هل تتخلى روسيا عن تعليق نشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى؟
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ستتخلى عن مقترح لتعليق نشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى مع بدء الولايات المتحدة نشر مثل تلك الأسلحة.
وفي مقابلة مع وكالة الإعلام الروسية نُشرت اليوم الأحد، قال لافروف: "نقوم بتقييم الوضع على أساس تحليل الإجراءات المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على الصعيد الإستراتيجي، وبالتالي تطور التهديدات الناجمة عنها".
وتابع قائلًا: "اليوم من الواضح، على سبيل المثال، أن مذكرة التعليق المؤقت لأنشطة نشر الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى لم تعد صالحة عمليًا، ويجب التخلي عنها".
وأضاف: "الولايات المتحدة تجاهلت بعجرفة تحذيرات روسيا والصين وعمليًا تحركت بالفعل لنشر صواريخ من هذا النوع في مناطق عدة من العالم".
وكانت واشنطن انسحبت من معاهدة تتعلق بالحد من نشر القوة النووية متوسطة المدى في 2019. وقالت روسيا منذ ذلك الحين إنها لن تنشر مثل تلك الأسلحة بشرط عدم قيام واشنطن بذلك.
وفي مايو/ أيار، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مسؤولة روسية قولها: إن روسيا طلبت من الوفد الأميركي لدى الأمم المتحدة الكشف عن أي خطط لنشر أسلحة نووية على أراضي دول متحالفة مع واشنطن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وقالت نائبة المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة آنا إيفستينييفا حينها: "ما زلنا نشعر بالقلق إزاء الإشارات المتناقضة من حليفتي أميركا في شمال شرق آسيا، طوكيو وسول، فيما يتعلق بما يسمى التعاون المتزايد مع واشنطن في المجال النووي".
تحديث للعقيدة النووية في روسياوفي 19 نوفمبر/ تشرين الثاني، وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تحديث للعقيدة النووية للبلاد.
وقال بوتين حينها: إن "روسيا قد تفكر في استخدام أسلحة نووية، إذا تعرضت لهجوم صاروخي تقليدي مدعوم من بلد يمتلك قوة نووية".
وجاء قرار تعديل العقيدة النووية الرسمية لروسيا ردًا من الكرملين، على قرار إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن السماح لأوكرانيا بإطلاق صواريخ أميركية بعيدة المدى على مناطق داخل روسيا.
من جهته، اعتبر الكرملين أن توسيع احتمال استخدام السلاح النووي هو رد "ضروري" على ما يرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنها "تهديدات" صادرة من الغرب ضد أمن روسيا.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، حذّر الرئيس الروسي من أن بلاده قد تستخدم الأسلحة النووية في حال "أُطلقت بشكل مكثّف" هجمات جوية ضدها، واعتبر أن أي هجوم مدعوم من قوة نووية يمكن اعتباره عدوانًا "مشتركًا".