هل دخلت الحرب على إيران مرحلة جديدة مع استهداف منشآت النفط؟
قال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الإيرانية العربية وأستاذ العلوم السياسية الدكتور مصدق بور للتلفزيون العربي إن الحرب دخلت بالفعل "مرحلة جديدة وخطيرة" مع توسع نطاق الاستهداف ليشمل المنشآت النفطية.
وأضاف بور في حديثه اليوم الأحد أن استهداف مصافي النفط في طهران ومنشآت أخرى لإنتاج الوقود يمثل تطورًا لافتًا في طبيعة العمليات العسكرية خلال الأيام الأخيرة.
واستهدفت غارات أميركية إسرائيلية فجر اليوم، أربعة مخازن للنفط وموقعًا لوجستيًا يُستخدم لنقل المنتجات النفطية في العاصمة الإيرانية ومحيطها، وأدت إلى مقتل أربعة أشخاص، ما أدى إلى توقّف توزيع الوقود في طهران "موقتًا".
السيطرة على جزيرة خرج
الخبير الإيراني، أوضح أن استهداف منشآت الطاقة قد يؤدي إلى تداعيات واسعة إذا استمرت المواجهة العسكرية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس تصعيدًا في طبيعة الأهداف التي يجري ضربها.
وأشار مصدق بور إلى أن الضربات التي طالت مواقع نفطية في إيران قد ترتبط بما وصفه بتعثر إسرائيل والولايات المتحدة في تحقيق أهدافهما العسكرية السريعة منذ بدء الحرب.
كما تحدث عن تقارير إعلامية تتناول احتمال دراسة الولايات المتحدة وإسرائيل سيناريو السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية في الخليج، التي تعد أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني.
وأوضح أن الجزيرة تُستخدم أساسًا كمرفأ لشحن النفط الذي يصل إليها من حقول متعددة في البلاد، حيث يتم تحميله على الناقلات المتجهة إلى الأسواق العالمية. وأضاف أن إيران تدرك أهمية هذه المنشأة الاستراتيجية وأنها تأخذ في الاعتبار مختلف السيناريوهات المرتبطة بالحرب.
تكتيكات عسكرية جديدة
كذلك أكد بور أن طهران قد تلجأ إلى تكتيكات عسكرية جديدة في حال استمرار المواجهة، مشيرًا إلى أن القيادة العسكرية الإيرانية تحدثت عن احتمال استخدام أجيال أكثر تطورًا من الصواريخ خلال المرحلة المقبلة.
كما اعتبر أن الحرب الحالية أسهمت في تعزيز حالة التعبئة داخل المجتمع الإيراني، مشيرًا إلى أن الأجيال الشابة التي لم تعايش الثورة الإيرانية أصبحت أكثر انخراطًا في خطابها السياسي مع استمرار المواجهة العسكرية.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.