أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، أنه لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم في إيران، وأن بلاده ستعمل مع طهران "على استخراج "الغبار النووي" المدفون على "عمق كبير".
وقال في منشور على منصته "تروث سوشال"، غداة التوصل لاتفاق على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين تمهيدًا لاجراء مفاوضات: "لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم. والولايات المتحدة، بالتعاون مع إيران، ستقوم باستخراج الغبار النووي المدفون على عمق كبير (قاذفات بي-2)".
كما هدد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على كل الدول التي تزوّد إيران بأسلحة "من دون أي استثناء أو إعفاء".
تخفيف العقوبات الأميركية
وفي منشور آخر على منصّته "تروث سوشال"، قال ترمب إن المفاوضات مع إيران ستتناول خصوصًا مسألة تخفيف العقوبات الأميركية، بالإضافة إلى مسألة الرسوم الجمركية.
من جهته، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة حققت انتصارًا عسكريًا حاسمًا على إيران، وإن برنامج طهران الصاروخي جرى تدميره.
وتحدث هيغسيث والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، إلى الصحافيين بعد يوم من تراجع ترمب عن تنفيذ تهديده بشن هجوم شامل على إيران مساء أمس الثلاثاء، قبل ساعتين من انقضاء المهلة التي حددها لطهران لفتح مضيق هرمز المحاصر.
وقال كين إن الأهداف العسكرية الأميركية في إيران تحققت، لكن وقف إطلاق النار هو مجرد توقف مؤقت، وإن القوات لا تزال مستعدة لاستئناف القتال.
وأشار هيغسيث إلى أن القوات الأميركية "تتواجد" في الشرق الأوسط لضمان التزام إيران بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، ولمراقبة مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وقال هيغسيث للصحافيين: "فيما يتعلق باليورانيوم، نحن نراقب الوضع. نعلم ما لديهم، وسوف يتخلون عنه، وسنحصل عليه. سنتولى الأمر إذا لزم".
"هدنة هشة"
وكان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قد رحب الأربعاء بما اعتبره "هدنة هشة" مع إيران، داعيًا طهران إلى التفاوض "بحسن نيّة" للتوصّل إلى اتفاق طويل الأمد.
وحذر من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب "ليس شخصًا يمكن العبث معه".
وقال دي فانس خلال زيارة إلى بودابست: "إذا كان الإيرانيون مستعدين للعمل معنا بحسن نيّة، فأعتقد أننا نستطيع التوصّل إلى اتفاق".
وأضاف أنه إذا لم يأتِ الإيرانيون إلى طاولة المفاوضات، "فسوف يتبين لهم أن رئيس الولايات المتحدة ليس شخصًا يمكن العبث معه. إنه غير صبور. إنه يتطلّع لإحراز تقدم".
واعتبر أن ترمب أظهر "أننا ما زلنا نمتلك نفوذًا عسكريًا ودبلوماسيًا واضحًا، وربما الأهم من ذلك، نمتلك نفوذًا اقتصاديًا هائلًا".
وأضاف "إذا كانوا سيكذبون أو سيغشون أو يحاولون منع حتى الهدنة الهشة التي أبرمناها، فلن يكونوا سعداء".
على الضفة الأخرى، أكد الحرس الثوري الإيراني الأربعاء أن "الأصبع على الزناد" رغم الهدنة المُبرمة بين طهران وواشنطن، مؤكدًا أنه لا يثق بالولايات المتحدة.
وجاء في بيان نُشر على تطبيق "تلغرام"، أن الحرس الثوري "أصبعه على الزناد" ومستعد للرد "إن أقدم العدو على تكرار حساباته الخاطئة".
وأضاف: "لقد كان العدو مخادعًا دائمًا، ولا نثق إطلاقًا بوعوده، وسنرد على أي عدوان بمستوى أعلى".