قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنّ إسرائيل لطالما سعت إلى جرّ الولايات المتحدة لخوض حروب بالنيابة عنها، مشيرًا إلى ضرورة أن يعرف الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمامًا أين يتجه لوقف عمليات القتل.
بدوره، أكد قائد القوات الجوية للحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي أنّ القوات الإيرانية على أهبة الاستعداد للردّ على أي هجوم محتمل، مشيرًا إلى أنّ مخزون إيران من الصواريخ ازداد منذ حرب الـ12 يومًا في يونيو/ حزيران الماضي.
كما أعلن القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد باكبور استعداد قواته للردّ "بحزم" على إسرائيل والولايات المتحدة، متهمًا قادتهما بالوقوف وراء الاحتجاجات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية.
وأضاف أنّ الحرس "يقف في ذروة الاستعداد الكامل للرد القاطع على أي سوء تقدير من جانب العدو، وسيُفشل المخططات الواهمة لحكام البيت الأبيض وتل أبيب ضد إيران القوية"، واصفًا الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنّهما "قتلة شباب إيران".
توسيع الردّ الإيراني
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي في طهران ياسر مسعود، إنّه خلال اليومين الماضيين أعلن مسؤولون إيرانيون أنّ الردّ على أي ضربات لن يتوقّف على حدود قواعد الولايات المتحدة بل سيمتدّ إلى أي دول تُساهم في دعم أي ضربات على الأراضي الإيرانية.
ووفقًا لمراسلنا، تُريد طهران موقفًا إقليميًا إزاء أي محاولات اعتداء سواء من إسرائيل أو أميركا.
وأضاف مراسلنا أنّ طهران تُسرّع استعداداتها على الصعيد العسكري، لناحية إزدياد انتاج الصواريخ في الداخل الايراني عمّا كانت عليه قبل العدوان الاسرائيلي الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية.
وأضاف أنّ طهران لا تُريد أن يتكرّر السيناريو الذي استهدف الأراضي الايرانية وقياداتها، وتعد بأن هذه المرة لن يقف الردّ الإيراني عند حدود الأراضي الإسرائيلية، بل سيطال القواعد الأميركية في المنطقة، وصولًا إلى من يدعم واشنطن وتل أبيب.
واشنطن تدرس خيارات واسعة ضد إيران
في المقابل، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤولين أميركيين، قولهم إنّ واشنطن تدرس مجموعة واسعة من الخيارات تجاه إيران، تشمل تنفيذ هجوم إلكتروني واستهداف جهاز الأمن الداخلي الإيراني. بينما تحدّثت شبكة "سي أن أن" عن أنّ توجيه ضربة جوية إلى منشآت تابعة لأجهزة الأمن الإيرانية المسؤولة عن قمع المتظاهرين، هي من الخيارات أمام ترمب.
وعلى صعيد التحرّكات العسكرية، نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في وزارة الحرب الأميركية، أنّ المدمرة "روزفلت" دخلت مؤخرًا البحر الأحمر، مشيرة إلى أنّ الجيش الأميركي يمتلك في منطقة الشرق الأوسط غوّاصة واحدة على الأقل مزوّدة بصواريخ، إضافة إلى 3 مدمرات بحرية مجهّزة بأنظمة صاروخية متقدّمة.
سحب قوات من قواعد في الشرق الأوسط
وفي هذا الإطار، قال مسؤول أميركي اشترط عدم نشر اسمه لوكالة "رويترز"، إنّ الولايات المتحدة بدأت بسحب قوات من قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط في إطار إجراء احترازي مع تصاعد التوتر في المنطقة.
من جهته، أعلن مكتب الإعلام الدولي في قطر، اتخاذ إجراءات احترازية في قاعدة العديد الجوية التي تُديرها الولايات المتحدة، تضمّنت مغادرة بعض الأفراد، وذلك بسبب تصاعد التوتر في المنطقة.
وأضاف المكتب في بيان: "دولة قطر تُواصل اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها باعتبارها أولوية قصوى، بما في ذلك التدابير المرتبطة بحماية منشآتها الحيوية والعسكرية".
تحركات دولية لإجلاء رعاياها من إيران مع تحذيرات طهران لواشنطن.. إلى أي مدى اقتربت الضربة الأميركية؟ pic.twitter.com/merteHbUyq
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 14, 2026
وفي خطوة مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة في قواعدها بالشرق الأوسط، ذكرت صحيفة "آي" اليوم الأربعاء، أنّ بريطانيا سحبت بعض أفرادها من قاعدة جوية في قطر تحسبًا لضربات قد تنفّذها الولايات المتحدة.
كما حضّت السفارة الأميركية في الرياض اليوم الأربعاء، موظفيها على توخي "مزيد من الحذر" وتجنّب السفر غير الضروري للمنشآت العسكرية في المنطقة.
وللولايات المتحدة عدة قواعد عسكرية في منطقة الشرق الأوسط، منها: قاعدة العديدة في دولة قطر، وقيادة الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين، وقاعدة الطفرة في الإمارات، و قاعدة عين الأسد في العراق، و قاعدة الصخرة ومعسكر عريفجان في الكويت، وقاعدة الأمير سلطان في السعودية، وقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، وقاعدة إنجرليك الجوية في تركيا والتي تُديرها أنقرة وواشنطن بشكل مشترك.