الأربعاء 7 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

هل تشرب قهوتك ببطء؟ هذه العادة قد تضر بأسنانك

هل تشرب قهوتك ببطء؟ هذه العادة قد تضر بأسنانك

شارك القصة

يمكن لبعض العادات البسيطة أن تساعد في تقليل تأثير القهوة على الأسنان
يمكن لبعض العادات البسيطة أن تساعد في تقليل تأثير القهوة على الأسنان - غيتي
يمكن لبعض العادات البسيطة أن تساعد في تقليل تأثير القهوة على الأسنان - غيتي
الخط
احتساء القهوة ببطء شديد، مثل تناول الفنجان على مدار ساعة أو ساعتين، قد يمنح الأحماض وقتًا أطول للتأثير في الأسنان.

تُعد القهوة من أكثر المشروبات شعبية في العالم، ورغم ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية المحتملة، فإن الإفراط في تناولها أو احتسائها لفترات طويلة قد يؤثر في صحة الأسنان، خصوصًا مينا الأسنان.

ومع استمرار القهوة في ملامسة الأسنان لفترة طويلة، يزداد تعرضها للأحماض التي قد تسهم في تآكل المينا وظهور التصبغات مع مرور الوقت. لذلك، يقدم أطباء الأسنان نصيحة قد تبدو غير متوقعة: إنهاء فنجان القهوة في وقت أقصر بدلًا من احتسائه على مدار ساعات.

لكن ذلك لا يعني شرب القهوة الساخنة دفعة واحدة، إذ يمكن أن تكون درجة حرارتها المرتفعة أكثر ضررًا على الفم والمريء.

لماذا قد يكون احتساء القهوة لفترة طويلة أكثر ضررًا للأسنان؟

توضح "عيادة كليفلاند" أن طول الفترة التي تبقى فيها القهوة على الأسنان قد يزيد من تعرضها للأحماض، مشيرة إلى أن المدة الأطول تعني بقاء المشروب على الأسنان لفترة أطول.

ويؤدي اللعاب دورًا مهمًا في حماية الفم، فهو يساعد على إزالة بقايا الطعام ومعادلة الأحماض، إلا أن هذه العملية تحتاج إلى بعض الوقت ولا تحدث بشكل فوري.

ولهذا، فإن احتساء القهوة ببطء شديد، مثل تناول الفنجان على مدار ساعة أو ساعتين، قد يمنح الأحماض وقتًا أطول للتأثير في الأسنان.

ورغم أن تقليل مدة احتساء القهوة قد يكون مفيدًا للأسنان، فإن شربها بسرعة وهي شديدة السخونة ليس حلًا مناسبًا.

تُعد القهوة من أكثر المشروبات شعبية في العالم
تُعد القهوة من أكثر المشروبات شعبية في العالم - غيتي
تُعد القهوة من أكثر المشروبات شعبية في العالم - غيتي

وتشير مستشفيات وعيادات جامعة ويسكونسن إلى أن المشروبات التي تتجاوز حرارتها نحو 150 درجة فهرنهايت، أي ما يعادل 66 درجة مئوية، يمكن أن تسبب حروقًا في الفم واللسان والمريء خلال فترة قصيرة.

كما أن التعرض المتكرر للمشروبات شديدة السخونة قد يؤدي إلى أضرار في أنسجة المريء، وهو ما يجعل الاعتدال في درجة حرارة المشروب أمرًا مهمًا.

لذلك، فإن النصيحة الأفضل ليست شرب القهوة بأسرع وقت ممكن، وإنما تجنب احتسائها ببطء شديد، مع الانتظار حتى تصبح درجة حرارتها مناسبة للشرب.

ولا ترتبط المشكلة بالأسنان وحدها، إذ يمكن أن تؤثر القهوة أيضًا في الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص.

فالكافيين وحموضة القهوة قد يزيدان أعراض الارتجاع وحرقة المعدة لدى الأشخاص الذين يعانون منها، خصوصًا عند تناول كميات كبيرة من القهوة.

كما أن الإفراط في استهلاك الكافيين قد يؤدي إلى أعراض مثل القلق، وتسارع ضربات القلب، واضطرابات النوم وارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

لذلك، لا يُنصح بتحويل النصيحة المتعلقة بحماية الأسنان إلى مبرر للإفراط في شرب القهوة أو تناولها بسرعة كبيرة.

متى يكون أفضل وقت لشرب القهوة؟

لا يوجد توقيت واحد يناسب الجميع، لكن توزيع استهلاك القهوة على فترات متباعدة قد يكون أفضل من تناول عدة أكواب متتالية.

وتشير أخصائية التغذية نيكولا لودلام-راين إلى أن مستويات الكافيين في الدم ترتفع تدريجيًا وتصل إلى ذروتها بعد فترة من تناول القهوة، ولذلك قد يكون توزيع الاستهلاك أكثر ملاءمة من شرب عدة أكواب في وقت قصير.

أما فيما يتعلق بالأسنان، فتوصي بعض عيادات الأسنان بإنهاء فنجان القهوة خلال نحو 20 إلى 30 دقيقة بدلًا من احتسائه على مدار ساعة أو أكثر.

يمكن أن تؤثر القهوة أيضًا في الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص
يمكن أن تؤثر القهوة أيضًا في الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص - غيتي
يمكن أن تؤثر القهوة أيضًا في الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص - غيتي

ويُعد الاعتدال عاملًا أساسيًا عند تناول القهوة. ويشير الحد الشائع الموصى به للبالغين الأصحاء إلى عدم تجاوز نحو 400 ملليغرام من الكافيين يوميًا من جميع المصادر، مع اختلاف الكمية الفعلية من فنجان إلى آخر بحسب نوع القهوة وطريقة تحضيرها.

لكن هذا الحد لا يعني أن أربعة أو خمسة أكواب ستكون مناسبة للجميع، إذ تختلف حساسية الأشخاص للكافيين، كما قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تناول كمية أقل.

ومن ناحية صحة الأسنان، فإن تقليل عدد مرات التعرض للقهوة قد يساعد أيضًا في الحد من التصبغات وتقليل فرص تراكم البكتيريا والأحماض على الأسنان.

تناول الطعام واشرب الماء بعد القهوة

يمكن لبعض العادات البسيطة أن تساعد في تقليل تأثير القهوة على الأسنان.

فتناول الطعام أثناء شرب القهوة يحفز إنتاج اللعاب، الذي يساعد على تنظيف الفم ومعادلة الأحماض. كما يمكن شرب الماء أو المضمضة به بعد الانتهاء من القهوة للمساعدة على التخلص من بقايا المشروب.

وتوضح الدكتورة ساشا روس، أخصائية أمراض اللثة في كليفلاند كلينك، أن الماء الذي يحتوي على الفلورايد يمكن أن يساعد في دعم صحة مينا الأسنان وإعادة تقويتها.

وقد تبدو فكرة تنظيف الأسنان فور الانتهاء من القهوة جيدة، لكنها ليست دائمًا الخيار الأفضل.

فالمشروبات الحمضية يمكن أن تجعل مينا الأسنان أكثر ليونة مؤقتًا، ولذلك قد يؤدي تنظيف الأسنان بالفرشاة مباشرة بعدها إلى زيادة احتكاك سطح المينا.

ولهذا، يُنصح عادة بالانتظار نحو 30 إلى 60 دقيقة قبل تنظيف الأسنان بالفرشاة، مع إمكانية شطف الفم بالماء بعد تناول القهوة.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات