دانت الهيئة الروحية لطائفة المسلمين الموحّدين الدروز في جرمانا السورية، الهجوم المسلّح الذي وصفته بـ"غير المبرر" على المدينة، مطالبة بالتحرّك الفوري لوقف الاعتداء وعدم تكراره.
وشهدت منطقة جرمانا اشتباكات بالأسلحة النارية، أسفرت عن مقتل 6 أشخاص، بينما نشرت قوات الأمن العام السوري حواجز في الطرقات المؤدية إلى السويداء، بسبب التوتر في المنطقة.
وجاءت الاشتباكات على خلفية انتشار تسجيل صوتي مسيء للنبي محمد نُسب إلى أحد شيوخ الطائفة الدرزية، وهو ما نفاه الشيخ في مقطع مصور، مؤكدًا أنّ الصوت في التسجيل ليس صوته.
كما أوضحت وزارة الداخلية السورية أنّ التحريات الأولية، وجدت أنّ الشخص الذي وُجّهت إليه أصابع الاتهام "لم تثبت نسبة الصوتية المتداولة إليه"، مشيرة إلى أنّ "العمل ما يزال جاريًا لتحديد هوية صاحب الصوت، ليُقدّم إلى العدالة وينال العقوبة الرادعة التي يستحقها وفقًا للأنظمة والقوانين المعمول بها".
وأكدت الهيئة الروحية في بيان، أنّ التسجيل الصوتي المُلفّق الذي يُسيء للنبي محمد هو مشروع فتنة وزرع للانقسام.
واعتبرت أنّ حماية المدنيين وممتلكاتهم هي من أبسط مسؤوليات الدولة والأجهزة الأمنية، مطالبة الجهات الرسمية بتوضيح ملابسات ما جرى وكشف الحقائق كاملة، والعمل على إيقاف حملات التحريض التي تفاقم الأوضاع سوءًا.
أهالي جرمانا يرفضون الفتنة
من جهته، أعلن رئيس بلدية جرمانا وهيب حمدان في حديث إلى "التلفزيون العربي، أنّ مدينة جرمانا تشهد هدوءًا حذرًا، حيث لا تزال الأجواء العامة متوترة.
وقال حمدان إنّ أهالي المدينة تحت سقف الدولة، ويرفضون الفتنة مع المناطق المجاورة.
غير أنّه أشار في الوقت نفسه، إلى تقصير من الأجهزة الأمنية سمح بتطوّر الاشتباكات.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أنّ قوات الأمن العام انتشرت على أطراف مدينة جرمانا في ريف دمشق، منعًا لأي تجاوز حاصل، وذلك في إطار الجهود الرامية لضبط الأمن وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
بدوره، أوضح المكتب الإعلامي في وزارة الداخلية السورية في بيان، أنّه "في ظل الأحداث الراهنة، وعلى خلفية انتشار مقطع صوتي يتضمّن إساءةً لمقام النبي الكريم محمد، وما تلاه من تحريض وخطاب كراهية على مواقع التواصل الاجتماعي، شهدت منطقة جرمانا اشتباكات متقطّعة بين مجموعات لمسلحين بعضهم من خارج المنطقة وبعضهم الآخر من داخلها، وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن وقوع قتلى وجرحى، من بينهم عناصر من قوى الأمن المنتشرة في المنطقة".
وأضاف البيان أنّه على إثر ذلك، توجّهت وحدات من قوى الأمن العام مدعومة بقوات من وزارة الدفاع لـ "فضّ الاشتباك وحماية الأهالي والحفاظ على السلم المجتمعي، كما تمّ فرض طوق أمني حول المنطقة لمنع تكرار أي حوادث مشابهة".
ودعت الوزارة المواطنين إلى "الالتزام بالنظام العام وعدم الانجرار وراء أي تصرفات فردية أو جماعية من شأنها الإخلال بالأمن العام أو التعدي على الأرواح والممتلكات".
وحذّرت من أنّ أي تجاوز للقانون سيُقابل بإجراءات صارمة لضمان حفظ الأمن والاستقرار.