أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في مقابلة أجريت اليوم الخميس، إنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران، بما قد يشمل توجيه ضربات أكبر من تلك التي نفذت خلال عملية "الغضب الملحمي".
ونقل الموقع عن ترمب قوله: "لم يتألموا بالقدر الكافي بعد". وذكر الموقع، في الوقت ذاته، أن ترمب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بهذا الشأن حتى الآن.
تحذير للرعايا الأميركيين
وجاءت تصريحات ترمب قبيل وقت قليل من إفادة وسائل إعلام إيرانية بأن الجيش الأميركي شن هجومًا على جزيرة قشم في مضيق هرمز، حيث قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء إن الجيش الأميركي هاجم الجزيرة واستهدف ساحل مدينة سوزا فيها.
من جانبها، دعت وزارة الخارجية الأميركية، مواطنيها الموجودين في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجالات الجوية بشكل دوري وحدوث اضطرابات في السفر، في ظل استمرار التصعيد مع إيران.
ونصحت الوزارة في تحذير أمني عالمي، الأميركيين في جميع أنحاء العالم بتوخي الحذر، بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط واحتمال حدوث تصعيد غير متوقع.
وقالت الخارجية إن على الأميركيين الموجودين حاليًا في الشرق الأوسط "توخي الحذر وزيادة اليقظة، والاستعداد لإلغاء محتمل للرحلات وإغلاق دوري للمجالات الجوية واضطرابات في حركة السفر".
وأضافت أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة "أجلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط".
ودعت المواطنين الأميركيين الموجودين خارج الشرق الأوسط إلى "إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها".
كما طلبت من المسافرين إلى الشرق الأوسط أو المغادرين منه "متابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران، والتحقق مباشرة من استمرار رحلاتهم في مواعيدها".
وأوصت من تأثرت رحلاتهم "بالتواصل مع شركات الطيران للحصول على تفاصيل التغييرات والخيارات البديلة المتاحة".
"موقف أميركي غير عقلاني"
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد حمل في وقت سابق الخميس على موقف الولايات المتحدة، واصفًا إياها بأنها "غير عقلانية" و"متسلّطة" بعد 12 يومًا على التوالي من الضربات الأميركية على أراضي الجمهورية الإسلامية وردّ طهران الذي طال دولًا في الشرق الأوسط.
وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي على هامش زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لطهران: إن "المشكلة تكمن في مقاربة الولايات المتحدة، وهي مقاربة غير عقلانية ومبالغ فيها ومتسلطة، أدت إلى ردّ قوي من جانبنا".
ومنذ نحو أسبوعين، تشن واشنطن هجمات يومية على إيران، فيما ترد طهران بهجمات تستهدف ما تقول إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الكويت والبحرين والأردن.
وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أميركية خارج منطقة الشرق الأوسط.
كما أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط إذ تخطّى برنت بحر الشمال، النفط المرجعي العالمي، مئة دولار للبرميل الخميس، منهيًا فترة استقرار أعقبت توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في منتصف يونيو/ حزيران.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس خلال اجتماع لمجلس الأمن من أن الوضع في الشرق الأوسط بات "خارج السيطرة".
وبعد ضربات متبادلة لليلة الثانية عشرة على التوالي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا الخميس أن "الهجمات الانتقامية للقوات المسلحة ستتواصل ما دامت الهجمات الأميركية على البنى التحتية والمناطق الساحلية للبلاد مستمرة"، مؤكدا أن إيران مستعدة "لكل سيناريو قد يلجأ إليه العدو".