Skip to main content

هند صبري "المنّاعة".. عودة للدراما الرمضانية ومطالبات بسحب جنسيتها المصرية

الأحد 15 فبراير 2026
عودة هند صبري للدارما الرمضانية تزامنت مع دعوات لسحب جنسيتها المصرية- موقع صبري على فيسبوك

قدّمت الضجة التي ثارت أخيرًا حول الممثلة المصرية- التونسية هند صبري دعاية مجانية لمسلسل "منّاعة" الذي تقوم ببطولته؛ فقد ساهمت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي طالبت بسحب الجنسية المصرية من صبري، في إثارة الاهتمام على نطاق واسع بالمسلسل الذي يفترض أن يُبثّ قريبًا ضمن موسم الدراما الرمضانية هذا العام.

وأضيف إلى ذلك تناول الصحافة المصرية ووسائل التواصل الاجتماعي تدهورَ العلاقة الزوجية بين مخرج العمل، حسين المنباوي، وزوجته الممثلة مها نصّار التي تشارك في المسلسل، على خلفية ما قيل إنه رفض المخرج الانصياع لرغبة زوجته بمنحها دورًا أكبر في المسلسل، وإصراره على قيامها بإعادة تصوير أحد مشاهده الذي تقوم فيه هند صبري بصفعها.

واتهمت الممثلة مها نصّار، التي عُرفت بدورها في مسلسل "الفتوة" عام 2020، زميلتها صبري بالتطاول عليها والتقليل من شأنها.

تعرضت الممثلة هند صبري لحملة تطالب بسحب الجنسية المصرية منها - مواقع التواصل

وخاطبت نصار صبري من دون أن تذكرها بالاسم في منشور على منصة "إنستغرام" قائلة:

ممكن أسامح على سواد القلب والغيرة، لأن ده شيء يخصك، لكن التطاول عليّ قدام الناس ومحاولات التقليل مني وكسري بشكل مستمر، ده مستحيل أسامح عليه مهما كانت النتيجة.

وأضافت نصّار أنها التزمت الصمت لأكثر من شهرين على محاولات التقليل من شأنها، كما تقدمت بشكاوى للمعنيين لوقف ما كانت تفعله صبري من دون جدوى.


هند صبري في مرمى الهجوم


وذكرت مواقع إخبارية مصرية أن نصّار حذفت منشورها لاحقًا بناءً على طلب من نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي، وأنها اشترطت عدم المساس بمشاهدها داخل المسلسل.

هذا في حين نفت دينا كريم، رئيس قطاع التوزيع بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التي أنتجت العمل، أن تكون صبري طلبت أي تعديل في سيناريو المسلسل.

 

وأكدت كريم أنه لم يحدث أي تعديل في السيناريو أو "الخطوط الدرامية"، مضيفة:

"أي تعديلات على السيناريو يختص بها فقط كل من مؤلف العمل والمخرج، وأنا بصفتي المنتجة، دون غيرنا".

وكشفت مواقع إخبارية مصرية أن المشكلات التي عصفت بالمسلسل خلال التصوير وصلت إلى انفصال مخرج العمل عن زوجته نصّار.

وتزوج الاثنان عام 2021 بعد تعرفهما إلى بعضهما البعض خلال تصوير المنباوي مسلسل "الفتوة" الذي أخرجه عام 2020، ثم اجتمعا في عدة أعمال أخرى منها "جزيرة غمام" و"آخر دور" و"سوق الكانتو".

الممثلة المصرية مها نصار تشارك في بطولة مسلسل "مناعة" - صفحة نصار على فيسبوك
ماذا نعرف عن حسين المنباوي؟

بدأ حسين المنباوي مسيرته الفنية مساعد مخرج في فيلم "ليلة البيبي دول" عام 2008 الذي أخرجه عادل أديب، وقام ببطولته محمود عبد العزيز ونور الشريف وليلى علوي، قبل أن يتحوّل إلى الدراما التلفزيونية ويقوم بإخراج مسلسل "عدّ تنازلي" عام 2014، و"حلاوة الدنيا" 2017، و"لمس أكتاف" 2019 و"الفتوة" 2020 و"جزيرة غمام" 2022 و"البعبع" 2023.
ويعتبر مسلسله الجديد "منّاعة" تعاونه الثاني مع هند صبري، بعد مسلسل "حلاوة الدنيا" الذي حظي بإشادات واسعة عام 2017.

