أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الجمعة، عن عرض مكافأة مالية تبلغ قيمتها 10 ملايين دولار مقابل أي معلومات تُقدّم عن المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين الآخرين.
وقالت الوزارة إن القائمة التي نشرتها تأتي ضمن برنامجها المعروف باسم "مكافآت من أجل العدالة"، وتشمل في صفوف المسؤولين الإيرانيين وزير الداخلية ووزير الاستخبارات والأمن.
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
ويهدف هذا البرنامج إلى تقديم مكافآت مالية مقابل معلومات استخباراتية، بما في ذلك المساعدة في تحديد مكان أي شخص تتهمه الولايات المتحدة بالقيام بأعمال ضدها.
لم يتولَّ منصبًا رسميًا، لكنه كان لسنوات رجل الظل في قلب السلطة الإيرانية. هذه أشياء قد لا تعرفها عن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي. #أنا_العربي pic.twitter.com/LLEYu89IoD
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 9, 2026
يأتي ذلك في وقت عززت فيه إيران من إجراءاتها الأمنية حول كبار المسؤولين والقيادات العسكرية، خصوصًا في ظل التوتر العسكري المتصاعد بين طهران وواشنطن، إضافة إلى تعزيز قدرات المخابرات الإيرانية لمراقبة أي محاولات لاختراق شبكاتها.
وتنتهج إيران هذه السياسة بعد سلسلة من الاغتيالات التي استهدفت شخصيات بارزة، على رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي الذي اغتيل في بداية العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
الاغتيالات في إيران.. محاولة لإضعاف النظام
وشهدت إيران خلال السنوات الماضية سلسلة من الاغتيالات التي استهدفت شخصيات بارزة في المجالين العسكري والعلمي، خصوصًا المرتبطين بالبرامج النووية والصاروخية.
ويرى مراقبون أن هذه العمليات جاءت ضمن محاولة لإضعاف بنية النظام الإيراني وإرباك مؤسساته.
وفي هذا السياق، ساد اعتقاد لدى بعض الدوائر الأميركية بأن استهداف شخصيات قيادية كبرى، وعلى رأسها المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، قد يؤدي إلى انهيار سريع في بنية الدولة الإيرانية أو يفتح الباب أمام اضطرابات داخلية واسعة، إلا أن التطورات اللاحقة أظهرت أن بنية النظام في إيران أكثر تعقيدًا وتماسكًا مما كان متوقعًا، إذ استمرت مؤسسات الدولة في العمل ولم يتحقق السيناريو الذي راهنت عليه بعض التقديرات في واشنطن.
وقال الرئيس دونالد ترمب في وقت سابق إنه يخطط لإعادة فتح قنوات الاتصال مع إيران، مما يشير إلى أن واشنطن لا ترى أن الحكومة سترحل، على الأقل في المدى القريب.