ترجّح تقديرات إسرائيلية استمرار الحرب على لبنان حتى في حال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، وسط طرح مقترحات متبادلة وشروط متصاعدة بين الطرفين لإنهاء المواجهة.
وكشفت تقارير عن مقترح أميركي من 15 نقطة أُرسل إلى إيران عبر باكستان، يتضمن وقف تخصيب اليورانيوم وتسليم المواد المخصبة، مقابل رفع العقوبات وتقديم دعم للطاقة النووية المدنية، إضافة إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أن المقترح يأتي في إطار مساعٍ لاحتواء التصعيد، فيما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الخطة تشمل قيودًا صارمة على البرنامج النووي الإيراني.
الشروط الإيرانية وجبهة لبنان
في المقابل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر أن إيران قدّمت مطالب مضادة تشمل إغلاق القواعد الأميركية في الخليج، ودفع تعويضات عن الهجمات التي طالت أراضيها، إلى جانب الحصول على ضمانات بعدم تجدد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله.
وتشير هذه الشروط إلى محاولة طهران ربط أي اتفاق بوقف العمليات العسكرية في المنطقة، بما في ذلك الجبهة اللبنانية.
غير أن صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلت عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن الحرب على حزب الله "ليست مرتبطة" بالمفاوضات مع إيران، مشددين على أن تل أبيب تستعد لمواصلة عملياتها في لبنان حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وأضاف المسؤولون أن هذا الفصل بين المسارين يحظى بفهم أميركي، في إشارة إلى احتمال استمرار العمليات العسكرية شمالًا بمعزل عن أي تسوية نووية أو سياسية مع إيران.
العدوان على لبنان
ولم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية على هذه التقارير، في وقت قال فيه الرئيس دونالد ترمب إنه متفائل بإمكانية التوصل إلى مسار دبلوماسي مع إيران، رغم استمرار الضربات منذ 28 فبراير/ شباط.
ومنذ 2 مارس الجاري، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان خلّف 1072 شهيدًا و2966 جريحًا وأكثر من مليون نازح، وفقًا للسلطات اللبنانية.
وبدأت إسرائيل عدوانها على لبنان بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، كما شرعت في اليوم التالي بتوغل بري محدود في الجنوب.