الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026
Close

هدى عموري.. حفيدة أحد قادة ثورة 1936 تؤسس "فلسطين أكشن" وتنتصر

هدى عموري.. حفيدة أحد قادة ثورة 1936 تؤسس "فلسطين أكشن" وتنتصر محدث 23 فبراير 2026

شارك القصة

هدى عمّوري.. سليلة ثورة 1936 تؤسس "فلسطين أكشن" وتنتصر قضائيًا - غيتي
هدى عموري.. حفيدة ثورة 1936 التي "أقامت بريطانيا ولم تقعدها" لأجل فلسطين - غيتي
الخط
بين ثورة 1936 في فلسطين وحركة فلسطين أكشن عام 2026، خيط ممتد من المقاومة تقوده هدى عموري. تعرّف على قصة الحفيدة التي هزمت كبرى شركات الأسلحة الإسرائيلية وانتصرت قضائيًّا في قلب لندن.

تبلغ هدى عموري، مؤسسة حركة "فلسطين أكشن" اثنين وثلاثين عامًا.

كان يمكن ألا يُعرف الكثير عن هذه المرأة التي "أقامت بريطانيا ولم تقعدها" منذ سنوات، لولا أن ثمة احتلالًا إسرائيليًا في المنطقة، وتحديدًا في فلسطين التي خضعت للانتداب البريطاني منذ عشرينيات القرن الماضي إلى نهاية أربعينياته.  

ولدت عموري في برادفورد، غربي يوركشاير في بريطانيا عام 1994، لأبوين من الطبقة الوسطى: الأب (باسل عموري) جرّاح معروف عمل في عدد من الجامعات والمستشفيات البريطانية في جراحة المناظير والجراحة العامة وجراحة الجهاز الهضمي والكبد، والأم طبيبة من أصول عراقية (ألميرا العبادي).

عندما أنهت هدى دراستها الثانوية، التحقت بجامعة مانشستر لدراسة إدارة الأعمال والاقتصاد.

كان كل شيء يشير إلى مستقبل زاهر في مجال الأعمال ينتظر الطالبة المجتهدة التي تتمتع بحيوية لافتة، لكن جرحًا عائليًّا غائرًا دفعها إلى مسار آخر...

إنه جرحها الفلسطيني الذي ما زال ينزف هناك، في قطاع غزة الذي شهد عدوانًا إسرائيليًّا وحشيًّا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفي الضفة الغربية التي يتواصل فيها الاستيطان رغم التنديد الدولي، ما دفع عموري منذ مراهقتها إلى اتخاذ مسار مختلف.


من طولكرم إلى يوركشاير.. رحلة التهجير

لم يولد والد هدى عموري في يوركشاير، بل في طولكرم، إحدى مدن الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967. ولم يكن وصوله إلى بريطانيا بذلك اليُسر الذي يميّز وصول الكثيرين من أبناء المستعمرات القديمة إلى المركز الأوروبي، بل كان محفوفًا بالمخاطر والكثير من الآلام.

هُجّر والد هدى عموري من منزله ومدينته طولكرم في اعقاب حرب 1967- غيتي
هُجّر والد هدى عمّوري من منزله ومدينته طولكرم في أعقاب حرب 1967 – غيتي

تقول هدى في مقابلة قديمة، إن والدها كان طفلًا خلال حرب الأيام الستّة (1967) وأُجبر على مغادرة منزله على يد الجيش الإسرائيلي. تصف ذلك من مرويات العائلة قائلة:

"داهموا منزله وبدأوا بإطلاق النار على النوافذ.

اضطر للاختباء تحت الطاولة والزحف للخروج من مؤخرة المنزل والركض من دون أي شيء تقريبًا، والاختباء في الكهوف.

في النهاية، وصلوا إلى العراق ثم إلى هنا".

يبدو تهجير عائلة الأب مركزيًّا في حياة هدى، بمثابة النقطة التي تعود إليها دائمًا وتحكم حركتها بل ونظرتها إلى العالم، خاصة أنه تهجير "دائم" و"متواصل" لم يقتصر على عائلة الأب بل شمل مئات الآلاف من أبناء شعبها، ما جعل من المأساة الشخصية تكثيفًا رمزيًّا لمآسي الشعب الفلسطيني.

وأضيف إلى ذلك أن صلة هدى الشخصية لم تنقطع بفلسطين، خزّان الهجرات والمذابح، بل ظلّت متواصلة عبر أقاربها في الأردن، ما جعلها على دراية مستمرة بالأوضاع في وطنها الأم.

