هل يمكن لترمب نزع الجنسية عن أميركيين؟
تُركّز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ملف الهجرة، حيث جعلت سحب الجنسية من أولوياتها، وسط مخاوف حقوقيين بشأن دستورية هذه المساعي وتأثيرها على عائلات المجنّسين.
وأشار المحامي الأميركي جورج دومار في حديث إلى التلفزيون العربي من واشنطن، إلى وجود قانون لسحب الجنسية استُخدم ضدّ النازيين، وينصّ على أنّه إذا ارتكب شخص مخالفة في تعبئة طلبات الجنسية، يُمكن للحكومة سحبها من خلال عملية قانونية بعد أن تُثبت بأدلة قاطعة أنّ المتقدّم كذب في طلب الحصول على الجنسية.
وسحب الجنسية في الولايات المتحدة ليس جديدًا، إذ سبق أن استُخدم في عهد عضو مجلس الشيوخ جوزيف ماكارثي أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات من القرن الماضي. وتوسّع نطاقه خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، وارتفع خلال ولاية ترمب الأولى.
وفي السابق، استهدف القانون أشخاصًا ثبتت عضويتهم في جماعات غير قانونية، مثل الحزب النازي أو مع الشيوعيين.
ويرى حقوقيون أنّ مساعي ترمب مختلفة، إذ ألمح أو دعا إلى سحب جنسية أشخاص يختلفون معه على غرار صديقه السابق إيلون ماسك.
وأوضح المدير السابق لجمعية محامي الهجرة الأميركية ألين أور في حديث إلى التلفزيون العربي، أنّه لا يُمكن نزع الجنسية بقرار رئاسي.
وقال أور: "إذا وُلد الشخص في الولايات المتحدة، لا يُمكن نزع جنسيته؛ وإذا تجنّس لاحقًا قد يفقد الجنسية إذا كان هناك غش أو كذب في الطلبات".
وأشار إلى أنّ هذا التوجّه هو "نوع من المضايقات التي تُستخدم لردع المهاجرين عن المطالبة بحقوقهم".
ونزع الجنسية الأميركية عملية طويلة ومُعقّدة، ولا يستطيع ترمب بقرار تنفيذي سحبها، لأنّه يُمثّل انتهاكًا للتعديل الرابع عشر من الدستور الأميركي.
وهذا التعديل يمنح الجنسية بالولادة، وهو ما أكدته المحكمة الدستورية في قرارها بعدم دستورية مرسوم ترمب بتقييد حقّ المواطنة بالولادة.