هدوء حذر في طرابلس بعد ليلة دامية.. كيف علق الدبيبة على الاشتباكات؟
دعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، اليوم الثلاثاء، إلى وقف الاقتتال في العاصمة طرابلس فورًا، معربة عن قلقها من "اشتداد القتال بالأسلحة الثقيلة في أحياء مكتظة بالسكان".
جاء ذلك في بيان للبعثة عبر حسابها بمنصة إكس، إثر اندلاع اشتباكات بطرابلس، عقب أنباء عن مقتل رئيس جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي عبد الغني الككلي.
وأعربت البعثة "عن قلقها البالغ إزاء تفاقم الوضع الأمني في طرابلس، مع اشتداد القتال بالأسلحة الثقيلة في الأحياء المدنية ذات الكثافة السكانية العالية". ودعت "جميع الأطراف إلى وقف الاقتتال فورًا واستعادة الهدوء".
هدوء حذر
يأتي ذلك بعد ليلة دامية من الاشتباكات، أعلن خلالها مركز طب الطوارئ والدعم في ليبيا انتشال ست جثث من مواقع المواجهات في محيط منطقة أبو سليم بالعاصمة طرابلس. وفي وقت لاحق، أشارت حكومة الوحدة الوطنية إلى أنها تمكنت من السيطرة على الوضع، فيما ساد العاصمة هدوء حذر فجر اليوم.
واعتبر رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة أن السيطرة على الاشتباكات خطوة حاسمة لإنهاء "المجموعات غير النظامية"، وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى وجود ضبابية في تعامل الحكومة والمجلس الرئاسي مع الاشتباكات التي اندلعت، لا سيما في ظل صمت المجلس، رغم أن جهاز دعم الاستقرار يخضع لسلطته المباشرة.
ومساء الاثنين، دعت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد "جميع المواطنين في مناطق طرابلس ضرورة الالتزام بالبقاء في منازلهم، وعدم الخروج ، وذلك حفاظًا على سلامتهم".
فيما أهابت وزارة الصحة، بجميع المستشفيات والمراكز الطبية والأجهزة المعنية في العاصمة طرابلس وما جاورها، برفع درجة الاستعداد وضمان الجاهزية القصوى للتعامل مع أي حالات طارئة.
وأوضحت وزارة التعليم الليبية، في بيان أنه "بناءً على التّنويه الصادر من وزارة الدّاخلية ونظرًا للأوضاع الأمنية الرّاهنة التي تشهدها مدينة طرابلس، وحرصًا على سلامة أبنائنا التلاميذ والطلاب، وكوادرنا التّعليمية والإدارية تمنح السلطة التّقديرية لتعليق الدّراسة والاِمتحانات الثلاثاء".
ليلة دامية في طرابلس
وشهدت مدينة طرابلس، اشتباكات وأوضاعًا أمنية غير مستقرة، بحسب تلك البيانات والإعلام المحلي. وتركزت الاشتباكات في منطقتي صلاح الدين وبوسليم بالعاصمة، وفق وكالة الأناضول.
وأفادت وسائل إعلام محلية منها قناة "ليبيا الأحرار"، بـ"استمرار أصوات إطلاق النار بين الحين والآخر في العاصمة طرابلس عقب أنباء عن مقتل رئيس جهاز دعم الاستقرار عبد الغني الككلي"، وسط أنباء بأن "اللواء 444 قتال" التابع لوزارة الدفاع هو الطرف المشتبك مع قوات الجهاز.
وتعاني ليبيا بين الحين والآخر من مشاكل أمنية في ظل انقسام سياسي متواصل منذ عام 2022، إذ تتصارع حكومتان على السلطة؛ الأولى حكومة الوحدة المعترف بها أمميًا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير منها غرب البلاد بالكامل.
والثانية حكومة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب، ومقرها بمدينة بنغازي، وتدير شرق البلاد بالكامل ومدن في الجنوب.
وعلى مدار سنوات، تعثرت جهود ترعاها الأمم المتحدة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تقود إلى نقل السلطة لحكومة واحدة وإنهاء نزاع مسلح يعاني منه منذ سنوات بلدهم الغني بالنفط.