أسست هدى عموري حركة فلسطين أكشن عام 2020- غيتي
أسّست هدى عمّوري حركة فلسطين أكشن عام 2020 – غيتي

هدى عمّوري.. فلسطين إرث عائلي


صدر وعد بلفور الذي تعهّد بدعم إقامة "وطن قومي للشعب اليهودي" في فلسطين عام 1917، في العام نفسه الذي احتلت فيه بريطانيا فلسطين التي كانت جزءًا من الدولة العثمانية.

وفي أبريل/ نيسان 1920، عقدت بريطانيا وفرنسا مؤتمرًا في مدينة سان ريمو الإيطالية، عُدِّلت فيه "اتفاقية سايكس-بيكو" بينهما، ومُنحت فلسطين بموجب ذلك لبريطانيا التي فرضت عليها الانتداب العسكري.

وما هي إلا سنوات حتى اندلعت عام 1936 الثورة العربية في فلسطين التي استمرت نحو ثلاث سنوات، ضد الانتداب البريطاني وللمطالبة بالاستقلال، وإنهاء سياسة الهجرة اليهودية.

بدأت الثورة الكبرى في أعقاب مقتل اثنين من اليهود وإصابة ثالث خلال هجوم على مركبتهم في طولكرم في أبريل/ نيسان 1936.

بداية الثورة كانت في مدينة هدى عمّوري، طولكرم، وكان إبراهيم العموري، والد جدّها، أحد قادة تلك الثورة.

التحق إبراهيم بالثورة تحت قيادة القائد العسكري العام عبد الرحيم الحاج محمد، وشارك في الهجوم على عدة مستوطنات يهودية، وفي معارك عدة ضد القوات البريطانية.

كما حاول اغتيال الضابط العسكري البريطاني "فالبروك" في أحد مقاهي طولكرم، لكن المحاولة فشلت وأُصيب الضابط فقط، فأعلنت سلطات الانتداب في أعقابها عن رصد جائزة مالية بقيمة 500 جنيه لمن يبلّغ عن مكان العموري.

تجمع للفلسطينيين في أبو غوش (القدس) يصوتون لصالح الاضراب العام ضد الانتداب عام 1936- غيتي
تجمع للفلسطينيين في أبو غوش (القدس) يصوتون لصالح الإضراب العام ضد الانتداب عام 1936 – غيتي

شارك العموري في معارك جبل المنطار في طولكرم، وقام لاحقًا بنصب كمين لقوة عسكرية بريطانية قرب بلعا في طولكرم، قُتل فيه خمسة جنود بريطانيين، فردّت سلطات الانتداب بنسف منزله.

وفيما بعد، حاصرته في مبنى كان مقررًا أن يُعقَد فيه اجتماع لكبار قادة الثورة الفلسطينية، واغتالته في نوفمبر/ تشرين الثاني 1938، خلال شهر رمضان، وقُتل معه نحو عشرين من مساعديه ومن رجالات الثورة الكبرى.

من بين أولاده كان الشاعر الفلسطيني "جاسر عموري"، وهو جد هدى التي أسّست، بعد أكثر من ثمانين عامًا على ثورة 1936 ضد الانتداب البريطاني، حركة "فلسطين أكشن" في بريطانيا نفسها التي منحت بلادها فلسطين لليهود لإقامة وطن قومي لهم.

قوات الانتداب البريطاني في القدس عام 1936- غيتي
قوات الانتداب البريطاني في القدس عام 1936 – غيتي

الأحفاد يحملون الراية


خلال دراسة هدى في مانشستر، كانت الثورة الشعبية في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الأسد في ذروتها، وكانت موجات اللجوء السياسي عبر البحر لا تنقطع.

كانت اليونان إحدى محطات اللجوء السوري إلى غرب أوروبا، وككثير من أبناء جيلها تابعت هدى الأحداث في سوريا وموجات اللجوء الضخمة منها، فتطوعت لمساعدة اللاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية عام 2015.

عندما وصلت إلى اليونان كان أكثر من 800 ألف لاجئ قد وصلوا إليها عبر بحر إيجه، وأقام نحو نصفهم في الجزيرة، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

تطوعت هدى عموري لمساعدة اللاجئين السوريين في جزيرة ليسبوس عام 2015- غيتي
تطوعت هدى عمّوري لمساعدة اللاجئين السوريين في جزيرة ليسبوس عام 2015 – غيتي

مشاهد اللجوء المهولة، وأوضاع اللاجئين بالغة السوء، فتحت جرح هدى الشخصي فأخذ بالنزف مجددًا.

تقول:

"لقد أعادني هذا إلى التفكير في خمسة ملايين لاجئ خارج فلسطين لا يستطيعون العودة إلى ديارهم".