تاجرة مخدرات في حي الباطنية


في ذلك المسلسل (حلاوة الدنيا)، قدّمت صبري واحدًا من أكثر أدوارها إبداعًا، حيث تناول حياة "أمينة" التي تعيش مع والدتها وجدتها، بعد إصابتها بسرطان الدم الذي قلب حياتها رأسًا على عقب، فتترك خطيبها وترتبط برجل أعمال مصاب مثلها بالسرطان.

أما في "منّاعة" فتقدّم صبري دور تاجرة مخدرات في منطقة الباطنية، ما يحيل إلى دور "المعلّمة" في السينما والدراما المصرية، وهو دور بوظائف متعددة تبدأ بالراقصة ولا تنتهي بصاحبة الورشة أو المقهى.

مسلسل "منّاعة" في سطور

يتكوّن المسلسل من 15 حلقة، وكتب قصته عباس أبوالحسن، والسيناريو والحوار لعمرو الدالي، في حين شارك في بطولته بالإضافة إلى صبري، خالد سليم ورياض الخولي وأحمد خالد صالح ومها نصّار وآخرون.
بوستر مسلسل "منّاعة" الذي تقوم هند صبري ببطولته - مواقع التواصل
المسلسل مأخوذ عن قصة حقيقية حدثت في منطقة الباطنية منتصف ثمانينيات القرن الماضي، ويتناول قصة "غرام" التي يُقتل زوجها تاجر المخدرات، ويترك لها ثلاثة أطفال و"بضاعة" لم تسلّم بعد إلى أصحابها، فتضطر للعمل في تجارة المخدرات، وتصبح واحدة من كبار العاملين في هذا المجال.
وبحسب تقارير صحف ومواقع إخبارية مصرية، فإن قصة "غرام" في المسلسل تحيل إلى قصة حقيقية بطلتها تدعى نبوية عبد التواب، التي اعتُبرت من أشهر تجّار المخدرات في مصر في الثمانينيات والتسعينيات، وعُرفت بلقب "المعلّمة منّاعة" و"إمبراطورة الباطنية".
مناعة هو المسلسل الثاني الذي تتعاون فيه هند صبري مع المخرج حسين المنباوي - صفحة صبري على فيسبوك

وتعرّضت صبري لحملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي طالبت بسحب الجنسية المصرية منها وطردها من مصر، على خلفية المشكلات التي حدثت خلال تصوير "منّاعة"، وخاصة بعد هجوم الممثلة نصّار عليها.

وفي حين وصف المنتج المصري المعروف محمد العدل الحملة على صبري بأنها "تخطّت مرحلة العيب"، معتبرًا أنها "من أهم الممثلات المصريات خلال العشرين عامًا الماضية"، أبدى عدد كبير من الفنانين المصريين تضامنهم مع الفنانة التي تعتبر من المواهب الكبيرة في تاريخ الدراما المصرية والعربية.


هجوم على صبري لدعمها قافلة الصمود


لم تكن هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها صبري لحملات تطالب بسحب الجنسية المصرية منها؛ ففي يونيو/حزيران الماضي أثار دعم صبري لـ"قافلة الصمود" التي توجهت إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه خلال العدوان الإسرائيلي، موجة من المطالبات بسحب جنسيتها المصرية.

كما تعرّضت في أبريل/نيسان 2021 لحملة مشابهة، لمشاركتها في مراسم نقل المومياوات الملكية الفرعونية إلى متحف الحضارة.

يذكر أن صبري حصلت على الجنسية المصرية عام 2015 لزواجها من مواطن مصري، بموجب القانون الذي يمنح زوجة المصري "الأجنبية" الجنسية.

وفي حينه تعرّضت صبري لهجمات على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس اعتراضًا على قبولها جنسية أخرى غير التونسية، ما اضطرها لإصدار بيان أكدت فيه حبها لمصر وتونس معًا، قالت فيه:

أحب مصر وأعتبر نفسي منها، وأدين لها ولشعبها. زوجي مصري وبناتي مزدوجتا الجنسية، وحصلت على الجنسية بحكم زواجي، وهو شيء عادي لا ينقص من تونسيتي بل يزيدني فخرا بعروبتي.

