أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، أنّ خمس شخصيات من المعارضة الفنزويلية كانوا لاجئين منذ أكثر من عام داخل السفارة الأرجنتينية في كراكاس "أصبحوا الآن آمنين على الأراضي الأميركية" بفضل "عملية إنقاذ ناجحة".
وقال روبيو في منشور على منصة إكس: إنّه "بعد عملية دقيقة، أصبح جميع الرهائن الآن آمنين على الأراضي الأميركية"، من دون أن يقدّم أيّ تفاصيل عن العملية.
وأضاف أنّ "الولايات المتّحدة ترحّب بنجاح عملية إنقاذ جميع الرهائن المحتجزين لدى نظام مادورو في السفارة الأرجنتينية في كراكاس"، واصفًا هؤلاء المعارضين بأنهم "أبطال فنزويليون".
وأعرب الوزير الأميركي عن أسفه لأنّ "نظام مادورو غير الشرعي قوّض المؤسّسات الفنزويلية وانتهك حقوق الإنسان وعرّض أمننا الإقليمي للخطر".
معارضون في سفارة
ويأتي الإعلان عن هذه العملية في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وكراكاس توترًا شديدًا، فيما لم تعلّق فنزويلا في الحال على ما أعلنه الوزير الأميركي.
وفي 20 مارس/ آذار 2024، أي قبل أربعة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي جرت في يوليو/ تموز، وأُعلن فوز مادورو فيها بولاية ثالثة، لجأ هؤلاء المقرّبون من زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إلى السفارة الأرجنتينية خوفًا من أن يتمّ اعتقالهم، بعدما اتهمهم النائب العام الفنزويلي بالتآمر.
وسارعت زعيمة المعارضة الفنزويلية إلى الترحيب بعملية إنقاذ رفاقها. وقالت عبر منصة إكس إنّها ترحّب بـ"عملية ملحمية لا تشوبها شائبة"، من دون أن تقدّم أيّ تفاصيل عنها.
وقالت الحكومة البرازيلية التي توفر الحماية السياسية للسفارة إنه لم يتم إبلاغها بالأمر، فيما أكدت حكومة الأرجنتين على منصة إكس أنها تقدر العملية الناجحة التي سمحت بنقل الفنزويليين الخمسة المختبئين في السفارة إلى الولايات المتحدة بأمان.
وسلم فيرناندو مارتينيز، وهو مستشار آخر بالمعارضة كان يعيش في السفارة، نفسه إلى مكتب النائب العام في ديسمبر/ كانون الأول 2024. وتوفي في فبراير/ شباط هذا العام.
المعارضة الفنزويلية
وكثيرًا ما يتهم المسؤولون المعارضة بالتآمر مع دول على غرار الولايات المتحدة، لارتكاب أعمال إرهاب والإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو وتخريب شبكة الكهرباء في فنزويلا. وتنفي المعارضة هذه الاتهامات باستمرار.
ويقع مبنى السفارة تحت مسؤولية البرازيل، بعدما قطعت بوينس أيرس علاقاتها مع كراكاس بسبب انتخابات عام 2024، التي تقول المعارضة إنها فازت بها.