بعد عودتها من ليسبوس، أخذت تبحث عن الصلة بين جامعتها "مانشستر" وإسرائيل، واكتشفت أنها تستثمر في شركة "تكنيون"، الرائدة في مجال البحث والتطوير ضمن صناعة الأسلحة الإسرائيلية، وفي شركة "كاتربيلر" لتصنيع آلات البناء التي تزوّد الجيش الإسرائيلي بجرافات مدرّعة وتساهم معدّاتها في إنشاء وبناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري.

 تعاون جامعة مانشستر مع إسرائيل

قررت هدى ألا تصمت، وعلى الفور بدأت بحملة لكشف تواطؤ جامعتها مع إسرائيل، وكثفت جهودها لتأسيس مجموعة لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) في جامعتها.

كما شاركت في حملات عدة نجح بعضها في دفع جامعة مانشستر لمقاطعة إسرائيل بشكل أو بآخر. ومن ذلك أن الحملات التي قادتها نجحت في حظر بيع حمص "سابرا" في متجر الجامعة، المملوك جزئيًا لشركة تستثمر في مؤسسات تابعة للجيش الإسرائيلي.

وشاركت في حملة أدّت إلى إلغاء خطط للسفارة الإسرائيلية للاحتفال بذكرى وعد بلفور في جامعتها.

نشطت حركة فلسطين أكشن في الجامعات البريطانية ومنها جامعة مانشستر- غيتي
نشطت حركة فلسطين أكشن في الجامعات البريطانية ومنها جامعة مانشستر – غيتي 

وعندما نقلت السفارة الاحتفال إلى أحد الفنادق، شاركت وزملاؤها في مسيرة احتجاج من الجامعة، مرورًا بوسط مدينة مانشستر وصولًا إلى مدخل الفندق، لتذكير المشاركين بجرائم إسرائيل، وتبعات وعد بلفور الكارثية على شعبها.

وكان عدد المشاركين في المسيرة أكبر بكثير من عدد المشاركين في الحفل.


تأسيس "فلسطين أكشن"


انضمت هدى بعد ذلك رسميًا إلى حملة التضامن مع فلسطين، وهي أكبر منظمة في بريطانيا تُعنى بحقوق الإنسان الفلسطيني.

وساهمت في تنظيم حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) الطلابية في البلاد، إلى أن أسّست، مع الناشط البريطاني اليساري ريتشارد برنارد، في يوليو/ تموز 2020 حركة "فلسطين أكشن" (Palestine Action)، أو "التحرك من أجل فلسطين".

قدّمت الحركة نفسها على موقعها الإلكتروني على أنها "حركة عمل مباشر ملتزمة بوقف الدعم العالمي لنظام الإبادة الجماعية والفصل العنصري الإسرائيلي".

هدى عموري والناشط البريطاني اليساري ريتشارد برنارد- غيتي
هدى عمّوري والناشط البريطاني اليساري ريتشارد برنارد – غيتي

وتعتبر الحركة أن بريطانيا أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار إسرائيل في سياساتها الإجرامية تجاه الفلسطينيين.

وترى أن إعلان بلفور عام 1917 كان سببًا رئيسيًا في فقدان الفلسطينيين وطنهم التاريخي، وتذكّر دائمًا بدور بريطانيا في احتلال فلسطين، وتصف ذلك بأنه "وصمة قرن من التواطؤ في استعمار فلسطين". وتدعو السلطات البريطانية لإنهاء هذا "التواطؤ والاستعمار"، وترى أن الشعب البريطاني هو الوحيد القادر على القيام بذلك.


استهداف شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية


استهدفت حركة "فلسطين أكشن" منذ إنشائها مواقع تابعة لشركات أسلحة تزوّد إسرائيل بالأسلحة أو مملوكة لإسرائيليين، وأبرزها شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية، وهي أكبر شركة أسلحة إسرائيلية مملوكة للقطاع الخاص في بريطانيا.

وبحسب الحركة، فقد تسببت عملياتها في خسائر بملايين الدولارات للشركة، وأجبرتها على إغلاق مصانع ومقار في بريطانيا، منها مصنع "فيرانتي" في أولدهام ومقر الشركة في لندن.

وتزوّد الشركة المذكورة الجيش الإسرائيلي بنحو 85% من الذخائر البرية والجوية وطائراته المسيّرة التي يستخدمها في المراقبة اليومية والهجمات المنتظمة، إضافة إلى مكونات الطائرات الإسرائيلية.

 فيديو: حين أجبِرت شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية على مغادرة بريطانيا قسرًا (من الأرشيف)

في عام 2022، أدت حملة للحركة إلى إلغاء عقود بقيمة 280 مليون جنيه إسترليني (نحو 353.6 مليون دولار) بين وزارة الدفاع البريطانية و"إلبيت سيستمز".

