أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أنه ينبغي على أوروبا تحمل "حصة الأسد من عبء" ضمان أمن أوكرانيا، فيما تدفع واشنطن باتجاه إنهاء الحرب التي بدأت بهجوم روسي عام 2022.
وأجاب فانس في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية مساء الأربعاء ردًا على سؤال بشأن دور أوروبا في حماية كييف في حال نجحت جهود التهدئة قائلًا: "لا أعتقد أن علينا تحمل العبء هنا".
وأضاف: "هذه قارتهم. وهذا أمنهم. لقد كان الرئيس (دونالد ترمب) واضحًا جدًا أنه سيكون عليهم تحمل مسؤولياتهم".
"قبول ضمانات غربية"
وأكد فانس استعداد واشنطن للمساعدة في إنهاء النزاع المستمر، غير أنه سيظل على أوروبا، بحسب نائب الرئيس، قيادة الأمور العسكرية، بدون أن يعطي مزيدًا من التفاصيل.
وأوضح أن "الولايات المتحدة مستعدة للحوار ولكننا لن نقدم أي التزامات حتى يتضح المطلوب من أجل إنهاء الحرب أولًا".
والأسبوع الماضي، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا قبل استضافة واشنطن قمة أميركية-أوروبية بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإثنين.
وأكد ترمب استعداد بوتين للقاء زيلينسكي وقبول ضمانات غربية لإنهاء الحرب، غير أن كييف والزعماء الأوروبيين تلقوا تلك التصريحات بكثير من الحذر خصوصًا مع غياب أي تفاصيل.
وفي تصريحات الخميس أكد زيلينسكي أنه على استعداد للقاء بوتين فقط بعد أن يتوصل الحلفاء الأوروبيون إلى تفاهم بشأن هيكلية الضمانات الأمنية التي من شأنها ردع أي عدوان روسي محتمل على بلاده مستقبلًا.
وأتت تصريحات الرئيس الأوكراني بينما أطلقت روسيا مئات المسيّرات والصواريخ على أوكرانيا ليل الأربعاء الخميس في أكبر هجوم تشنه موسكو منذ أسابيع، أوقع قتيلين وعددًا من الجرحى، وفق السلطات المحلية.
هجمات على محطة غاز أوكرانية
وقال مصدران في قطاع الغاز اليوم الخميس إن روسيا هاجمت محطة لضغط الغاز في شرق أوكرانيا تستخدم بشكل أساسي لتوصيل الغاز إلى مرافق التخزين لموسم التدفئة في الشتاء، وذلك وسط تصعيد للغارات رغم مساعي السلام الأميركية، وفق وكالة "رويترز".
وقال أحد المصدرين إن محطة ضغط الغاز التي هاجمتها روسيا خلال الليل تضمن توصيل الغاز من الحقول الأوكرانية في شرق البلاد إلى منشآت التخزين في الغرب حيث يتم تخزينه للتدفئة في الشتاء.
وذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية اليوم أن إحدى منشآت البنية التحتية للغاز في البلاد تعرضت لهجوم روسي خلال الليل موضحة أنه يجري تقييم الأضرار.
هذا وقلّلت موسكو، الأربعاء، من احتمال عقد قمة بين بوتين وزيلينسكي في وقت قريب، مؤكدة رغبتها في الانضمام إلى المناقشات بشأن الضمانات الأمنية المستقبلية لأوكرانيا.