الخميس 20 أغسطس / أغسطس 2026
Close

هجوم كراماتورسك الدامي.. أكثر من 50 قتيلًا وأوكرانيا تدعو إلى رد عالمي قوي

هجوم كراماتورسك الدامي.. أكثر من 50 قتيلًا وأوكرانيا تدعو إلى رد عالمي قوي

شارك القصة

تقرير عن القصف على محطة قطار كراماتورسك في إقليم دونباس (الصورة: غيتي)
تقرير عن القصف على محطة قطار كراماتورسك في إقليم دونباس (الصورة: غيتي)
الخط
نفت موسكو أي مسؤولية لها عن الضربة الدامية التي استهدفت محطة كراماتورسك، وأكدت أنها لا تمتلك نوع الصواريخ الذي استخدم في الهجوم، مندّدة بـ"استفزاز" أوكراني.

دعت أوكرانيا المجتمع الدولي إلى إرسال المزيد من الأسلحة إليها، وفرض عقوبات أشد وطأة على روسيا، بعد أن حمّلت موسكو مسؤولية الهجوم الصاروخي على محطة للسكك الحديدية في كراماتورسك في إقليم دونيتسيك شرقي البلاد.

لكن موسكو نفت أي مسؤولية لها عن الضربة، وأكدت أنها لا تمتلك نوع الصواريخ الذي استهدف المحطة، مندّدة بـ"استفزاز" أوكراني.

وأدى الهجوم إلى مقتل 52 شخصًا على الأقل في المحطة التي كانت مكتظة بالنساء والأطفال والمسنين الفارين من خطر هجوم روسي وشيك وواسع النطاق في شرق البلاد.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم على كراماتورسك في إقليم دونيتسك بشرق البلاد، بأنه هجوم متعمد على المدنيين.

وقال زيلينسكي في مقطع مصور نُشر في ساعة متأخرة من مساء الجمعة: "نتوقع ردًا عالميًا قويًا على جريمة الحرب تلك".

وأضاف أن "أي تأخير في تقديم أسلحة لأوكرانيا وأي رفض، لا يعني سوى أن السياسيين المعنيين يريدون مساعدة القيادة الروسية أكثر منا"، داعيًا إلى فرض حظر على الطاقة وعزل جميع البنوك الروسية عن النظام العالمي.

المئات كانوا في المحطة لحظة الهجوم

من جهته، قدّر حاكم المنطقة بافلو كيريلينكو عدد من كانوا متجمعين هناك وقت الهجوم، بنحو 4000 شخص، مضيفًا أنه تم استهداف المحطة بصاروخ باليستي قصير المدى من طراز "توشكا يو" يحتوي على ذخائر عنقودية، تنفجر في الجو وتطلق قنابل صغيرة مميتة على مساحة أوسع.

وفي واشنطن، رجّح مسؤول عسكري أميركي رفيع أن روسيا استخدمت صاروخًا باليستيًا من طراز "SS-21" في الهجوم على كراماتورسك، مشيرًا إلى أن دوافع الروس من وراء هذا الهجوم لا تزال غير واضحة.

ورفض المسؤول الأميركي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لوكالة "رويترز"، الادعاءات الروسية التي نفت مسؤوليتها عن الهجوم، قائلًا: "لا ينطلي علينا نفي الروس مسؤوليتهم".

ونفت وزارة الدفاع الروسية مسؤوليتها عن الهجوم، مضيفة أن الصواريخ التي تُشير تقارير إلى أنها أصابت المحطة، غير مستخدمة سوى من قبل الجيش الأوكراني، وأن القوات المسلحة الروسية لم يكن لها أهداف محددة في كراماتورسك يوم الجمعة.

كما أعلنت أن "هدف الضربة التي دبّرها نظام كييف، كان منع سكان المدينة من الرحيل ليتمكن من استخدامهم دروعًا بشرية".

وأدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا القصف، الذي حصل في نفس اليوم الذي زارت فيه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين العاصمة الأوكرانية كييف لإظهار التضامن وتسريع انضمام أوكرانيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

كما أعلن البيت الأبيض أنه سيدعم مساعي التحقيق في الهجوم الذي وقع في كراماتورسك، والذي وصفه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأنه يظهر "مدى العمق الذي غاص فيه جيش بوتين المتفاخر".

ويتوقع مسؤولون أوكرانيون أن تعيد روسيا تجميع قواتها بعد الانسحاب من ضواحي العاصمة كييف، في مسعى جديد لمحاولة السيطرة الكاملة على المناطق الشرقية من دونيتسك ولوغانسك التي يسيطر عليهما جزئيًا الانفصاليون المدعومون من موسكو منذ 2014.

وقال الكرملين يوم الجمعة إن "عمليته الخاصة" يمكن أن تنتهي في "المستقبل القريب" مع تحقيق أهدافها من خلال العمل الذي ينفذه كل من الجيش الروسي ومفاوضي السلام الروس.

وأدى الهجوم الروسي المستمر منذ أكثر من ستة أسابيع إلى فرار أكثر من أربعة ملايين شخص إلى الخارج، وقتل وجرج الآلاف، فضلًا عن تشريد ربع السكان، وتحويل مدن إلى أنقاض، كونه استغرق حتى الآن فترة أطول مما توقّعتها روسيا.

تابع القراءة

المصادر

العربي - وكالات