الإثنين 18 مايو / مايو 2026

هل تدخل ترمب لدى "الفيفا" لإشراك باكستان في كأس العالم؟

هل تدخل ترمب لدى "الفيفا" لإشراك باكستان في كأس العالم؟

شارك القصة

صورة من لقاء سابق جمع ترمب وإنفانتينو- غيتي
صورة من لقاء سابق جمع ترمب وإنفانتينو- غيتي
صورة من لقاء سابق جمع ترمب وإنفانتينو- غيتي
الخط
تداولت حسابات على مواقع التواصل ادعاءً حول تدخل مزعوم لدونالد ترمب لدى الفيفا لضمان مشاركة باكستان في كأس العالم 2026، وبعد التحقق تبين أنه مفبرك.

تحوّل منشور متداول على بعض منصات التواصل الاجتماعي إلى مادة جدل واسعة، بعدما نُسب فيه تصريح إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن تدخله لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، من أجل ضمان مشاركة المنتخب الباكستاني في نهائيات كأس العالم 2026.

الرواية التي جرى تداولها صيغت بطريقة تُوحي بوجود تحرك سياسي مباشر، بل وتذهب إلى حد الادعاء بإمكانية إقصاء أحد منتخبات حلف "الناتو" لإفساح المجال أمام باكستان.

خبر مضلل

لكن مراجعة الحساب الرسمي لترمب على منصة "تروث سوشيال" تُظهر بوضوح عدم وجود أي منشور أو بيان يحمل هذا المضمون، سواء في الفترة الأخيرة أو في أي وقت سابق، ما ينفي بشكل قاطع صدور مثل هذا التصريح، ويضع المحتوى المتداول في إطار الأخبار الكاذبة.

تغريدة ترمب المتداولة على بعض مواقع التواصل الاجتماعي
تغريدة ترمب المتداولة على بعض مواقع التواصل الاجتماعي

ورغم أن الصورة المنتشرة حاولت تقليد الشكل البصري لمنشورات ترمب، فإن التدقيق في تفاصيلها يكشف تفاوتًا في عناصر التصميم مقارنة بالنماذج الأصلية، إلى جانب استخدام لغة سياسية حادة لا تنسجم مع طبيعة الخطاب الرياضي. كما أنّ غياب أي تغطية من وسائل إعلام موثوقة لهذا الادعاء يُعزز الشكوك حول مصداقيته.

آلية التأهل إلى كأس العالم

وتعمل منظومة الاتحاد الدولي لكرة القدم وفق قواعد تنظيمية صارمة تضمن استقلالية قراراتها، حيث تُحسم مشاركة المنتخبات عبر مسارات تصفيات قارية محددة مسبقًا، وهذا الإطار التنظيمي يجعل أي تدخل سياسي مباشر في تحديد هوية المنتخبات أمرًا غير ممكن عمليًا.

وفي هذا السياق، فإن المنتخب الباكستاني لم يتمكن من عبور التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، ما يعني أن مشاركته في النسخة المقبلة من كأس العالم غير واردة وفق اللوائح المعتمدة، بغض النظر عن أي مزاعم متداولة.

لماذا بدت القصة مقنعة للبعض؟

ويعزو مراقبون انتشار هذه الرواية إلى اعتمادها على دمج وقائع صحيحة بأخرى مختلقة.

فقد سبق أن التقى ترمب برئيس "الفيفا" جياني إنفانتينو في مناسبات رسمية مرتبطة بملفات تنظيمية تخص بطولة كأس العالم، كما صدرت عنه تصريحات حقيقية حول باكستان في سياقات مختلفة.

هذا التداخل بين عناصر واقعية وأخرى مزيفة منح الادعاء قدرًا من المصداقية الظاهرية، ما ساهم في انتشاره سريعًا قبل أن تكشف عمليات التحقق غياب أي دليل يدعمه.

تابع القراءة

المصادر

رصد موقع التلفزيون العربي
تغطية خاصة