هند صبري "المنّاعة".. عودة للدراما الرمضانية ومطالبات بسحب جنسيتها المصرية
قدّمت الضجة التي ثارت أخيرًا حول الممثلة المصرية- التونسية هند صبري دعاية مجانية لمسلسل "منّاعة" الذي تقوم ببطولته؛ فقد ساهمت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي طالبت بسحب الجنسية المصرية من صبري، في إثارة الاهتمام على نطاق واسع بالمسلسل الذي يفترض أن يُبثّ قريبًا ضمن موسم الدراما الرمضانية هذا العام.
وأضيف إلى ذلك تناول الصحافة المصرية ووسائل التواصل الاجتماعي تدهورَ العلاقة الزوجية بين مخرج العمل، حسين المنباوي، وزوجته الممثلة مها نصّار التي تشارك في المسلسل، على خلفية ما قيل إنه رفض المخرج الانصياع لرغبة زوجته بمنحها دورًا أكبر في المسلسل، وإصراره على قيامها بإعادة تصوير أحد مشاهده الذي تقوم فيه هند صبري بصفعها.
واتهمت الممثلة مها نصّار، التي عُرفت بدورها في مسلسل "الفتوة" عام 2020، زميلتها صبري بالتطاول عليها والتقليل من شأنها.
وخاطبت نصار صبري من دون أن تذكرها بالاسم في منشور على منصة "إنستغرام" قائلة:
ممكن أسامح على سواد القلب والغيرة، لأن ده شيء يخصك، لكن التطاول عليّ قدام الناس ومحاولات التقليل مني وكسري بشكل مستمر، ده مستحيل أسامح عليه مهما كانت النتيجة.
وأضافت نصّار أنها التزمت الصمت لأكثر من شهرين على محاولات التقليل من شأنها، كما تقدمت بشكاوى للمعنيين لوقف ما كانت تفعله صبري من دون جدوى.
هند صبري في مرمى الهجوم
وذكرت مواقع إخبارية مصرية أن نصّار حذفت منشورها لاحقًا بناءً على طلب من نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي، وأنها اشترطت عدم المساس بمشاهدها داخل المسلسل.
هذا في حين نفت دينا كريم، رئيس قطاع التوزيع بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التي أنتجت العمل، أن تكون صبري طلبت أي تعديل في سيناريو المسلسل.
وأكدت كريم أنه لم يحدث أي تعديل في السيناريو أو "الخطوط الدرامية"، مضيفة:
"أي تعديلات على السيناريو يختص بها فقط كل من مؤلف العمل والمخرج، وأنا بصفتي المنتجة، دون غيرنا".
وكشفت مواقع إخبارية مصرية أن المشكلات التي عصفت بالمسلسل خلال التصوير وصلت إلى انفصال مخرج العمل عن زوجته نصّار.
وتزوج الاثنان عام 2021 بعد تعرفهما إلى بعضهما البعض خلال تصوير المنباوي مسلسل "الفتوة" الذي أخرجه عام 2020، ثم اجتمعا في عدة أعمال أخرى منها "جزيرة غمام" و"آخر دور" و"سوق الكانتو".
ماذا نعرف عن حسين المنباوي؟
تاجرة مخدرات في حي الباطنية
في ذلك المسلسل (حلاوة الدنيا)، قدّمت صبري واحدًا من أكثر أدوارها إبداعًا، حيث تناول حياة "أمينة" التي تعيش مع والدتها وجدتها، بعد إصابتها بسرطان الدم الذي قلب حياتها رأسًا على عقب، فتترك خطيبها وترتبط برجل أعمال مصاب مثلها بالسرطان.
أما في "منّاعة" فتقدّم صبري دور تاجرة مخدرات في منطقة الباطنية، ما يحيل إلى دور "المعلّمة" في السينما والدراما المصرية، وهو دور بوظائف متعددة تبدأ بالراقصة ولا تنتهي بصاحبة الورشة أو المقهى.
مسلسل "منّاعة" في سطور
وتعرّضت صبري لحملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي طالبت بسحب الجنسية المصرية منها وطردها من مصر، على خلفية المشكلات التي حدثت خلال تصوير "منّاعة"، وخاصة بعد هجوم الممثلة نصّار عليها.
