الإثنين 16 مارس / مارس 2026

هددت بإغلاقه.. هل شحنت طهران ألغامًا على سفن في مضيق هرمز؟

هددت بإغلاقه.. هل شحنت طهران ألغامًا على سفن في مضيق هرمز؟

شارك القصة

زوارق حربية إيرانية في مضيق هرمز
لم تنفذ إيران تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، كما أنه من غير الواضح ما إذا كان قد تم تفريغ الألغام في المضيق - غيتي/ أرشيفية
لم تنفذ إيران تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، كما أنه من غير الواضح ما إذا كان قد تم تفريغ الألغام في المضيق - غيتي/ أرشيفية
الخط
قال مسؤولان أميركيان إن الجيش الإيراني شحن ألغامًا بحرية على سفن في خليج هرمز إبان الهجمات الإسرائيلية، وأن هذه الاستعدادات اكتشفتها الاستخبارات الأميركية.

فضلًا عن الدمار والخسائر في الأرواح، لم تقتصر مخاطر العدوان على إيران على إمكانية وقوع أضرار بيئية متعلقة بالتلوث الإشعاعي، بل تعدت ذلك إلى إمكانية إحداث أزمة اقتصادية عالمية في قطاع النفط.

وقال مسؤولان أميركيان لوكالة "رويترز": إن الجيش الإيراني شحن ألغامًا بحرية على سفن في خليج هرمز الشهر الماضي، في خطوة زادت من مخاوف واشنطن من استعداد طهران لإغلاق المضيق في أعقاب الغارات الإسرائيلية على مواقع في أنحاء إيران.

وقال المسؤولان -اللذان طلبا عدم نشر اسميهما- للوكالة، إن هذه الاستعدادات التي لم يُبلغ عنها من قبل، والتي اكتشفتها الاستخبارات الأميركية، جرت بعد فترة من شن إسرائيل هجومها الصاروخي الأولي على إيران في 13 يونيو/ حزيران.

خدعة إيرانية أم تهديد حقيقي؟

ولم تكشف المصادر عن الكيفية التي حددت بها الولايات المتحدة أنه جرى شحن ألغام على سفن إيرانية، إلا أن مثل هذه المعلومات الاستخباراتية عادة ما يتم جمعها من خلال صور الأقمار الصناعية أو مصادر بشرية سرية أو مزيج من الطريقتين.

وقال المسؤولان: إن الحكومة الأميركية لم تستبعد احتمال أن يكون تحميل الألغام خدعة، مضيفين أن الإيرانيين ربما جهزوا الألغام لإقناع واشنطن بجدية طهران في إغلاق المضيق، ولكن دون نية لذلك.

مضيق هرمز
يبلغ عرض مضيق هرمز 34 كيلومترًا في أضيق نقطة، مع ممر شحن بعرض ميلين فقط في كلا الاتجاهين - رويترز

وعندما طُلب منه التعليق على استعدادات إيران، قال مسؤول في البيت الأبيض: بفضل تنفيذ الرئيس ببراعة لعملية "مطرقة منتصف الليل"، والحملة الناجحة ضد الحوثيين وحملة أقصى الضغوط، لا يزال مضيق هرمز مفتوحًا، وتمت استعادة حرية الملاحة، وتم إضعاف إيران بشكل كبير".

وربما كان الجيش الإيراني ببساطة يقوم بالاستعدادات اللازمة في حال أصدر قادة إيران الأمر. ومع ذلك، لم يستبعد المسؤولون الأميركيون اتخاذ إيران المزيد من الإجراءات الانتقامية.

ويشير تحميل الألغام -التي لم تُنشر في المضيق- إلى أن طهران ربما كانت جادة بشأن إغلاق أحد أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم، وهي خطوة كانت ستؤدي إلى تأجيج صراع متصاعد بالفعل وإعاقة التجارة العالمية بشدة.

وفي 22 يونيو، وبعد فترة وجيزة من قصف الولايات المتحدة لثلاثة من المواقع النووية الإيرانية الرئيسية في محاولة لشل برنامج طهران النووي، أفادت تقارير بأن البرلمان الإيراني أيد إجراءً لإغلاق المضيق.

ولم يكن قرار البرلمان ملزمًا، بل كان الأمر متروكًا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لاتخاذ قرار نهائي بشأن الإغلاق، وفقًا لما ذكرته قناة (برس تي في) الإيرانية في ذلك الوقت.

أهمية مضيق هرمز

ويقع مضيق هرمز بين عُمان وإيران ويربط الخليج بخليج عُمان إلى الجنوب ثم ببحر العرب. ويمر نحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية عبره، وقد يؤدي إغلاقه إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

وتُصدر السعودية والإمارات والكويت والعراق (أعضاء أوبك) معظم نفطها عبر المضيق، وخاصة إلى آسيا. كما تنقل قطر، وهي من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، كل غازها الطبيعي المسال تقريبًا عبر المضيق.

وأيضًا، تُصدر إيران معظم نفطها عبر المضيق، مما يحد نظريًا من رغبة طهران في إغلاق المضيق. ومع ذلك، فقد خصصت طهران موارد كبيرة لضمان قدرتها على إغلاق هرمز إذا رأت ذلك ضروريًا.

لكن أسعار النفط تراجعت بأكثر من 10% منذ الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، مدفوعة جزئيًا بارتياح إزاء عدم تسبب الصراع في اضطرابات كبيرة في تجارة الخام.

وأشارت تقديرات لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية في 2019 إلى أن إيران تحتفظ بأكثر من 5000 لغم بحري، يمكن نشرها بسرعة بمساعدة زوارق صغيرة عالية السرعة. وكانت طهران قد فضلت أن يقتصر ردها الفوري على هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية أميركية في قطر.

تابع القراءة

المصادر

رويترز
تغطية خاصة