وفي يناير/ كانون الثاني 2022، أجبرت الحركة شركة "إلبيت سيستمز" على بيع مصنع "إلبيت فيرانتي" التابع لها في مدينة أولدهام البريطانية، إثر حملات متتالية استهدفت المصنع ودامت أكثر من عام.

واضطرت الشركة إلى مغادرة مقرها في لندن في 20 يونيو/ حزيران 2022 بعد سلسلة احتجاجات نظمتها الحركة، متهمة إياها بانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.

وفي سبتمبر/ أيلول 2023، حذفت شركة التوظيف البريطانية "آي أو أسوشيتس" الإعلانات الخاصة بشركة "إلبيت سيستمز" من موقعها الإلكتروني بعد يوم من احتجاج ناشطي حركة "فلسطين أكشن".

تسببت فلسطين أكشن بخسائر بملايين الدولارات لشركة "إلبيت سيستمز" الاسرائيلية- غيتي
تسببت فلسطين أكشن بخسائر بملايين الدولارات لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية – غيتي

القضاء ينتصر لفلسطين أكشن

توسعت الحركة دوليًّا لتصل إلى الولايات المتحدة، حيث استهدف ناشطوها مصانع الشركة هناك. ففي نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، اقتحم فرع المنظمة الأميركي، "فلسطين أكشن الولايات المتحدة"، مصنعًا تابعًا لإلبيت سيستمز في نيوهامبشير، وعلى إثر ذلك وُجهت تهم جنائية إلى ثلاثة من ناشطيها بسبب تعطيلهم عمليات المصنع، واعتُقل تسعة آخرون في مدينتي كامبردج وماساتشوستس بتهمة محاولة تخريب منشأة للشركة.

وردًا على سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة واقتراحه تهجير سكّانه وإعادة تطويره تحت إدارة أميركية، رسمت مجموعة من الحركة شعارات مؤيدة لغزة في منتجع تيرنبيري للغولف المملوك لترمب في اسكتلندا في مارس/ آذار 2025.

وفي سياق التضييق على الحركة، صنّفتها حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر "منظمة إرهابية" مطلع يوليو/ تموز الماضي، في أعقاب اقتحام عناصر للحركة قاعدة جوية بريطانية، نجم عنه أضرار قدّرت بحوالى 7 ملايين جنيه استرليني (9,2 ملايين دولار). 

واستبقت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر قرار الحظر بالقول في 23 يونيو/ حزيران الماضي إن الحركة قامت بتخريب طائرتين في قاعدة برايز نورتن التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في جنوب إنجلترا، وهو ما وصفته بالأمر الشائن، قائلةً إن للمجموعة "سجلًا طويلًا من التخريب الإجرامي غير المقبول".

وذكّرت كوبر بهجمات على مصنع تاليس للصناعات الدفاعية في غلاسكو عام 2022، وهجومين عام 2024 ضد شركة إنسترو بريسيجن في كينت بجنوب شرق إنجلترا، وشركة إلبيت سيستمز يو كيه في بريستول بجنوب غرب البلاد.

وأضافت كوبر أن "مثل هذه الأحداث لا تمثل احتجاجًا مشروعًا أو سلميًا".

لكن، في مقابل الحملة الحكومية ضد حركة "فلسطين أكشن" واعتقال المئات من عناصرها ومناصريها خلال السنوات القليلة الماضية، كان للقضاء رأي آخر.

ففي الثالث عشر من شهر فبراير/ شباط 2026، قضت المحكمة العليا في إنجلترا وويلز باعتبار حظر الحركة يتعارض مع حرية التعبير.

"اعتبرت المحكمة بصورة عامّة أن حظر فلسطين أكشن غير متناسب (...)،

وقد نتج عنه تدخّل بالغ الخطورة في حرية التعبير والتجمع السلمي".

(الصورة: غيتي)

اعتبر القضاء البريطاني حظر فلسطين اكشن يتعارض مع حرية التعبير- غيتي
كان هذا واحدًا من انتصارات امرأة تدعى هدى عموري، لم تتوقف منذ مراهقتها عن ملاحقة النفوذ الإسرائيلي في مسقط رأسها، بريطانيا، والتحريض ضد التواطؤ بين لندن وتل أبيب الذي يعود إلى عام 1917 عندما منحت بريطانيا وطن هدى الأم- فلسطين- لليهود لإقامة وطن قومي لهم هناك. 
تابع القراءة

المصادر

خاص موقع التلفزيون العربي
تغطية خاصة
المزيد من