الأحد 8 شباط / فبراير 2026
Close

هل تهدد سياسات ترمب تجاه المكسيك مصير مونديال 2026؟

هل تهدد سياسات ترمب تجاه المكسيك مصير مونديال 2026؟

شارك القصة

يتعرض الفيفا لانتقادات حادة بسبب منح ترمب جائزة السلام
يتعرض الفيفا لانتقادات حادة بسبب منح ترمب جائزة السلام - غيتي
الخط
تفجر سياسات دونالد ترمب نقاشًا واسعًا يربط أمن المنطقة بالسياسة والرياضة وسط مطالب رقمية بسحب استضافة مونديال 2026 مقابل تمسك فيفا باعتبار البطولة حدثًا رياضيًا

يُثير ملف استضافة كأس العالم 2026 جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تصاعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قضايا أمنية وإقليمية، ربطها مستخدمون مباشرة بملف البطولة المُقرّرة في كأس العالم 2026، والتي تستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وحضر اسم ترمب بقوة في النقاش العام خلال عامي 2025 و2026، سواء في ملفات الأمن وتهريب المخدرات أو حتى في الشأن الرياضي، مع اقتراب موعد البطولة العالمية، التي تُعدّ الولايات المتحدة المضيف الرئيسي لها.

تهديد المكسيك

ويتزامن هذا الجدل مع العملية التي جرت في فنزويلا عقب انتهاء ولاية الرئيس السابق نيكولاس مادورو، حيث لم يتوقّف ترمب عن إطلاق تصريحات فُسّرت على نطاق واسع بوصفها تحذيرًا موجّهًا إلى المكسيك شريك بلاده في استضافة المونديال بشأن تفاقم ملف المخدرات.

وذهب الرئيس الأميركي أبعد من ذلك حين ألمح إلى احتمال تدخّل بلاده داخل الأراضي المكسيكية إذا لم تُتخذ إجراءات حاسمة. وقال ترمب في تصريحات سابقة له: "لقد أوقفنا 97% من المخدرات التي كانت تدخل عبر البحر، والآن سنبدأ من الآن فصاعدًا بالهجوم عبر البر".

وأضاف في حديث آخر: "فيما يتعلّق بالعصابات، فإنًها تُسيطر على المكسيك. من المحزن جدًا رؤية ما آلت إليه أوضاع ذلك البلد، لكنّ العصابات هي من تديره، وتتسبّبت بمقتل ما بين 250 ألفًا و350 ألف شخص في بلدنا كل عام".

وفجّرت هذه التصريحات موجة غضب واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا ناشطون من دول مختلفة إلى سحب استضافة كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة، معتبرين أنّ ما يجري يتناقض مع قيم الرياضة، ومُطالبين الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بإعادة النظر في مكان إقامة البطولة.

في المقابل، شدّدت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم على أنّ التعاون الأمني بين بلدها والولايات المتحدة قائم، لكنّها أكدت في أكثر من مناسبة أنّ أي تدخّل عسكري أو أمني أميركي داخل الأراضي المكسيكية “غير مقبول”، مهما كانت الذرائع.

سياسات الفيفا

وتؤكد صحيفة "ماركا الإسبانية" أنّه لم يصدر عن الاتحاد الدولي للعبة "فيفا" أي موقف رسمي أو بيان يُشير إلى تغيير في استضافة كأس العالم 2026، وهو ما أكدته أيضًا تقارير إعلامية دولية، من بينها وسائل أميركية وأوروبية، أشارت إلى أنّ الملف لا يزال رياضيًا بحتًا من وجهة نظر الاتحاد الدولي، رغم تصاعد الجدل السياسي المحيط به.

ويتقاطع هذا النقاش، بحسب “ماركا”، مع مقارنات يُجريها مستخدمو الإنترنت بين موقف "فيفا" من الحرب الروسية الأوكرانية، التي أدت إلى استبعاد روسيا من المسابقات الدولية، وبين غياب أي إجراءات مماثلة بحقّ الولايات المتحدة، ما أعاد فتح نقاش أوسع حول ازدواجية المعايير في تعامل المؤسسات الرياضية مع النزاعات السياسية والعسكرية.

وفي ظل هذا المشهد، يزداد الجدل حول مستقبل مونديال 2026، بين تأكيد رسمي على ثبات الاستضافة، وضغط رقمي متصاعد يربط كرة القدم بالسياسة والأمن الإقليمي في القارة الأميركية.

لكن يبدو أنّ "فيفا" اتخذ مسارًا مختلفًا لتلك المطالبات، إذ منح الاتحاد الأعلى للعبة الرئيس ترمب  "جائزة السلام" المستحدثة للمرة الأولى، تكريمًا لجهوده في تعزيز الحوار وخفض التصعيد في بعض مناطق التوتر حول العالم.

وأثار قرار الفيفا غضبًا محليًا ودوليًا، واحتشد الشهر الماضي عشرات الأشخاص أمام مركز كينيدي في واشنطن للتنديد بمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب جائزة "فيفا للسلام" خلال سحب قرعة مونديال 2026. 

ورفع المحتجون بطاقات حمراء ضد "مرتكبي جرائم الحرب"، وانتقدوا دعم إسرائيل وسياسات الهجرة التي يتّبعها ترمب، وحملوا الأعلام الفلسطينية ولافتات ضد وكالة الهجرة والجمارك الأميركية.

وتقام بطولة كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز 2026، بمشاركة 48 منتخبًا، حيث ستجري المنافسات في 16 مدينة، وستشهد إقامة 104 مباريات.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات
تغطية خاصة