تعرّضت ناقلتان أمس الجمعة، لهجومين منفصلين أثناء عبورهما مضيق هرمز ومياهه الشرقية، وفق هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في أحدث تهديد لحركة الملاحة في الممر الاستراتيجي، بالتزامن مع تقدّم مشروع قانون إيراني يمنح طهران صلاحيات أوسع لتنظيم العبور فيه.
وقالت الهيئة البريطانية إنّ ربّان الناقلة الأولى أبلغ عن تعرّض السفينة "لضربة بمقذوف غير محدد" أثناء إبحارها خارجة من المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق صغير وانقطاع التيار الكهربائي على متنها.
وأضافت أنّ طاقم السفينة تمكّن من إخماد الحريق، وأنّ الناقلة واصلت رحلتها، من دون تسجيل إصابات أو آثار بيئية ناجمة عن الهجوم.
استهداف ناقلة نفط شرقي سلطنة عمان.. تفاصيل ما أعلنته هيئة العمليات البحرية البريطانية pic.twitter.com/fnFRRibLfl
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 3, 2026
وبعد ساعات، أبلغت ناقلة نفط خام عن تعرّضها لضربة بواسطة "مقذوف مجهول" شرق عُمان، من دون إصابات بين أفراد الطاقم أو أضرار بيئية، بحسب الهيئة التي قالت إنّ السلطات تُحقّق في الحادثين.
إدارة إيرانية أوسع لمضيق هرمز
وفي موازاة ذلك، كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني حسن قشقاوي تفاصيل مشروع قانون برلماني جديد يتعلق بإدارة مضيق هرمز.
وقال قشقاوي لوكالة "تسنيم" الإيرانية إنّ مشروع "العمل الاستراتيجي لتأمين الأمن والتقدّم المستدام في مضيق هرمز". يختلف بصورة كبيرة عن التشريعات الإيرانية السابقة، لافتًا إلى أن إحدى مواده تنصّ على إلغاء القوانين المخالفة لأحكامه.
وأضاف أنّ المشروع يهدف إلى فرض "الإدارة الإيرانية" على مضيق هرمز بما يُتيح لطهران تطبيق قواعدها على حركة الدخول والخروج، مع تحصيل رسوم في مقابل خدمات تتعلّق بالملاحة وحماية البيئة والتزود بالوقود وغيرها.
وبحسب قشقاوي، ينص المشروع كذلك على منع السفن التابعة لإسرائيل أو الدول التي تصنّفها طهران "معادية"، إضافة إلى السفن التي تُشارك في عمليات عسكرية ضد إيران أو تحمل شحنات عسكرية، من عبور المضيق.
أما السفن التابعة لدول غير مُصنّفة معادية، فيشترط المشروع حصولها على تصريح من هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وفق الضوابط التي يتضمّنها القانون.
طهران تمهد لطرح مشروع قانون جديد بشأن إدارة مضيق هرمز أمام البرلمان الإيراني#الأخيرة pic.twitter.com/AVfEAutMQ2
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 2, 2026
ويتضمّن المشروع أيضًا بندًا يلزم باستخدام تسمية "الخليج الفارسي" في الوثائق والمحادثات الرسمية المرتبطة بالقانون، وفق قشقاوي.
مشروع بانتظار التصويت
وأوضح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيرانية أنّ هذه البنود لم تكن موجودة في التشريعات السابقة، وأن اللجنة أنهت دراسة المشروع تمهيدًا لإحالته إلى الجلسة العامة لمجلس الشورى.
ولا يزال المشروع بحاجة إلى تصويت البرلمان، ثم المرور بالمراحل القانونية التالية، بما فيها مراجعته من مجلس صيانة الدستور، قبل أن يصبح نافذًا.