فرض الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، على شركة غوغل غرامة ضخمة قدرها 2,95 مليار يورو (3,47 مليارات دولار) بسبب إعطائها أولوية لخدماتها الإعلانية على منافسيها.
وجاءت الغرامة رغم تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من استهداف شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.
وقالت المفوضية الأوروبية إن غوغل شوهت المنافسة داخل الاتحاد المكوّن من 27 دولة، فيما تعهدت الشركة الطعن في القرار.
وقالت المفوضة المسؤولة عن شؤون المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيرزا ريبيرا: "استغلت غوغل موقعها المهيمن في تقنيات الإعلان، ما تسبب بضرر للناشرين والمعلنين والمستهلكين. هذا السلوك غير قانوني وفق قواعد مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي".
ترمب يرد
إلا أن رد ترمب كان سريعًا، حيث كتب اليوم الجمعة على منصته تروث سوشال أن "أوروبا +هاجمت+ اليوم شركة أميركية كبيرة أخرى هي غوغل"، متوعدًا بالرد عبر فرض عقوبات تجارية.
وقال ترمب في المنشور نفسه: إذا لم يتراجع الاتحاد الأوروبي عن الغرامات "الظالمة" التي فرضها على غوغل وأيضًا على آبل، فسيكون هو "مجبرًا" على إطلاق آلية رسوم جمركية عقابية.
وكان ترمب قد هدّد بالرد على أوروبا بسبب قواعدها المتعلقة بالسوق الرقمية وتنظيم المحتوى، والتي تؤثر على عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، تبيّن أن المفوضية أوقفت فرض الغرامة بشكل مؤقت، خشية ردّ فعل أميركي على ما يبدو.
ولا يزال الاتحاد الأوروبي ينتظر أن تفي الولايات المتحدة بوعدها خفض الرسوم الجمركية على السيارات بموجب اتفاق تجاري تم التوصل إليه في يوليو/ تموز الفائت.
وأمرت المفوضية الأوروبية غوغل بوقف "ممارسات التفضيل الذاتي" واتخاذ إجراءات لوقف تضارب المصالح المتأصل لديها.
مهلة 60 يومًا
وقالت ريبيرا: "لدى غوغل 60 يومًا لإبلاغ المفوضية بخطتها للقيام بذلك"، مضيفة: "وإذا لم تقترح خطة قابلة للتطبيق، فلن تتردد المفوضية في فرض إجراء مناسب".
وتابعت: "في هذه المرحلة يبدو أن السبيل الوحيد أمام غوغل لإنهاء تضارب المصالح بفعالية، هو باتخاذ إجراء هيكلي مثل بيع جزء من أعمالها في مجال تقنيات الإعلان".
من جهتها، اعتبرت غوغل أن قرار المفوضية "خاطئ"، مؤكدة أنها ستقدم طعنًا فيه.
وقالت رئيسة الشؤون التنظيمية العالمية في الشركة لي آن مولهولاند: إن القرار يشكل "فرض غرامة غير مبررة ويتطلب تغييرات ستضر بالآف الشركات الأوروبية وتجعل من الصعب عليها تحقيق الأرباح".
وأضافت: "لا يوجد ما يمنع المنافسة في تقديم الخدمات لمشتري وبائعي الإعلانات، وهناك بدائل لخدماتنا أكثر من أي وقت مضى".