Skip to main content

هل هددت البحرية الإيرانية بإغراق حاملة الطائرات الأميركية؟

الخميس 29 يناير 2026
صورة أرشيفية لحاملة الطائرات الأميركية - غيتي

تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، حديثًا، مقطع فيديو يظهر رصد قطع بحرية وزوارق بالقرب من سفن حربية عبر طائرة مسيّرة، مصحوبًا بادعاء مفاده أن البحرية الإيرانية وجهت تحذيرًا مباشرًا لحاملة الطائرات الأميركية بضرورة الانسحاب فورًا، وإلا سيتم إغراقها.

تأتي هذه المزاعم في وقت يشهد الشرق الأوسط تصاعدًا للتوترات، بالتزامن مع حشد الولايات المتحدة لحاملة طائرات وسفن حربية وطائرات عسكرية في المنطقة، وسط حديث عن احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران، مقابل تهديدات إيرانية بالرد.

ما حقيقة الفيديو؟

بدوره، تحقّق فريق "مسبار" في التلفزيون العربي من الادعاء، ووجد أنه مضلل، إذ إن الفيديو قديم ولا يثبت صدور أي تحذير مباشر من السلطات الإيرانية للقوات البحرية الأميركية في سياق التصعيد الحالي بين طهران وواشنطن.

نشرت وسائل إعلام إيرانية مقطع الفيديو في أغسطس/ آب عام 2023، وقالت إنه يوثق إرسال البحرية الإيرانية طائرات مسيّرة وزوارق وقطعًا بحرية، لمواجهة وتوجيه تحذير المدمرة الأميركية "يو إس إس توماس هودنر".

وعُرض المقطع خلال اجتماع لكبار قادة الحرس الثوري في طهران، ونقلته وسائل إعلام إيرانية وغربية، وأعلن الحرس حينها أن السفينة الأميركية أُجبرت على الامتثال لأوامر الزوارق الإيرانية.

ومع ذلك، لم يصدر أي بيان رسمي من البحرية الإيرانية، سواء التابعة للجيش أو الحرس الثوري، يؤكد تحذيرًا مباشرًا أو تهديدًا لحاملة طائرات أميركية.

كما لم تنقل وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) أو أي وسيلة إعلام دولية موثوقة هذا الخبر، وكذلك لم تُشر إليه أي وكالة أنباء دولية أو وسيلة إعلام موثوقة.

تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

وكان قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد باكبور، قد حذر الولايات المتحدة بأن طهران "تضع أيديها على الزناد" مع توجه الأسطول الأميركي نحو مياه الخليج، فيما أكد العميد علي عبد الله أبادي، قائد مقر "خاتم الأنبياء"، أن المصالح والقواعد العسكرية الأميركية ستكون أهدافًا مشروعة إذا تعرضت إيران لهجوم.

في المقابل، نشر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي، دعا فيه إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن الأسلحة النووية، محذرًا من أن الهجوم الأميركي القادم سيكون أسوأ بكثير في حال فشل المفاوضات.

وجاء في منشوره: "نأمل أن تجلس إيران سريعًا إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف - لا أسلحة نووية - اتفاق يصب في مصلحة جميع الأطراف. الوقت ينفد، إنه أمر بالغ الأهمية!".

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة