بات يمكن للمريضات اللاتي يتم اكتشاف إصابتهن بسرطان الثدي الغازي في مرحلة مبكرة، تجنب الجراحة بشكل آمن إذا اختفت الأورام بعد العلاج الكيميائي، وفق ما أظهرت دراسة علمية جديدة.
وتلقت 31 مريضة لم يكن لديهن أي دليل على وجود سرطان متبق، بعد العلاج الكيميائي من أورام صغيرة غازية إيجابية، لبروتين إتش.إي.آر-2 أو أورام ثلاثية السلبية العلاج الإشعاعي، لكن لم تخضع أي منهن للجراحة.
وبعد مرور خمس سنوات، كن جميعًا على قيد الحياة من دون عودة السرطان لهن، حسبما أفاد باحثون في الاجتماع السنوي لجمعية الأورام الجراحية لعام 2025 في تامبا بولاية فلوريدا، وفي دورية غاما أونكولوجي.
"خزعة دقيقة"
وقال الدكتور هنري كويرير، الذي قاد الدراسة من مركز إم.دي أندرسون للسرطان بجامعة تكساس في بيان: "إن عدم تكرار الإصابة بسرطان الثدي بعد مرور خمس سنوات يسلط الضوء على الإمكانات الهائلة لهذا النهج الخالي من الجراحة للتعامل مع سرطان الثدي". وعزا النجاح إلى استخدام طريقة خزعة دقيقة للغاية للكشف عن أي آثار مرضية متبقية.
وأشار كويرير إلى أن الباحثين يقومون بتوسيع التجربة لتشمل المزيد من النساء. وأضاف أن "هذه النتائج الواعدة المستمرة تشير إلى أن القضاء على جراحة الثدي لعلاج سرطان الثدي الغازي يمكن أن يصبح الأساس الجديد للرعاية، مما يوفر للنساء الفرصة للحفاظ على أجسادهن".
سرطان الثدي
وتشكل الدراسة أملًا جديدًا لاسيما في الولايات المتحدة، مع تراجع عدد الوفيات في البلاد، رغم الارتفاع الحاد في معدل الإصابة بهذا المرض وخصوصًا في فئات أصغر سنًا من النساء ولدى الأميركيات من أصل آسيوي، وفق دراسة أجريت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ويُعد سرطان الثدي ثاني أكثر أنواع السرطان التي تصيب النساء الأميركيات والسبب الرئيسي الثاني للوفاة بالسرطان في الولايات المتحدة، بعد سرطان الرئة.
وبيّنت الدراسة التي نُشرت خلال أكتوبر، أن عدد حالات سرطان الثدي ارتفع خلال العقد الفائت بسرعة أكبر لدى النساء تحت سن الخمسين (1,4% سنويًا) مما لدى النساء الأكبر سنًا (0,7% سنويًا)، لأسباب لا تزال غير واضحة.