قالت مصادر سياسية عراقية للتلفزيون العربي إن حديث الولايات المتحدة الأميركية "استمرّ وبقوة بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية عن ضرورة إبعاد الفصائل الموالية لإيران عن المناصب الحكومية الحساسة".
وكانت أربعة مصادر قد أفادت "رويترز" أن الولايات المتحدة هددت سياسيين عراقيين كبارًا بفرض عقوبات تستهدف الدولة في حالة ضم جماعات مسلحة مدعومة من إيران في الحكومة المقبلة.
ومن ضمن العقوبات احتمال استهداف عائدات النفط التي تحصل عليها الدولة العراقية عبر بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك.
ويعتبر هذا التحذير أوضح مثال حتى الآن على حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران في العراق الذي طالما سعى إلى علاقات جيدة مع أقرب حليفين له، واشنطن وطهران.
ضغوطات أميركية على العراق.. من الذي تُريد واشنطن أن تستبعده عن الحكومة العراقية المقبلة؟@MohamedBeddin pic.twitter.com/x2hTL2qyTf
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 23, 2026
وقال ثلاثة مسؤولين عراقيين ومصدر مطلع إن القائم بالأعمال الأميركي في بغداد جوشوا هاريس وجه هذا التحذير مرارًا خلال الشهرين الماضيين في أحاديثه مع مسؤولين عراقيين وقادة نافذين، من بينهم بعض رؤساء الجماعات المرتبطة بإيران، عبر وسطاء.
ومنذ عودته للمنصب قبل عام، اتخذ ترمب إجراءات لإضعاف الحكومة الإيرانية عبر وسائل كان من بينها العراق المجاور.
وقال مسؤولون أميركيون وعراقيون إن إيران تعتبر العراق مهمًا في الحفاظ على اقتصادها صامدًا في وجه العقوبات.
وسعت الإدارات الأميركية المتعاقبة إلى وقف التدفق الدولاري، ففرضت عقوبات على أكثر من 12 بنكًا عراقيًا خلال السنوات الماضية في محاولة لتحقيق ذلك، لكنها لم تقلص قط تدفقات الدولار من بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك إلى البنك المركزي العراقي.
وردًا على طلب للتعليق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"رويترز": "تدعم الولايات المتحدة سيادة العراق، وسيادة كل دول المنطقة. وهذا لا يترك أي دور للميليشيات المدعومة من إيران والتي تسعى لتحقيق مصالح خبيثة وتثير الفتنة الطائفية وتنشر الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة".
وهدد ترمب، الذي قصف منشآت نووية إيرانية في يونيو/ حزيران، بالتدخل عسكريًا في الجمهورية الإسلامية مجددًا خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية.