هدوء حذر والبدو يواصلون المغادرة.. التلفزيون العربي يرصد المشهد بالسويداء
تسود حالة من الهدوء الحذر في محافظة السويداء، مع استمرار خروج عائلات من عشائر البدو من داخل المدينة حيث فرضت قوات الأمن العام السورية طوقًا أمنيًا لتأمين الممرات.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في ريف درعا الشمالي قحطان مصطفى، بأنّ العائلات من عشائر البدو التي كانت محاصرة في مدينة السويداء، تُواصل الخروج الطوعي إلى مكان وجود قوات الأمن العام السورية في المدينة، ليتمّ نقلها إلى مراكز الإيواء داخل مدينة درعا عبر سيارات صغيرة أو آليات الدفاع المدني.
وأشار مراسلنا إلى وجود أكثر من 35 مركز إيواء في درعا لاستيعاب العائلات النازحة من السويداء، مضيفًا أنّ الدفاع المدني يقدّم الرعاية الأولية والمستلزمات الأساسية لهذه العائلات.
وقد حصل التلفزيون العربي على مشاهد خاصة تُظهر آثار الدمار الذي لحق بمدينة السويداء جراء الاشتباكات المسلّحة الأخيرة.
السويداء بعد وقف إطلاق النار
وتوقّفت العمليات العسكرية في محيط السويداء، بعد دخول قوات الأمن العام السوري إلى معبر بصرى الحرير الذي يصل ريف السويداء الغربي بريف درعا الشمالي الشرقي.
وانسحبت قوات العشائر البدوية تدريجيًا من داخل السويداء، وانحصر وجودها ضمن الحدود الإدارية لمحافظة درعا.
وانتشرت قوات الأمن الداخلي السوري على طول مناطق الريف الغربي وصولًا إلى بلدة ولغا، حيث فرضت طوقًا أمنيًا بهدف منع عودة مقاتلي العشائر إلى نقاط التماس في السويداء.
من ناحيتها، أصبحت الأحياء في داخل السويداء تحت سيطرة قوات محلية درزية وشبّان متطوّعين يحملون السلاح، لكنّ من دون انضمامهم إلى فصائل مسلّحة من بينها مقاتلي الشيخ حكمت الهجري.
وتسعى الإدارة السورية الجديدة إلى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار ومنع تجدّد الاشتباكات، كخطوة أولى تستهدف تنفيذ بقية مراحل الاتفاق التي تشمل ضبط فوضى السلاح والإفراج عن المحتجزين وعودة النازحين والتوافق بشأن الإدارة والأمن.
ويُعتبر إدخال المساعدات إلى السويداء البند الملحّ والحرج في اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تعيش السويداء ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة، مع اشتراط قيادات درزية وجود إشراف دولي على قوافل الإغاثة.
وأمس الإثنين، أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثيق مقتل 426 شخصًا خلال الاشتباكات المسلّحة التي شهدتها محافظة السويداء على مدى أسبوع بين عشائر بدوية وفصائل محلية.