الثلاثاء 6 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

هل تتناول ما يكفي من الحبوب الكاملة لخفض مخاطر أمراض القلب؟

هل تتناول ما يكفي من الحبوب الكاملة لخفض مخاطر أمراض القلب؟ محدث 28 سبتمبر 2026

شارك القصة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالحبوب الكاملة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب - غيتي
ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالحبوب الكاملة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب - غيتي
ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالحبوب الكاملة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب - غيتي
الخط
أثبتت مراجعة منهجية شملت 87 تجربة عشوائية أن تناول كميات من الحبوب الكاملة تفوق التوصيات الحالية يسهم بشكل كبير في خفض وزن الجسم، وضغط الدم، والكوليسترول الضار.

تُعد الحبوب الكاملة جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي الصحي، فهي غنية بالألياف والكربوهيدرات والعناصر الغذائية. ومع ذلك، لا يحصل الكثير من الناس على كميات كافية منها في وجباتهم.

وقد حددت مراجعة منهجية شاملة، شملت 87 تجربة عشوائية، عدد الحصص التي ينبغي تناولها يوميًا من الحبوب الكاملة لخفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ووفق موقع "سينس أليرت"، تغطي المراجعة الجديدة عددًا من التجارب يفوق بكثير ما تم تناوله في السابق، وتشمل أكثر من 6500 مشارك من آسيا وأوروبا والولايات المتحدة وكندا والبرازيل وأستراليا.

فوائد تناول الحبوب الكاملة

بحث العلماء في كيفية تأثير كمية الحبوب الكاملة المستهلكة على عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى القصير.

وتشير أدلة قوية إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالحبوب الكاملة، مثل الأرز البني والشوفان والكينوا، ترتبط، على المدى الطويل، بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الشرايين التاجية.

تحسنت مستويات ضغط الدم عند استهلاك حوالي 60 غرامًا يوميًا من الحبوب الكاملة- غيتي
تحسنت مستويات ضغط الدم عند استهلاك نحو 60 غرامًا يوميًا من الحبوب الكاملة - غيتي

ومع ذلك، لم تكن نتائج التجارب العشوائية المُحكَّمة متسقة دائمًا. وتوضح الباحثة الرئيسية هيلدا توتونشي، من جامعة تبريز للعلوم الطبية في إيران، أنه "على الرغم من أن الدراسات السكانية ربطت منذ فترة طويلة بين زيادة استهلاك الحبوب الكاملة وتحسن صحة القلب، إلا أن التجارب السريرية أظهرت نتائج متباينة".

نتائج الدراسة

وأظهرت نتائج الدراسة التي نُشرت في "المجلة الأوروبية لأمراض القلب"، أن تناول الحبوب الكاملة أدى إلى خفض وزن الجسم، وضغط الدم، ومستويات الكوليسترول "الضار"، ومستويات الغلوكوز، ومؤشرات الالتهاب.

وقد ظهرت الفوائد عند تناول كميات تتراوح بين 30 و40 غرامًا يوميًا (بالوزن الجاف)، وهو ما يعادل حصتين تقريبًا في اليوم.

غير أن أكبر انخفاض في معظم عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية لوحظ عند تناول ما يتراوح بين 60 و100 غرام من الحبوب الكاملة يوميًا، أي ما يعادل أربع إلى ست حصص.

مقارنة مع الإرشادات الغذائية الأميركية

وتوصي الإرشادات الغذائية في الولايات المتحدة حاليًا بأن يتناول الأميركيون، في المتوسط، حصتين إلى أربع حصص من الحبوب الكاملة يوميًا.

ومع ذلك، ووفقًا لهذا التحليل الحديث، قد يرتبط تناول عدد حصص أكثر بفوائد صحية أعظم، اعتمادًا على عامل الخطر المعني.

فعلى سبيل المثال، تحسنت مستويات ضغط الدم عند استهلاك نحو 60 غرامًا يوميًا (أي أربع حصص) من الحبوب الكاملة.

الكوليستيرول الضار

أما فيما يتعلق بـ "الكوليسترول الضار"، فقد ظهرت أكبر الفوائد عند استهلاك 220 غرامًا يوميًا، وهو ما يعادل اثنتي عشرة حصة من الحبوب الكاملة تقريبًا.

توصي الإرشادات الغذائية في الولايات المتحدة بتناول حصتين إلى أربع حصص من الحبوب الكاملة يوميًا- غيتي
توصي الإرشادات الغذائية في الولايات المتحدة بتناول حصتين إلى أربع حصص من الحبوب الكاملة يوميًا - غيتي

ونظراً لأن عددًا قليلاً نسبيًا من التجارب العشوائية قد قيّم مستويات الاستهلاك المرتفعة جدًا للحبوب الكاملة (التي تتجاوز 140 غرامًا يوميًا)، فإن الآثار المترتبة على هذه المستويات من الاستهلاك تظل أقل وضوحًا. 

ومع ذلك، فقد وجد الفريق البحثي "أدلة عالية الموثوقية" بشأن تأثير الحبوب الكاملة على وزن الجسم، ومحيط الخصر، ومستويات الكوليسترول الكلي.

الخيار الأمثل لتعزيز صحة القلب والأيض

وجاء في مقال افتتاحي مصاحب للدراسة أعده فريق بقيادة سيسيلي كيرو من المعهد الدنماركي للسرطان، أن "الأدلة المستمدة من التجارب تشير إلى أن استهلاك كميات من الحبوب الكاملة تفوق تلك الموصى بها حاليًا في بعض الإرشادات الصحية، قد يكون الخيار الأمثل لتعزيز صحة القلب والأيض".

وكانت التجارب العشوائية التي شملها هذا التحليل قصيرة الأمد، إلا أن الفوائد التي كشفت عنها قد تتراكم بمرور الوقت، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مستقبلاً بطرق ذات دلالة سريرية.

ووفق " سينس أليرت"، يقول توتونشي: "لا تستدعي هذه النتائج بالضرورة إجراء تغييرات جذرية على الإرشادات الحالية، لكنها تدعم إستراتيجيات الصحة العامة التي تساعد الأفراد على زيادة استهلاكهم للحبوب الكاملة والاقتراب من الحد الأعلى للمستويات المستهدفة حاليًا".

تابع القراءة

المصادر

ترجمات