استهدف قصف إسرائيلي مباشر، مساء الأحد، مبنى مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، بحسب ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي.
وأوضح المراسل أحمد البطة، من أمام المجمع، أن الاستهداف، الذي لم يُعرف بعد إن كان بطائرة مسيّرة أم حربية، طال الطابق الثاني من مبنى الياسين داخل المجمع.
وأشار إلى أنها المرة الثانية التي يستهدف فيها الاحتلال هذا المرفق الطبي منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة.
وأضاف المراسل أن النيران اشتعلت في الطابق الثاني قبل أن يتمكن الدفاع المدني من السيطرة عليها، مؤكدًا وقوع إصابات في صفوف المواطنين جراء الغارة.
ويعدّ مجمع ناصر من أكبر المرافق الطبية في جنوب القطاع، إذ يضم عددًا كبيرًا من المرضى والجرحى، إلى جانب الأطباء والطواقم الطبية.
"جرائم حرب موصوفة"
سياسيًا، أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الأحد، أن جيش الاحتلال يشن "هجومًا وحشيًا" على أحياء مدينة رفح، جنوب قطاع غزة ويحاصر أكثر من 50 ألف مدني أعزل في إطار الإبادة الجماعية بحق سكان القطاع.
وأوضحت الحركة، في بيان لها، أن "الجيش الإسرائيلي يشن هجومًا وحشيًا على حي تل السلطان، والحي السعودي، ومنطقة البركسات في رفح، محاصرًا أكثر من 50 ألف مدني تحت القصف الجوي والمدفعي".
وأضافت الحركة أن "الهجمات تشمل أيضًا القصف المستمر على منطقة المواصي في خانيونس، بالإضافة إلى الاستهداف المتعمد للطواقم الطبية والإسعافية".
واعتبرت حماس، أن هذه الأفعال تشكل "جرائم حرب موصوفة" وتعد جزءًا من "سياسة الإبادة الجماعية الممنهجة" التي تستهدف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأكدت أنها "تشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية، خاصةً القانون الدولي الإنساني".
وحذّرت من "إقدام جيش الاحتلال الفاشي على ارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر بحقّ المدنيين الأبرياء، في ظلّ الأنباء المؤلمة عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى الذين يتعذر الوصول إليهم ونجدة المصابين منهم، بسبب شدة الحصار والقصف الوحشي المستمر على المنطقة".
ودعت حماس، الدول العربية والأمم المتحدة وجميع القوى الحية في العالم إلى "التحرّك الفوري والجاد لوقف هذه الجريمة المروّعة ووضع حدّ لحرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحقّ شعبنا الفلسطيني على مدار الساعة".
وفي وقت سابق الأحد، قال الجيش الإسرائيلي، إنه انتهى من تطويق حي تل السلطان في رفح لتعميق سيطرته و"توسيع المنطقة الأمنية العازلة" في جنوب قطاع غزة.
شهداء في غزة
وقد استشهد وأصيب عدد من الفلسطينيين، في قصف الاحتلال المتواصل منذ فجر اليوم الأحد، على محافظتي رفح وخانيونس جنوب قطاع غزة.
إذ استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون في قصف الاحتلال مركبة شرق خانيونس، كما استشهد فلسطيني في قصف مسيّرة تابعة للاحتلال بلدة النصر شمال مدينة رفح. كما جرى تسجيل شهيدين آخرين في قصف الاحتلال النازحين في حي تل السلطان.
واستشهد كذلك فلسطيني في قصف مسيّرة تابعة للاحتلال منطقة الصيامات شمال رفح، فيما أصيب عدد آخر في قصف الاحتلال منزلًا لعائلة بحي النصر شمال مدينة رفح.
وتشمل المنطقة الأمنية في مدينة رفح؛ محور صلاح الدين الممتد على طول الحدود مع مصر والذي تسيطر عليه إسرائيل، ورفضت الانسحاب منه ضمن تفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، علاوة على مساحة بعمق 500-700 متر من الجانب الفلسطيني.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة فجر الثلاثاء، استشهد 673 فلسطينيًا وأصيب 1233 آخرين معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.