هزة مالية في ليبيا.. هكذا أُغرق السوق بأكثر من 3 مليارات دينار مزورة
كشف مصرف ليبيا المركزي، أن أكثر من 3.5 مليارات دينار ليبي زورت في الإصدار الثاني الخاص بفئة الخمسين دينارًا.
وقد حذر رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس عبد الحميد الدبيبة من خطورة وجود عملة مزورة من فئة 50 دينار، أقر المصرف المركزي الليبي بإلغائها.
ليبيا تكشف عن تزوير بأكثر من 3 مليارات دينار
وأشار الدبيبة في منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى إقرار المركزي بوجود فارق ثلاثة مليارات ونصف مليار دينار زائدة عن الكمية المطبوعة رسميًا، ما يثبت صدق التحذيرات بشأن وجود عملات مزورة أغرقت بها السوق الليبية لشراء العملة الصعبة.
ووصف الأمر بأنه خطير، ويمس أساس الاستقرار الاقتصادي وعملة البلاد وحياة الناس، مطالبًا النائب العام بالتحرك لفتح تحقيق شامل ومحاسبة كل المتورطين في هذه الجريمة، بحسب وصفه.
وفي هذا السياق، أفاد مراسل التلفزيون العربي من العاصمة الليبية طرابلس، إبراهيم العبدلي، بأن ملف تزوير العملات أُحيل إلى النائب العام بحسب المصرف المركزي وبناء على مطالبة رئيس الحكومة، وذلك لتحديد المسؤولين والمتورطين في القضية.
وأوضح أن عمليات التزوير لم تقتصر على ورقة الخمسين دينارًا، إذ شملت أيضًا فئة العشرين دينارًا، وهو ما دفع المصرف المركزي إلى اتخاذ قرار بسحب الفئتين من التداول خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وأشار المراسل إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه المصرف المركزي حاليًا يتمثل في ضبط السوق الموازي، حيث ارتفع سعر صرف الدولار إلى نحو 8 دنانير، مقارنة بالسعر الرسمي البالغ 5.4 دنانير.
وفي إطار سعيه للحد من هذه الظاهرة، يعمل المصرف -بحسب مراسلنا- على اتخاذ عدد من الإجراءات، منها مخاطبة وزارة الداخلية لاتخاذ خطوات رادعة ضد بيع العملات الأجنبية خارج القنوات الرسمية المعتمدة، مثل شركات الصرافة المرخصة.
كما لفت مراسلنا إلى نية المصرف المركزي ضخ مليار دولار خلال هذا الأسبوع عبر منظومتَي الاعتمادات المستندية والأغراض الشخصية، في محاولة لضبط السوق والسيطرة على ارتفاع سعر العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي.
وبحسب آخر البيانات الصادرة عن المصرف، تم رصد 3.5 مليارات دينار من فئة الخمسين دينارا من الإصدار الثاني، وسط توقعات بأن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر، لا سيما وأن جزءًا من هذه الأموال لم يُودع بعد لدى المصرف، ولن يُعتد به، بعد إغلاق المصرف المركزي وتحديده تاريخًا نهائيًا لاستقبال العملة من فئة الخمسين دينارا.
واختتم المراسل بالإشارة إلى أن المصرف المركزي يخطط لسحب فئتَي العشرين دينارا والخمسين دينارا نهائيًا من التداول خلال الشهور الثلاثة المقبلة.