وفي حين وصف المنتج المصري المعروف محمد العدل الحملة على صبري بأنها "تخطّت مرحلة العيب"، معتبرًا أنها "من أهم الممثلات المصريات خلال العشرين عامًا الماضية"، أبدى عدد كبير من الفنانين المصريين تضامنهم مع الفنانة التي تعتبر من المواهب الكبيرة في تاريخ الدراما المصرية والعربية.
هجوم على صبري لدعمها قافلة الصمود
لم تكن هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها صبري لحملات تطالب بسحب الجنسية المصرية منها؛ ففي يونيو/حزيران الماضي أثار دعم صبري لـ"قافلة الصمود" التي توجهت إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه خلال العدوان الإسرائيلي، موجة من المطالبات بسحب جنسيتها المصرية.
كما تعرّضت في أبريل/نيسان 2021 لحملة مشابهة، لمشاركتها في مراسم نقل المومياوات الملكية الفرعونية إلى متحف الحضارة.
يذكر أن صبري حصلت على الجنسية المصرية عام 2015 لزواجها من مواطن مصري، بموجب القانون الذي يمنح زوجة المصري "الأجنبية" الجنسية.
وفي حينه تعرّضت صبري لهجمات على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس اعتراضًا على قبولها جنسية أخرى غير التونسية، ما اضطرها لإصدار بيان أكدت فيه حبها لمصر وتونس معًا، قالت فيه:
أحب مصر وأعتبر نفسي منها، وأدين لها ولشعبها. زوجي مصري وبناتي مزدوجتا الجنسية، وحصلت على الجنسية بحكم زواجي، وهو شيء عادي لا ينقص من تونسيتي بل يزيدني فخرا بعروبتي.
مسيرة هند صبري السينمائية
الباطنية.. من الأثرياء إلى المخدرات
يعتبر حي الباطنية من أشهر أحياء الدرب الأحمر، أحد أقدم الأحياء في القاهرة، وعُرف الحي في البداية باسم "الباطليّة"، وفي ذلك روايات منها أنه خلال بناء مدينة القاهرة في الحقبة الفاطمية استولت جماعة من العسكر على قطعة من الأرض بالباطل فأطلق عليها اسم "الباطلية".
ويرى مؤرخون آخرون أن الاسم يعود إلى أول جماعة سكنت تلك المنطقة، ويُنسب إلى المقريزي قوله إن طائفة من الناس قصدوا المعزّ طمعًا في عطائه عندما كان يقسّم العطاء بين الناس، فلم يجدوا شيئًا قد تبقى لهم فقالوا "رحنا نحن في الباطل"، فأطلق عليهم الناس لقب "الباطليّة".
ويعود نشوء حي الباطنية إلى نحو ألف عام، وكان يعتبر من أرقى أحياء القاهرة، حيث سكنه الباشوات وعلية القوم، كما كان مقرًا لشيوخ الأزهر وعلمائه وطلابه.
وتغيّر اسمه من الباطليّة إلى الباطنية بعد إعادة إعماره إثر حريق أتى عليه بالكامل عام 663 للهجرة (القرن الثالث عشر للميلاد). وقام بإعادة إعماره عام 785 للهجرة "الطواشي بهادر بن عبد الله النبهاني الرومي"، وهو مقدم المماليك السلطانية الذي تولى وظيفة نظارة الجامع الأزهر.
وقام الطواشي بهادر بتخصيص دار لكل شيخ من مشايخ المذاهب الأربعة داخل الحي تعرف باسمه، ما أدى إلى تغيير اسم الحي من الباطليّة إلى الباطنية، أي "باطنة العلماء".
ومن أهم الأعمال الدرامية التي تناولت الباطنية فيلم بالاسم نفسه تم إنتاجه عام 1980، عن رواية لإسماعيل ولي الدين.
وأخرج الفيلم، الذي أصبح واحدًا من كلاسيكيات السينما المصرية، حسام الدين مصطفى، وقامت ببطولته ناديا الجندي ومحمود ياسين وفريد شوقي وفاروق الفيشاوي وأحمد زكي.
ولقي الفيلم في أثناء عرضه آنذاك إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، وتدين الفنانة الجندي بشهرتها الكبيرة إلى دورها فيه.
وفي عام 2009 أعيدت معالجة الفيلم تلفزيونيًا بالاسم نفسه، في مسلسل أخرجه أحمد النقلي وقامت ببطولته غادة عبد الرازق.