شهدت مقابلة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع صحيفة "غارديان" البريطانية موقفًا محرجًا وسط أزمة الطاقة في أوكرانيا، حين انقطع التيار الكهربائي فجأة في القصر الرئاسي بالعاصمة كييف.
وأظهر مقطع فيديو نُشر على قناة الصحيفة البريطانية على منصة يوتيوب، اللحظة التي غرقت فيها القاعة بالظلام أثناء جلوس زيلينسكي والصحفي لوك هاردينغ وجهًا لوجه، مع تدهور ملحوظ في جودة الصوت.
وعلق زيلينسكي على الموقف بهدوء قائلاً: "انظروا... هذه هي الحياة"، في إشارة إلى واقع الأوضاع في البلاد.
واقترح الصحفي هاردينغ مواصلة الحوار رغم الصعوبات التقنية، قبل أن تعود الكهرباء إلى المبنى بعد فترة وجيزة.
أعنف هجمة روسية على بُنى الطاقة بأوكرانيا
وتعاني أوكرانيا من انقطاعات في التيار الكهربائي بسبب تصاعد استهداف روسيا للبنية التحتية للطاقة في البلاد، بلغت أوجهَا ليلة السبت حيث تعرضت أوكرانيا لهجمات روسية هي من الأعنف على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا، وفق ما أكّد زيلينسكي.
وأفاد زيلينسكي في خطابه المسائي بأن "فرق الإصلاح تعمل بشكل متواصل تقريبًا في معظم المناطق.. وجهود إعادة التشغيل تتواصل ورغم صعوبة الوضع، حيث يشارك آلاف الأشخاص في جهود إصلاح الأضرار".
وأكدت وزيرة الطاقة الأوكرانية سفيتلانا غرينتشوك أن موجة الهجمات أودت بأربعة أشخاص وكانت "من بين أصعب الليالي منذ بدأت الحرب الشاملة" في فبراير/ شباط 2022.
ويتواصل قطع الكهرباء وفق الجدول المعلن من الشركة المشغلة لنظام نقل الطاقة "أوكران إنرغو" في معظم المناطق الأوكرانية الإثنين.
وأوضح وزير إعادة الإعمار أوليكسي كوليبا أن نحو 100 ألف مشترك كانوا محرومين من الكهرباء والمياه والتدفئة في منطقة خاركيف.
وصعّدت موسكو هجماتها على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا وألحقت أضرارًا بمنشآت الغاز الطبيعي الذي يُعدّ الوقود الرئيسي للتدفئة، في وقت حذّر خبراء من أنّ أوكرانيا قد تُواجه أزمة تدفئة في الشتاء.
في المقابل، كثّفت أوكرانيا ضرباتها على مستودعات النفط ومصافي التكرير الروسية، سعيًا منها لقطع صادرات الطاقة الروسية والتسبّب بنقص الوقود في جميع أنحاء البلاد.