حصلت هند صبري على الجنسية المصرية عام 2015 - موقع صبري على فيسبوك
مسيرة هند صبري السينمائية

بدأت مسيرة هند صبري السينمائية من تونس عام 1994 بفيلم "صمت القصور" الذي أخرجه مفيدة التلاتلي.
وحصل الفيلم الذي قامت ببطولته صبري عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها، على المرتبة الأولى في استفتاء أفضل 100 فيلم للمرأة في تاريخ السينما العربية، الذي أعلن في الدورة الخامسة لمهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة عام 2021. كما احتل المرتبة الخامسة لأفضل فيلم عربي حسب استفتاء مهرجان دبي السينمائي 2013.
مثلت هند صبري في فيلم "صمت القصور" وكانت في الرابعة عشرة من عمرها - مواقع التواصل
بعد ذلك اشتركت صبري في فيلم "موسم الرجال"، قبل أن تنتقل إلى مصر وتقوم ببطولة فيلم "مذكرات مراهقة" عام 2001 تحت إدارة المخرجة إيناس الدغيدي. ومنذ ذلك الوقت وصبري جزء من السينما المصرية إلى جوار عدد من بنات جيلها، ومنهن حنان ترك ومنة شلبي، وشاركت في عدد من أبرز الأعمال السينمائية التي وقّعها كبار المخرجين المصريين، مثل "بنات وسط البلد" مع المخرج محمد خان، و"جنينة الأسماك" ليسري نصر الله، و"مواطن ومخبر وحرامي" للمخرج داود عبد السيد، و"أحلى الأوقات" لهالة خليل، بالإضافة إلى أفلام "الجزيرة" و"الكنز" و"أسماء" و"الفيل الأزرق" و"كيرة والجن".

الباطنية.. من الأثرياء إلى المخدرات  


يعتبر حي الباطنية من أشهر أحياء الدرب الأحمر، أحد أقدم الأحياء في القاهرة، وعُرف الحي في البداية باسم "الباطليّة"، وفي ذلك روايات منها أنه خلال بناء مدينة القاهرة في الحقبة الفاطمية استولت جماعة من العسكر على قطعة من الأرض بالباطل فأطلق عليها اسم "الباطلية".

ويرى مؤرخون آخرون أن الاسم يعود إلى أول جماعة سكنت تلك المنطقة، ويُنسب إلى المقريزي قوله إن طائفة من الناس قصدوا المعزّ طمعًا في عطائه عندما كان يقسّم العطاء بين الناس، فلم يجدوا شيئًا قد تبقى لهم فقالوا "رحنا نحن في الباطل"، فأطلق عليهم الناس لقب "الباطليّة".

الباطنية من حي للأثرياء إلى وكر للمخدرات - مواقع التواصل

ويعود نشوء حي الباطنية إلى نحو ألف عام، وكان يعتبر من أرقى أحياء القاهرة، حيث سكنه الباشوات وعلية القوم، كما كان مقرًا لشيوخ الأزهر وعلمائه وطلابه.

وتغيّر اسمه من الباطليّة إلى الباطنية بعد إعادة إعماره إثر حريق أتى عليه بالكامل عام 663 للهجرة (القرن الثالث عشر للميلاد). وقام بإعادة إعماره عام 785 للهجرة "الطواشي بهادر بن عبد الله النبهاني الرومي"، وهو مقدم المماليك السلطانية الذي تولى وظيفة نظارة الجامع الأزهر.

 

وقام الطواشي بهادر بتخصيص دار لكل شيخ من مشايخ المذاهب الأربعة داخل الحي تعرف باسمه، ما أدى إلى تغيير اسم الحي من الباطليّة إلى الباطنية، أي "باطنة العلماء".

ظل الحي لقرون مكانًا تسكنه النخبة وعلماء الدين، ولم يكتسب سمعته السيئة إلا منذ نحو قرن، حين تحوّل إلى منطقة للاتجار بالمخدرات.

ومن أهم الأعمال الدرامية التي تناولت الباطنية فيلم بالاسم نفسه تم إنتاجه عام 1980، عن رواية لإسماعيل ولي الدين.

وأخرج الفيلم، الذي أصبح واحدًا من كلاسيكيات السينما المصرية، حسام الدين مصطفى، وقامت ببطولته ناديا الجندي ومحمود ياسين وفريد شوقي وفاروق الفيشاوي وأحمد زكي.

بوستر فيلم "الباطنية" الذي قامت ببطولته ناديا الجندي عام 1980- مواقع التواصل

ولقي الفيلم في أثناء عرضه آنذاك إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، وتدين الفنانة الجندي بشهرتها الكبيرة إلى دورها فيه.

وفي عام 2009 أعيدت معالجة الفيلم تلفزيونيًا بالاسم نفسه، في مسلسل أخرجه أحمد النقلي وقامت ببطولته غادة عبد الرازق.

المصادر:
خاص موقع التلفزيون العربي
شارك القصة