهدت هدنة منذ أبريل/ نيسان الماضي، تخللها خروقات.
هجمات أميركية- إيرانية متبادلة
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن ليل الثلاثاء الأربعاء عن استهداف قاعدة جوية ومقر الأسطول الخامس ردًا على قصف جزيرة قشم.
تفاصيل الهجوم الأميركي على جزيرة قشم الإيرانية.. كيف رد الحرس الثوري؟ pic.twitter.com/5x1BaCXDKS
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) June 3, 2026
ويشير مراسل التلفزيون العربي في طهران، حسام دياب، إلى أن الرواية الإيرانية تقول إن ناقلة نفط إيرانية قرب جزيرة قشم قد تعرّضت لمقذوف هوائي أطلقته القوات الأميركية ما أدى إلى تعطل غرفة المحرك في الناقلة.
وقد ردّت إيران باستهداف إحدى السفن الأميركية، لترد القوات الأميركية باستهداف محطة رادار في جزيرة قشم. وقد استدعى ذلك ردًا إيرانيًا "تمثل باستهداف مقر قيادة الأسطول الخامس الأميركي وقواعد أميركية في البحرين والكويت"، وفق الرواية.
وفي بيان لاحق، أكدت الخارجية الإيرانية إدانتها للهجمات الأميركية على ناقلة نفط إيرانية وجزيرة قشم.
وقالت: "نحتفظ بحقنا في الدفاع عن أنفسنا ضد أي دولة تسمح لأميركا باستخدام أراضيها أو مجالها"، على حد تعبيرها.
من جهتها، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى "سنتكوم"، أنها تصدت لمسيّرات وصواريخ باليستية إيرانية حاولت استهداف قواعد أميركية في البحرين والكويت ولم تنجح باستهدافها.
مفاوضات في ظل التصعيد
إلى ذلك، يلفت مراسلنا إلى أن هذا التصعيد قد يؤثر سلبًا على المفاوضات الإيرانية الأميركية التي تسير ببطء.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد أكد الثلاثاء، أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تعليق التواصل بين الجانبين على خلفية التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
وقال ترمب إن مسار المفاوضات لا يزال مفتوحًا رغم تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب الدائرة منذ 28 فبراير الماضي، مشيرًا إلى أن مستقبل هذه المحادثات لا يزال غير واضح.